مجلس النواب المغربي يدرس مشروع القانون المنظم لـالإحسان العمومي في المغرب
آخر تحديث GMT 21:58:01
المغرب اليوم -

مجلس النواب المغربي يدرس مشروع القانون المنظم لـ"الإحسان العمومي" في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مجلس النواب المغربي يدرس مشروع القانون المنظم لـ

مجلس النواب المغربي
الرباط - كمال العلمي

تستعد لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب لتدارس مشروع القانون 18.18 المنظم لعمليات جمع التبرعات وتوزيعها، وذلك اليوم الخميس، في ظل ما يحيط بهذا المشروع من جدل حول عدد من مضامينه؛ إذ أبدت هيئات جمعوية تخوفها من القيود التي قد تعمق أزمة المجتمع المدني.

تراجع عن المكتسبات
وفي هذا السياق، سجل الاتحاد الجمعوي مبادرة وشبكة جمعيات أكادير، بأسف، أن هذا المشروع “سيلغي عمل العديد من الجمعيات والفاعلين المدنيين وإسهامات المحسنين في المجال الاجتماعي الإنساني بصفتهم ركيزة تساهم في الحفاظ على الأمن الاجتماعي وما له من أثر في الحفاظ على الاستقرار وعدم تنامي احتجاجات الفئات الهشة والضعيفة التي تعاني من قساوة العيش”.

وقالت الهيئات الجمعوية ذاتها، في مذكرة ترافعية وجهتها إلى الفرق البرلمانية، توصلت بها هسبريس، إن الجمعويين تفاجؤوا بزيادة تكبيل المتطوعين والمتطوعات في هذا المجال بمساطر تظهر أنها غير يسيرة ومخالفتها تؤدي إلى عقوبات صارمة وباهظة، مع زيادة مهام الاختصاص للعمال كسلطة إدارية وجب إشراكها في كافة المراحل إلى حين بلوغ الإعانات إلى الفئات الهشة والمعوزة.

وأضافت أن إلزام الفاعلين الجمعويين بالترخيص بدل التصريح المعمول به في تأسيس الجمعيات وفي باقي أنشطتها، ومنح العمال حق المنع واللجوء إلى القضاء للحجز على ما تم جمعه، إلى غيره من تقارير وجب تسليمها لهم داخل آجال ضيقة، وأجل سنة واحدة لصلاحية الترخيص، مع غياب عدم تمكين الجمعيات من حق الطعن في حالة الرفض، يعد تراجعا ملموسا عما تقتضي حرية ممارسة الفعل الجمعوي المسؤول.

واعتبر الفاعلون المدنيون أن المبادرة التشريعية الجديدة لا بد أن تخضع للتشاور العمومي مع الفاعلين المدنيين والمؤسسات الدستورية ذات الصلة، مع إصدار منظومة متكاملة متوازنة خاصة بالعمل الجمعوي تستجيب لشرط تبسيط المساطر الإدارية وتسهم في تشجيع قيام المجتمع المدني وأدواره بمختلف مجالاته، إضافة إلى مواكبة ومصاحبة الفاعلين المدنيين ومساعدتهم لتحقيق الأهداف في التزام كامل بمقتضيات القانون تحصينا للمكتسبات التي راكمها الفعل المدني.

ودعا هؤلاء الجمعويون إلى إقرار اعتماد برنامج محاسباتي خاص بالجمعيات من طرف كل الهيئات المدنية، ومراجعة جوانب النقص في الإطار القانوني الذي يؤطر عمليات الإحسان العمومي بما يسمح بمواكبة التطورات التكنولوجية المرتبطة بالخصوص بجمع التبرعات من العموم.

وأشارت الهيئات الجمعوية إلى أن تأسيس الجمعيات يعتمد مبدأ التصريح، مستغربة اعتماد مبدأ الترخيص في أنشطها، داعية إلى تعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع المدني بإجراءات ملموسة، خاصة وأن التجارب السابقة تبين أن تخوف المجتمع المدني ناتج بالخصوص من ضعف الثقة خاصة في وزارة الداخلية في سوابق متعددة، أهمها التماطل المبالغ فيه في تسليم الوصل النهائي.

مشروع مهم
مصادر برلمانية أسرت لهسبريس أن مشروع القانون هذا في الغالب سيتم تمريره بالإجماع خلال انعقاد لجنة الداخلية بمجلس النواب، وقد لا يتم اللجوء إلى مسطرة فتح آجال تقديم التعديلات عليه.

وبالنسبة لنواب الحركة الشعبية، فإن مشروع القانون يكتسي أهمية بالغة، حيث جاء لتحيين القانون المتعلق بالإحسان العمومي الذي صدر سنة 1971 وأصبح قانونا متجاوزا، وتضمن قواعد مراقبة كيفيات صرف المداخيل المتحصل عليها من عمليات التماس الإحسان العمومي، كما حدد مسؤوليات الأضرار اللاحقة بالأغيار خلال هذه العمليات، بحسب ما صرح به ادريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي.

ويعمل مشروع القانون، وفق النائب البرلماني ذاته، على ضبط الإعلان عن التبرع بالوسائل التقنية الجديدة، وإخضاع عمليات التبرع لمسطرة الترخيص المسبق لدى الإدارة، وتحديد الغاية من جمع التبرعات وحصر القيام بعمليات دعوة العموم في جمع التبرعات في هيئات المجتمع المدني دون غيرها.

كما أرسى مبدأ إلزامية إيداع الأموال النقدية المتحصل عليها من العموم في حساب بنكي مخصص لهذه العملية، مع منع الاستمرار في تلقي التبرعات خارج المدة المخصصة لجمعها، بالإضافة إلى ضرورة توفر التبرعات العينية على شروط الصحة والسلامة والجودة.وقال السنتيسي إنه “مشروع ينسجم مع شيم المغاربة، ويدخل في قيم ديننا الحنيف. وفي هذا الإطار، يجب أن تكون عمليات جمع التبرعات منظمة ومضبوطة وواضحة بالنسبة للتبرعات الداخلية والخارجية”.

يذكر أن مجلس الحكومة صادق على مشروع قانون 18-18 المنظم لعمليات جمع التبرعات وتوزيعها، وتمت إحالته على مجلس المستشارين من لدن رئيس الحكومة بتاريخ 5 فبراير 2019. وبعد المصادقة عليه في الغرفة الثانية، سيتم عرضه للمناقشة غدا بمجلس النواب.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ 

نقص المقابر في مراكش المغربية وتحولها إلى مرتع للشعوذة والمشردين

مجلس النواب المغربي يؤكد رفض الحكومه لمقترحات المعارضة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس النواب المغربي يدرس مشروع القانون المنظم لـالإحسان العمومي في المغرب مجلس النواب المغربي يدرس مشروع القانون المنظم لـالإحسان العمومي في المغرب



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 19:34 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

مصدر إيراني مطلع لا اتفاق نهائيا حتى الآن
المغرب اليوم - مصدر إيراني مطلع لا اتفاق نهائيا حتى الآن

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:38 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

"كاف" يحتفل بعيد ميلاد رمضان صبحي

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 18:33 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

استمتعي بأغرب الشواطئ في العالم ومناظرها الخلاّبة

GMT 11:53 2020 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

تحديد طبيعة إصابة أشرف بن شرقي

GMT 16:52 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

اسم الحريري يعود بعد انباء عن عزم دياب التخلي عن تكليفه

GMT 18:19 2019 الجمعة ,27 أيلول / سبتمبر

آيتن عامر تتألق بإطلالة أنيقة

GMT 17:12 2019 السبت ,23 شباط / فبراير

سوني سعد يعلن أن توقيعه مع الأنصار

GMT 00:16 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

مولاي إسماعيل يمثل محمد السادس في جنازة شقيق المٓلك سلمان

GMT 06:40 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات شقق فخمة بمساحات واسعة تخطف الأنظار

GMT 07:40 2012 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

113 ألف سعودية يرغبن العمل في القطاع الفندقي

GMT 15:48 2015 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

المغربي يوسف عدنان يتألق مع نادي بريست الفرنسي

GMT 06:49 2015 الجمعة ,27 آذار/ مارس

بعد أن تعافى اللاعب من الإصابة أخيرًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib