‪اتهامات لاذعة تُفرغ قفة رمضان من الإحسان إلى فقراء المغرب‬
آخر تحديث GMT 14:05:42
المغرب اليوم -

‪اتهامات لاذعة تُفرغ "قفة رمضان" من الإحسان إلى فقراء المغرب‬

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ‪اتهامات لاذعة تُفرغ

توزيع إعانات غذائية لصالح الفقراء
الرباط - المغرب اليوم

سلوكيات غريبة باتت العنوان الأبرز لشهر رمضان بالمغرب، ففي كل سنة تشرع السلطات الرسمية في توزيع إعانات غذائية لصالح الفقراء، في إطار ما يصطلح عليه بـ"قفة رمضان"، ترافقها هالة إعلامية وتواصلية تطرح الكثير من الجدل، لاسيما ما يتعلق بطريقة التوزيع المُهينة، ما دفع العديد من الفاعلين إلى المطالبة بإيجاد طرق عصرية ناجعة من شأنها مساعدة الفقراء أكثر، من قبيل اعتماد الأظرف المالية.

والمثير في الأمر أن السلطات حوّلت "قفة رمضان" إلى علامة للفقر الاجتماعي، نتيجة التغطية الإعلامية الكبيرة التي ترافق العملية، ما يؤدي إلى التشهير السلبي بالمستفيدين؛ بل إنها صارت توظف في الحملات الانتخابية لأغراض سياسية، إلى درجة أن بعض الدول المجاورة بدأت تستهزئ من القفة التموينية، التي تتشكل في غالب الأحيان من بعض الدقيق والسكر والشاي فقط.

في هذا السياق، قال علي الشعباني، وهو عالم اجتماع مغربي: "قفة رمضان تدخل في إطار التعاون والإحسان الذي يظهر بشكل جلي في بعض المناسبات. ومن الجميل أن نحس بالفقراء والمحتاجين، لكن الأمر غير المقبول هو أن يتحول الأمر إلى فرصة للتشهير، ما يجعله يندرج ضمن الرياء والتوظيف السياسي، لأنه يفترض أن تتم العملية في ظروف سرية وملائمة".

وأضاف الشعباني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "العملية جيدة؛ ينبغي أن تترسخ لدى الناس، إلا أن الصدقة يجب أن تبقى بين الشخص وخالقه، عوض نشر الصور في القنوات الرسمية ومواقع التواصل الاجتماعي، إذ تتحول المساعدات إلى إهانة تكشف عورات المجتمع، لاسيما الذي يعيشون في الفقر المدقع، في حين يجب أن نقطع مع هذه الممارسات التي لا تليق بالألفية الثالثة".

وأوضح الأستاذ الجامعي أن "من العيب والعار أن نُظهر صور الفئات الاجتماعية في شاشات التلفزيون العمومي، وهي حالات يندى لها الجبين في الحقيقة، لأنها لا تمتلك حتى قوتها اليومي"، معتبرا أن "المساعدة من قبل العائلة والجيران جيدة وضرورية لأنها تتم في السر، لكن أن يتم تحويلها لنشاط رسمي تغطيه التلفزة العمومية فذلك إهانة للمواطن، بل يكشف عن درجات الفقر والتخلف الذي يعيش فيه المجتمع لسنوات".

وتابع المتحدث ذاته: "في فترة معينة وظفها (الإعانة التموينية) الجزائريون ليعيبوا علينا هذه الممارسات، لأن المساعدة لا يجب إعلانها، ما سيجعلها تخرج عن طابعها الإحساني إلى طابع الرياء والتوظيف السياسي أو الانتخابي، وغيرها من الأشكال الأخرى".

قد يهمك أيضًا:

اسليمي ثلاثة أحزاب تتحمل مسؤولية ضعف أداء حكومة العثماني

العثماني يحمل بنكيران مسؤولية التأثير على نفسية المغاربة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

‪اتهامات لاذعة تُفرغ قفة رمضان من الإحسان إلى فقراء المغرب‬ ‪اتهامات لاذعة تُفرغ قفة رمضان من الإحسان إلى فقراء المغرب‬



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 07:39 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة
المغرب اليوم - استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
المغرب اليوم - التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
المغرب اليوم - ترمب يحث أوكرانيا على التفاوض سريعًا قبل جولة جنيف

GMT 15:03 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 05:17 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

أبو ظبي تعرض مخطوطة تاريخية نادرة للقرآن الكريم

GMT 02:04 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

الأميركية كيلي بروك تكشّف عن سبب خسارة وزنها

GMT 10:11 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل مناطق السياحة في كينيا لعشاق لمغامرة

GMT 23:39 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

جورج جيرو يتوقع استمرار انخفاض أسعار الذهب

GMT 10:53 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

اتحاد طنجة يفوز على بنمسيك في دوري الكرة النسوية

GMT 02:35 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ناصر القصبي يكشف عن سبب تركه "أراب غوت تالنت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib