العاهل المغربي يُسلط الضوء على الوضع الاستثنائي الذي تُمر به المملكة
آخر تحديث GMT 01:18:48
المغرب اليوم -

العاهل المغربي يُسلط الضوء على الوضع الاستثنائي الذي تُمر به المملكة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - العاهل المغربي يُسلط الضوء على الوضع الاستثنائي الذي تُمر به المملكة

جلالة الملك محمد السادس
الرباط - المغرب اليوم

الوضع صعب، والقادم أصعب، وإذا كان الأمل مازال حيا فإن زمن الأخطاء قد ولى… تلك خلاصة خطاب الملك المغربي لمناسبة عيد العرش لهذه السنة، حسب "المصطفى كرين" رئيس "المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية"، الذي أكد أن خطاب أبرز فيه أن المغرب يمر من وضع استثنائي، وحيث أن لكل وضع استثنائي حلولًا وإجراءات استثنائية وربما كذلك شخصيات استثنائية لتدبيره، فإن السؤال الأهم الذي يطرحه الخطاب الملكي اليوم يتعلق أساسًا بالترتيبات والحلول السياسية الضرورية التي يستطيع بل يتوجب على المغرب من خلالها تقوية الجبهة الداخلية من أجل تجاوز هذه المرحلة العصيبة من تاريخه بسبب المخلفات الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي السياسية والأمنية المرتبطة بزمن كورونا.

لقد أصبح من الواضح أن الحكومة الحالية لم تعد تحظى بالدعم والمشروعية اللازمين للاستمرار في تدبير شؤون البلاد بعد الانزلاقات الخطيرة والقرارات الخاطئة والمتهورة التي اتخذتها والتي تؤشر على انعدامٍ للكفاءة وكادت أن تنتج لنا وضعًا خارج السيطرة، وبالتالي فإن السيناريوهات المطروحة لتدارك هذا الفراغ لن تخرج عن الاحتمالات التالية، وهي مرتبطة أساسًا بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة:

1- أولا: تأجيل الانتخابات، وهذا الاحتمال ينطوي على سيناريوهين:

– التمديد للبرلمان والحكومة وهو الاحتمال الأضعف والذي لن يحظى للأسف بأي دعم سياسي وجماهيري نظرًا للأزمة السياسية التي تسببت فيها هذه التشكيلة البرلمانية والحكومية والتي بدأت بصراع الحزب الحاكم مع باقي الأحزاب نتج عنه تضييع للكثير من الوقت وانتهى بإعفاء بنكيران وتعيين العثماني، دون أن يمكننا ذلك من الخروج من حالة التشتت الحكومي وعدم الانسجام وتضارب المنطلقات والأهداف، والذي يؤثر بشكل رهيب على القرار السياسي ويعرقل العديد من المشاريع والأوراش الاجتماعية.

– إنهاء مهام الحكومة الحالية مع الاحتفاظ البرلمان وفقا للمادة 59 من الدستور، مع اللجوء إلى حكومة وحدة وطنية: وهذا الاحتمال يعتبر في تقديري الحل الأمثل والأنجع للذهاب موحدين نحو التحديات التي تطرحها علينا المرحلة المقبلة والتي اعتبر جلالة الملك في خطاب العرش أنها ستكون قاسية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي وبالتالي السياسي والأمني، وهذا الاحتمال يطرح سؤال الشخصية التي سترأس وتقود الحكومة، شخصية يجب أن يكون بإمكانها تحقيق ثلاثة شروط ضرورية؛ الحياد السياسي والإجماع الشعبي والفعالية المؤسساتية أي نفاذ الكلمة، بمعنى أن تكون هذه الشخصية فوق الانتماءات السياسية والإيديولوجية والحزبية وأن تحظى بالإجماع الشعبي وأن تتوفر على الأدوات التي تمكنها من فعالية قصوى في إنجاز الأوراش المنتظرة، وفي هذا السياق واعتبارًا لهذه الإكراهات فإن الحل الأنجع يتمثل في نظري بحكومة برئاسة ولي العهد مولاي الحسن وتحت الإشراف الفعلي لرئيس الدولة جلالة الملك محمد السادس.

– أما حكومة تصريف أعمال: فهو احتمال سيفتقد حتما للسند والدعم السياسي والشعبي من أجل إنجاز الإصلاحات والأوراش الضرورية للخروج بالمغرب من نفق كورونا وسيؤدي للمزيد من التخبط والصراع وإضاعة الوقت.

2- إجراء الانتخابات في موعدها: وهذا الاحتمال، رغم أن التهييء له قد بدأ بالفعل ولكنه يفتقد للأفق السياسي ويعرّض المغرب للعديد من السيناريوهات التي هو في غنى عنها في هذه المرحلة، بالنظر أولا إلى التكاليف المادية التي ستترتب عنها في وقت يحتاج فيه المغرب إلى إجراءات ترشيدية للأنفاق العام وحتى تقشفية، والتكاليف الصحية ومخاطر انتشار أوسع للمرض في وقت لم نضمن فيه بعد إمكانيات الخروج الآمن من الوضع الوبائي الحالي، وبالتالي فإن هذا سيؤدي بنا نحو دفع تكلفة اجتماعية واقتصادية إضافية قد تفشل أو تعرقل كل الإجراءات التي يعتزم المغرب اتخاذها وقد يعرض الاستقرار السياسي والاقتصادي للمغرب للخطر.

وختم "كرين" بالقول:ومن خلال هذه السيناريوهات يبدو لي أن الإحتمال الأمثل هو تعيين حكومة وحدة وطنية برئاسة ولي العهد الأمير مولاي الحسن، ضمانا كما قلنا لمبدأ الحياد السياسي وللإجماع الوطني والشعبي وللفعالية الضرورية، وطبعاً، سيطرح البعض، سواء من باب الاستفهام أو من باب الخوف على مصالحه الانتخابية والمادية، سؤالا حول مدى قانونية هذا الطرح، وهو سؤال يبقى مشروعا على كل حال.

والحالة هذه فإن ولي العهد، وزيادةً على كونه يتمتع بالشرعية والإجماع الضروريين فقد راكم منذ سنوات، تجربة معتبرة في الإشراف على عدد من المشاريع، كما أنه يحمل حاليا رتبة لواء في القوات المسلحة الملكية، ولا يحتاج قانونيا لاستكمال سن الثامنة عشرة لتحمل هذه المهمة، لأن شرط بلوغ تلك السن إنما يرتبط بالجلوس على العرش وليس بمهام سياسية أو تدبيرية أخرى بما في ذلك رئاسة الحكومة في هذه الظروف الاستثنائية كما قلنا.

كما أن الدستور المغربي يوفر إمكانية السير في هذا الاتجاه من خلال الفصلين 59 و70 منه والتي تتعلق بحالة الاستثناء، وبالإضافة إلى ذلك فإنه يمكن، في حالة الضرورة، اللجوء إلى تعزيز وتوفير الشروط الدستورية الضرورية لصيانة البلاد من خلال هذا المسار، عبر بوابة الفصل 174 المتعلق بتعديل بعض المقتضيات الدستورية لمسايرة الواقع، بحكم الوضع المستجد والمرحلة الحساسة التي نمر منها

قد يهمك ايضا

الرئيس الجزائري يرسل برقية تهنئة إلى الملك محمد السادس

الملك محمد السادس يرفض إجبار المواطنين على التبرع القسري لصندوق “كورونا”

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العاهل المغربي يُسلط الضوء على الوضع الاستثنائي الذي تُمر به المملكة العاهل المغربي يُسلط الضوء على الوضع الاستثنائي الذي تُمر به المملكة



GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib