الجزائر تستعمل القوة ضد معارضين يحتجون ضد الحكومة
آخر تحديث GMT 10:21:04
المغرب اليوم -

الجزائر تستعمل القوة ضد معارضين يحتجون ضد الحكومة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الجزائر تستعمل القوة ضد معارضين يحتجون ضد الحكومة

استعمال القوة ضد معارضين يحتجون ضد الحكومة
الجزائر ـ كمال السليمي

تشهد الجزائر منذ أسابيع إضرابات واحتجاجات واجهت الحكومة بعضها في جهاز القضاء، الذي أصدر أحكاماً بإبطالها، فيما استعملت القوة ضد قطاع من المضربين. واتهم حزب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، «جبهة التحرير الوطني»، جهاتٍ لم يذكرها بالاسم، بتسييس الجبهة الاجتماعية من أجل «التشويش على انتخابات الرئاسة»، المنتَظَرة في مارس (آذار) 2019.

وأعلنت نقابة الممرضين الإضراب بدء من 5 فبراير (شباط) المقبل، تعبيراً عن سخط الآلاف من المنتسبين لهذه المهنة من تدني الأجور وتدهور ظروف العمل وغياب الترقية في هذه الوظيفة. ويرتقب أن يتوقف النشاط شبه الطبي، الأسبوع المقبل، في عشرات المستشفيات ومئات المنشآت الطبية «الجوارية» المنتشرة في البلديات والمناطق النائية.

ويشن «الأطباء المقيمون» بالمستشفيات الجامعية منذ شهر حركة احتجاج قوية، مطالبين بإلغاء «الخدمة المدنية»، وهي صيغة تفرضها الحكومة على بعض الفئات المهنية، ومنها الأطباء، تتمثل في تعويض الخدمة العسكرية ومدتها سنة، بالمدة ذاتها التي يقضيها الطبيب ممارساً نشاطه في هياكل طبية بالمناطق، التي تعرف نقصاً أو انعداماً كاملاً للأطر الطبية. ويرفض «المقيمون» (السنوات الأولى للتخصص في الطب) «الخدمة المدنية» لأسباب كثيرة، حسب نقابتهم، منها ضعف الإمكانيات اللوجيستية بالأماكن التي ترسلهم إليها وزارة الصحة، وعدم توفر السكن.

ويسود شركة الخطوط الجوية الجزائرية احتقان كبير، منذ أسابيع، كان سبباً في إلغاء عشرات الرحلات الداخلية والدولية. وتوقف مضيفو ومضيفات الطائرات، الأسبوع الحالي، عن النشاط، مما خلف فوضى كبيرة في المطارات، خصوصاً مطار العاصمة.

وأثار الإضراب تذمر المسافرين في الخطوط الدولية، فاضطروا إلى الحجز من جديد لكن مع شركات طيران أجنبية.

وطالب المضربون برفع الأجور، لكنهم عادوا إلى العمل بعد 48 ساعة، ومع ذلك لا يزال الوضع متوتراً في شرطة الطيران الوحيدة في الجزائر، ويعيش قطاع التعليم الظروف نفسها تقريباً، فمنذ ثلاثة أشهر شلّت نقابة الأساتذة بالمدارس الثانوية الدارسة، بحجة أن الحكومة «أخلفت وعودها»، بشأن تلبية مطالب مرتبطة بالأجور والترقية في الرتبة. واشتكى التلاميذ المقبلون على امتحان البكالوريا من تعطل الدروس، وقالت جمعيات تدافع عنهم، إنها تحمِّل المضربين المسؤولية في حال إخفاق كبير في الامتحان المرتقب شهر يونيو (حزيران) المقبل.

ويشار إلى أن في هذه الإضرابات الحكومة استعملت القضاء لوقفها. وتم ذلك بواسطة قرارات صدرت من المحاكم الإدارية بصيغة الاستعجال، وهي آلية منحتها السلطات لنفسها منذ سنين طويلة، لتضع المضربين في وضعية خارج القانون ما يسهّل ملاحقتهم قضائياً. وكثيراً ما طالبت أحزاب المعارضة بوقف استعمال القضاء «سلاحاً» لتخويف الناشطين في عالم الشغل في حين أن دستور البلاد يعتبر الإضراب «حقّاً» لا يجوز للحكومة أن تحرم العمال منه، بشرط أن يضمن المضرب الحد الأدنى من الخدمة، عندما يكون الإضراب في مرفق عام، كالمستشفى أو المطار.

ولجأت الحكومة إلى قوات الأمن لوقف إضراب الأطباء، ومنعهم من تنظيم مظاهرات في الشارع. وشنّت وسائل إعلام موالية للحكومة حملة ضد نقابات الأطباء والممرضين، وركزت في تغطيتها للأحداث على المرضى المستائين من عدم توفر العلاج بسبب الإضراب. ودعا وزير الصحة مختار حسبلاوي المضربين إلى «الحوار» لإيجاد تسوية للمشكلة. ووقعت مشادات بين رجال الأمن والأطباء، داخل أكبر مستشفى في العاصمة، خلَّفت جرحى بين المضربين.

ووصلت الأزمة إلى البرلمان، إذ طلبت كتلة الإسلاميين النيابية من الحكومة اعتذاراً رسمياً عن «العنف الذي نزل على الأطباء». ودخلت «جبهة التحرير الوطني»، حزب الأغلبية الذي يقوده الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، على الخط، فنقلت الجدل حول «التململ بالجبهة الاجتماعية»، إلى ساحة النقاش السياسي. فخلال تجمّع عقده الأمين العام للحزب جمال ولد عباس بشرق البلاد، اتهم «أطرافاً تسعى إلى زرع البلبلة بغرض إفساد انتخابات الرئاسة». ورغم أن الاستحقاق لا يزال بعيداً، يفهم من كلام ولد عباس، أن جهة معادية للرئيس بوتفليقة، حرَّكت هذه الإضرابات، بغرض التشويش على «الولاية الخامسة» للرئيس، التي لم يفصح عنها بعد غير أن الجميع يترقبها.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجزائر تستعمل القوة ضد معارضين يحتجون ضد الحكومة الجزائر تستعمل القوة ضد معارضين يحتجون ضد الحكومة



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:35 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:46 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حقيبة الدكتور" تتحول لنجمة موضة الخريف

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 09:01 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

أرقى 7 عطور من أحدث الإصدارات لصيف 2019

GMT 10:21 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

تشغيل البوابات الإلكترونية داخل مطار "مراكش المنارة"

GMT 18:08 2018 الخميس ,08 آذار/ مارس

خطوات عمل مكياج عيون يناسب لون عينيكِ

GMT 20:33 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

ثلوج الأردن في المناطق التي يزيد ارتفاعها عن 800 متر

GMT 16:14 2024 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

أوناحي ضمّن التشكيل المثالي لثمن نهائي الكان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib