الجيش المغربي يتفاوض مع الصين لإقتناء قنابل وصواريخ دقيقة التوجيه
آخر تحديث GMT 01:18:48
المغرب اليوم -

الجيش المغربي يتفاوض مع الصين لإقتناء قنابل وصواريخ دقيقة التوجيه

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الجيش المغربي يتفاوض مع الصين لإقتناء قنابل وصواريخ دقيقة التوجيه

القوات المسلحة الملكية المغربية
الرباط - المغرب اليوم

يتفاوض المغرب مع شركة الدفاع الصينية لعلوم الفضاء والصناعة (CASIC) لاقتناء أسلحة جديدة، حسب ما نقله موقع “تاكنيكال ريبورت”.وأورد الموقع ذاته أن القوات المسلحة الملكية المغربية (FAR) مهتمة بصواريخ وقنابل دقيقة التوجيه صينية الصنع.ويبلغ مدى هذه الأسلحة كيلومترات عديدة، ويمكن أن تسبب أضرارا كبيرة. وتتفاوض المملكة، أيضا، على شراء طائرات Wing Loong 1 وWing Loong 2 بدون طيار.وأشار المصدر ذاته إلى أن المغرب أصبح أكثر وضوحا في ما يخص أنظمة الدفاع.

وافتتحت، العام الماضي، أول قاعدة عسكرية مخصصة للدفاع الجوي بعيد المدى لإيواء مجموعة من أنظمة الدفاع الجوي الصيني بعيدة المدى FD-2000B.وليست الصين القوة الوحيدة التي أبرم معها المغرب اتفاقيات عسكرية ودفاعية.وحصلت الرباط على أنظمة دفاع حديثة من دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا وإسرائيل.

وحصلت القوات المسلحة الملكية في عام 2021 على نظام Skylock Dome، وهو جهاز مراقبة وتحكم. كما أحرز المغرب وإسرائيل تقدما في التعاون الاستخباراتي العسكري.وفي السنوات الأخيرة، قامت المملكة بتحسين قدراتها الدفاعية، لتصبح قوة عسكرية كبرى في المنطقة.

وتستحوذ الولايات المتحدة على كافة صفقات السلاح، باعتبارها المورد الرئيسي للأسلحة إلى المغرب، الذي يستورد 90 في المائة من أسلحته من الولايات المتحدة.وتحتل فرنسا المرتبة الثانية بتوريد 9.2 في المائة من إجمالي الأسلحة للرباط. ويشير معهد استكهولم للأمن والدفاع إلى أن شحنات الجيش الأمريكي إلى المغرب، في عام 2020، شملت 24 طائرة مقاتلة و24 طائرة هليكوبتر حربية.

التكلفة والنجاعة

إلياس المساوي، محلل وخبير في القضايا الأمنية، قال بأن “التكنولوجيا العسكرية الصينية شهدت في العقد الأخير تطورا مضطردا في مختلف مناحيه نتيجة الميزانيات الضخمة التي تصرف من التنين الصيني على المراكز البحثية في مجالات مختلفة”.وشدد المحلل والخبير في القضايا الأمنية على أن المجال العسكري أخذ النصيب الأوفر من هذا التمويل، بهدف خدمة الطموحات الصينية التي تريد أن تؤسس لعالم متعدد الاقطاب ناهيك عن النزاع الموجود مع تايوان المدعومة أمريكيا.

واعتبر المساوي، أن الكثير من الدول تلجأ إلى الصين لاقتناء حاجياتها من الأسلحة؛ فالمغرب لم يخرج عن هذا الإطار، وحاول في الآونة الأخيرة تنويع شركائه الاقتصاديين في شتى المجالات.وأقر بأن هذا التنويع لم يأت من فراغ وإنما انطلاقا من حسابات دقيقة تشهدها الساحة الدولية في العقد الأخير؛ فاللجوء إلى الصين يمكن قراءته من زاويتين:

الزاوية الأولى سياسية، قال المساوي “كما هو معلوم فدور بكين آخذ في التنامي على مستويات عديدة وتأثيرها يمتد إلى الكثير من الدول في آسيا وإفريقيا، والمغرب يحاول دائما عدم خسارة قوى عظمى لصالح الصف الآخر المعادي للمغرب. لذلك، نجده ينتهج سياسة متوازنة وعدم الارتماء كليا في حضن أي طرف”.

هذا المعطى يمكن أن نضيف إليه معطى العضوية الدائمة للصين في مجلس الأمن، شدد المحلل “فبكين على الرغم من شراكاتها الاستراتيجية مع الجزائر فإنها تحاول دائما إمساك العصا من الوسط فيما يتعلق بملف الصحراء المغربية. وهذا ما نراه في مجلس الأمن بشكل دوري، حيث إنها لا تميل إلى هذا الطرف أو ذاك؛ وهو ما يحرص المغرب على استمراره”.

الزاوية الثانية اقتصادية محضة، زاد المحلل “المغرب يلجأ إلى الأسلحة الصينية حين يرى أن هناك مزايا اقتصادية من ورائه، تكلفة الأسلحة الصينية منخفضة مقارنة بتلك الموجودة لدى الغرب، وجلها مستنسخة وبنفس الفعالية والجودة”.وتابع المساوي قوله “هو عامل جذب بالنسبة للكثير من الدول النامية غير القادرة على اقتناء السلاح الغربي ذي التكلفة الباهظة. في هذا الشق يمكن أن نضيف أيضا أن المغرب يسعى جاهدا نحو جلب الاستثمارات الصينية التي بدأت تزحف نحو إفريقيا”.

تنويع الشركاء

قال نبيل الأندلوسي، رئيس المركز المغاربي للأبحاث والدراسات الإستراتيجية، إن اهتمام القوات المسلحة الملكية المغربية بالأسلحة الصينية نابع من توجه المملكة لتنويع شركائها في المجال العسكري والدفاعي والاستخباراتي، حيث إن المغرب لم يعد مقتصرا في صفقات الأسلحة على شركائه التقليديين، تعزيزا لاستقلاليته وبحثا عن أفضل العروض المتاحة.

وشدد الأندلوسي على أن الصفقة الأخيرة مع الصين والمتعلقة بشراء طائرات مسيرة بدون طيار “درونات” ذات القدرات القتالية والهجومية والتجسسية تندرج في هذا التوجه لتعزيز قدرات الجيش المغربي الدفاعية والوقائية ولتقوية قدرات التصدي ومراقبة جميع التحركات العدائية وغير الشرعية المحتملة بالحدود، سواء تحركات جبهة “البوليساريو” أو عناصر الهجرة غير النظامية أو العناصر الإرهابية أو أي مناورة عدائية تستهدف الأمن القومي للمغرب.

واعتبر رئيس المركز المغاربي للأبحاث والدراسات الإستراتيجية أن أول استعمال للمغرب لطائرات دون طيار يعود إلى سنة 1989، وهذا ما يوضح الاهتمام الذي يوليه الجيش المغربي لهذه الآلية ذات الأهداف المتعددة، خاصة على مستوى الرصد وجمع المعلومات والوقاية والدفاع وحماية الأمن القومي للمملكة.ووقف عند الميزانية المخصصة لشراء العتاد والأجهزة والآليات العسكرية عرفت زيادة في السنوات الأخيرة، بسبب التحديات والمخاطر المتزايدة في إطار التغيرات الجيوستراتيجية التي تحيط بالمملكة، خاصة بالحدود الشرقية والجنوبية.

قد يهمك ايضاً

القوات المسلحة المغربية تتسلم 222 دبابة “أبرامز” الأميركية

القوات المسلحة المغربية تبدأ تصنيع و إنتاج طائرة كاميكازي

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجيش المغربي يتفاوض مع الصين لإقتناء قنابل وصواريخ دقيقة التوجيه الجيش المغربي يتفاوض مع الصين لإقتناء قنابل وصواريخ دقيقة التوجيه



GMT 07:13 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب ينصح اليابان بعدم استفزاز الصين بشأن تايوان

GMT 08:10 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل تشن أعنف غارات علي جنوب لبنان

GMT 08:06 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

حماس تدعو الوسطاء لوقف انتهاكات إسرائيل لاتفاق غزة
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib