المغرب يواجه اختبارًا حقوقيًا عسيرًا بسبب قضية الطفل عدنان
آخر تحديث GMT 10:01:48
المغرب اليوم -

المغرب يواجه اختبارًا حقوقيًا عسيرًا بسبب قضية "الطفل عدنان"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المغرب يواجه اختبارًا حقوقيًا عسيرًا بسبب قضية

"القصاص" من المجرم المعتدي على الطّفل "عدنان"
الرباط _ المغرب اليوم

بين انفجارٍ شعبي يبحثُ عن "القصاص" من المجرم المعتدي على الطّفل "عدنان"، وحسابات الدّولة ورهاناتها الحقوقية الخارجية، يحاولُ المغرب البحث عن مخرجٍ لقضيّة مقتل واغتصاب الطّفل "عدنان" البالغ من العمر 11 سنة، بحيث تحوّل مطلب تطبيق الإعدام في حقّ الجاني إلى نقاشٍ جدّي، سيجعلُ السّلطات القضائية في البلاد أمام امتحانٍ حقيقي للتنفيس عن ضغوطات الرّأي العام من جهة، والالتزامِ بما يقضيهِ أسلوب التّعاطي الرّسمي مع القضية.

وطفت على السّطح دعوات لتطبيق عقوبة الإعدام على المجرم، إذ تحوَّلَ الأمرُ إلى ما يشبهُ مطلبا "شعبيا" بالنّظر إلى بشاعة الفعل الجرمي الذي أقدمَ عليه المتّهم في حقّ الطّفل القاصر، بينما معروف أنّ القانون الجنائي المغربي ينصّ في بعض فصوله على العقوبة.

وأطلق نشطاء مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي عريضة افتراضية على "فايسبوك" تحت عنوان: "حملة المليون توقيع من أجل إعدام قاتل الطفل عدنان". وبلغ عدد التوقيعات إلى حدود اليوم حوالي نصف مليون توقيع مع تنفيذ العقوبة.

ويقرّ الحقوقي عبد الإله الخضري بأنّ المغرب يوجد في وضعية معقّدة عقبَ حادث "مقتل" الطّفل عدنان، فقد التزم بتعليق عقوبة الإعدام في أفق إلغائها من ترسانة قانون المسطرة الجنائية، وبالتالي قد يبدو من قبيل الاسْتغراب الرّجوع إلى الوراء، تلبيةَ لمطلب الشّعب المغربي، الذي اهتز عن بكرة أبيه جرّاء الجريمة البشعة التي تعرّض لها طفل بريء من لدن وحش آدمي، لم تظهر ملامح نزعته الإجرامية في سلوكياته أمام الناس.

ويشيرُ الفاعل الحقوقي ذاته إلى أنّه "يجبُ الوقوف إزاء القضية وقفة عميقة، ودراسة الظّاهرة الإجرامية بشكل أعمق لفهم هذه المعضلة المجتمعية، لأننا، أوّلا، علينا الاعتراف بأن ما تعرّض له الطفل عدنان يتعرض له عشرات الأطفال والفتيات بشكل شهري تقريبا، وبطرق قد تكون أبشع، والفرق أنّ قضاياهم لم تعرف الزّخم الذي عرفته قضية الطّفل الشّهيد عدنان، وهذا أمر يجعلنا نشعر بالإحباط نوعا ما إزاء سلوك الرأي العام".

ويسترسلُ رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان: "العقوبات التي تنطوي على عمل لا إنساني باتت غير مقبولة لدى الأمم المتحررة"، قبل أن يتساءل: "هل بلغنا من النضج والمسؤولية الفردية والجماعية، والحياة المجتمعية المتحضرة، حتى إذا حذفنا عقوبة الإعدام، فإنّنا لن نواجه مجرمين من هذا الصنف الذي يقترف جريمة منكرة؟".

ويعود المصرّح لجريدة هسبريس إلى حادث "فتاة الرباط"، التي سجلت وهي تتعرّض للتعذيب المفضي إلى الموت، أو طفل سيدي قاسم، الذي اغتصب واختنق قبل رميه في بئر، ومثل هذه الحالات الكثيرة وبالمئات سنويا، مبرزاً أنّ "الأمر بالغ التّعقيد"، وأن "الدّولة الآن في وضع حرج"، ومقرّاً بأنّه "من دعاة إلغاء عقوبة الإعدام"، وزاد مستدركا: "إلا أنّني لا أستطيع مقاومة الرغبة المجتمعية في إنزال هذه العقوبة على مثل هؤلاء المجرمين، أو على الأقل نقلهم إلى جبال محاميد الغزلان لممارسة الأعمال الشاقة حتى الموت..ولتذهب بعض الاتفاقيات الدّولية إلى الجحيم".

ويشيرُ الحقوقي ذاته إلى أنّ "المغاربة لم يعدوا قادرين على رؤية مجرمين نكلوا بضحاياهم تنكيلا حتى الموت، لنحيي حياتهم داخل السجون ونطعمهم ونكسوهم ونحترم حقّهم في الحياة الكريمة"، مردفا: "من حق المغرب إلغاء عقوبة الإعدام في كل الجرائم، ما عدا ما ينطوي على إزهاق أرواح الناس عن سبق إصرار وترصد، وقتلهم تحت التعذيب أو الاغتصاب أو الاحتجاز".

ولا يعتقد النّاشط الحقوقي ذاته أن تتضرَّر صورة المغرب الحقوقية بشكل كبير، "فقد تضررت في ما هو أهم وأخطر، ونحن الآن إزاء إرادة شعبية منهمرة، تدعو إلى القصاص من مجرم سفاح، لم يراع حرمة طفل ولا حقه في الحياة"، على حد قوله

قد يهمك ايضا

وزارة الصحة المغربية تعلن أن مخطط محاربة "كورونا" يطمح لخفض المعدل

المغرب يسجل 1517 إصابة جديدة مؤكدة بكورونا خلال 24 ساعة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب يواجه اختبارًا حقوقيًا عسيرًا بسبب قضية الطفل عدنان المغرب يواجه اختبارًا حقوقيًا عسيرًا بسبب قضية الطفل عدنان



اختارت هذه المرة حذاء "ستيليتو" بلون نيود من "رالف لورين"

أحدث إطلالات كيت ميدلتون بـ"الأحمر" مع تنسيق "القناع" المُناسب

لندن _المغرب اليوم

GMT 04:38 2020 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

شريف مدكور يُعرب عن فخره بلقب "مذيع ستات مصر"
المغرب اليوم - شريف مدكور يُعرب عن فخره بلقب

GMT 10:53 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

أصدقاء عدنان يزورون قبره ويترحمون على روحه

GMT 07:14 2020 السبت ,22 آب / أغسطس

ديكورات غرف المعيشة 2020بألوان هادئة

GMT 06:27 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

متحف "تريتياكوف" يفتح أبوابه من جديد

GMT 06:36 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الجامعة البريطانية تنشر إرشادات أبحاث نهاية العام

GMT 01:50 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

مندوبية الحليمي تطلق منصة للدعم المدرسي في المغرب

GMT 13:54 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

تدريبات خاصة لرباعي حراس مرمى الأهلي

GMT 05:38 2020 الخميس ,10 أيلول / سبتمبر

رحمة حسن تنضمّ إلى أبطال فيلم "ريتسا"

GMT 12:48 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

فوائد تناول لحم الأرانب على صحة الجسم

GMT 12:02 2020 السبت ,22 آب / أغسطس

أسعار ومواصفات أحدث 7 سيارات من تسلا

GMT 21:13 2020 الأحد ,21 حزيران / يونيو

«تيز ذا لو» يفوز بسباق بلمونت ستيكس
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib