المعارضة الجزائرية تطالب بعودة السيادة إلى الشعب بـمجلس تأسيسي
آخر تحديث GMT 05:55:02
المغرب اليوم -

المعارضة الجزائرية تطالب بعودة السيادة إلى الشعب بـ"مجلس تأسيسي"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المعارضة الجزائرية تطالب بعودة السيادة إلى الشعب بـ

حزب العمال الجزائري
الجزائر ـ كمال السليمي

رفع "حزب العمال" الجزائري (يسار) المعارض مبادرة سياسية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في شكل "لائحة" تطلب منه تعويض البرلمان بـ"مجلس تأسيسي" يعيد النظر في كامل المنظومة المؤسساتية، التي أقامتها السلطة خلال الـ20 عامًا الماضية.

وعرضت المبادرة زعيمة الحزب ومرشحة انتخابات الرئاسة سابقًا لويزة حنون، خلال مؤتمر صحافي بالعاصمة، وقالت إنها ستوزع نسخًا منها على عامة الناس بهدف الانخراط فيها. وناشدت الوثيقة، التي جاءت في شكل مطالب "عاجلة"، الرئيس بتنظيم انتخاب "مجلس تأسيسي يفضي إلى قواعد سياسية جديدة ونظام مؤسساتي مغاير، أي آليات حكم حديثة تنقذ الدولة الجزائرية من الانهيار".

وبحسب حنون، فإن "المجلس التأسيسي" يكلف بإيجاد آلية "لإخراج البلاد من الانكماش الاقتصادي عن طريق وقف العمل بسياسة التقشف، التي تسحق أغلبية الشعب"، في إشارة إلى فرض ضرائب جديدة، ورفع أسعار كثير من المواد والمنتجات ذات الاستهلاك الواسع، بسبب شح الموارد المالية بسبب انخفاض أسعار النفط.

ومما حملته المبادرة أيضًا "رفع الأجور والمعاشات تماشيًا مع غلاء المعيشة"، و"إنقاذ المستشفيات والجامعات من التحطم"، في إشارة إلى الجدل الحاد الذي تعيشه البلاد حاليًا حول تدني مستوى الخدمات الصحية داخل المستشفيات والمصحات الحكومية، ومستوى التدريس "الهزيل" بالجامعات التي تتبع للحكومة أيضًا (لا وجود لجامعات خاصة). كما تقترح المبادرة "إنقاذ الشبان الذين يدفع بهم اليأس إلى الهجرة السرية، من خلال التكفل بانشغالاتهم الاجتماعية"، حيث يأتي هذا المطلب في سياق تداول صور مهاجرين سريين، لفظتهم شواطئ الجزائر جثثًا هامدة، بعد فترة قصيرة من ركوبهم قوارب تقليدية باتجاه سواحل إيطاليا وإسبانيا.

وجاء في المبادرة "سيادة الرئيس" :"أعطوا الكلمة للشعب كي يقوم بنفسه بتحديد شكل ومضمون المؤسسات التي يحتاج إليها، كي يمارس سيادته كاملة. هو يريد مؤسسات ذات مصداقية فعلًا، قادرة على إعداد سياسات مطابقة للديمقراطية بمحتواها الاجتماعي والاقتصادي والسياسي"، وأضافت الوثيقة: "إن ما يزيد من قلقنا هو حالة الاحتقان التي تسود المجتمع والفقر الذي يزحف على فئات واسعة، بسبب انحدار القدرة الشرائية، وانعدام آفاق التشغيل لأغلبية شبابنا، وبخاصة حاملو الشهادات العلمية".

وجاءت هذه المطالب في سياق حالة احتقان شديدة، سببها نزاع حاد بين نقابات التعليم والأطباء تشن حاليًا إضرابًا شاملًا، علمًا بأن "المجلس التأسيسي" سبق أن طالبت به "جبهة القوى الاشتراكية"، أقدم حزب معارض في البلاد. لكن الشائع هو أن نظام الحكم يتعامل بحساسية شديدة مع هذه الأفكار؛ لأنها تلقي الشك حول شرعيته، فالرئيس بوتفليقة يرى أن انتخابه عام 2014 لولاية رابعة منحه شرعية، وأن من يرى غير ذلك عليه أن ينتظر الموعد الانتخابي المرتقب عام 2019، ليطرح نفسه بديلًا في الحكم. وعقد نحو 30 حزبًا وشخصية سياسية من المعارضة في صيف 2014 تجمعًا كبيرًا، انتهى بإعداد "أرضية" سُميت "حريات وانتقال ديمقراطي".
وتضمن المسعى تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة، تشرف عليها شخصيات مشهود لها بنظافة اليد، ولم يسبق لها أن مارست مسؤوليات حكومية.

لكن الرئيس بوتفليقة رفض هذه المبادرة؛ لأنها "تزرع الشك في شرعيته بصفته رئيسًا انتخبه الشعب". في حين شن الإعلام الحكومي والخاص، الموالي للرئيس، حملة كبيرة على أصحاب المبادرة.

وترى الأحزاب التي تدعم سياسات الرئيس، وفي مقدمتها "جبهة التحرير الوطني" (أغلبية)، أن استمرار الرئيس في الحكم "ضمانة للاستقرار في محيط إقليمي مليء بالأهوال"، وأن رحيله عن الحكم يهدد، حسبها، بحدوث سيناريوهات كارثية شبيهة بما يجري في الجارة ليبيا وفي اليمن وسوريا.

وقد جاء نجاح تجربة التغيير في تونس ليضع رافضي التغيير بالجزائر في حرج كبير، فهم يذكرون دائمًا بسلبية الأوضاع السياسية في مصر وسوريا مثلًا، ويتحاشون التعاطي مع المسار السياسي الهادئ الذي تعرفه الجارة الشرقية.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعارضة الجزائرية تطالب بعودة السيادة إلى الشعب بـمجلس تأسيسي المعارضة الجزائرية تطالب بعودة السيادة إلى الشعب بـمجلس تأسيسي



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:36 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

ميدفيديف يهزم دي يونغ في «أستراليا المفتوحة»

GMT 18:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الأعمال الفنية التي خاضتها النجمة شادية

GMT 05:30 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

تعرف على أجمل 7 شواطئ في جزر الرأس الأخضر

GMT 15:39 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 07:11 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يهدئ العقل

GMT 19:50 2016 الخميس ,16 حزيران / يونيو

الحقن المجهري .. مميزاته وعيوبه

GMT 19:59 2019 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

سعد لمجرد يحاول تخطي إقامته الجبرية في فرنسا

GMT 09:34 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

منتخب لبنان يفقد عبد النور في تصفيات مونديال السلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib