مُقترح قانون يساوي شهادة الرجل والمرأة عند إبرام العقود في المغرب
آخر تحديث GMT 11:16:04
المغرب اليوم -

مُقترح قانون يساوي شهادة الرجل والمرأة عند إبرام العقود في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مُقترح قانون يساوي شهادة الرجل والمرأة عند إبرام العقود في المغرب

وزير العدل المغربي السيد عبد اللطيف وهبي
الرباط - المغرب اليوم

يتجه مقترح قانون في المغرب إلى إقرار المساواة بين الرجل والمرأة في الشهادة عند إبرام العقود، بينما يثير هذا المشروع الجديد جدلا في المملكة.وفي مداخلة بالبرلمان، اعتبر وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي هذا الجدل من دون جدوى، على أساس أن "شهادة المرأة مثل شهادة الرجل".

وأحالت وزارة العدل مشروع القانون الجديد لخطة العدالة إلى الأمانة العامة للحكومة، بهدف عرضه من أجل المصادقة التشريعية بعد مشاورات مع الهيئات الممثلة للعدول.

وكان الملك محمد السادس قد أذن في سنة 2013 بدخول المرأة إلى مهنة العدول المساعدة للقضاء، التي يقوم من خلالها الموظفون بعمل توثيقي للمعاملات، وتلقي الشهادات، وتوثيق الزواج والإشهاد بوقوع الطلاق والتطليق.

الذكر كالأنثى في الشهادة

أبرز ما حمله مشروع القانون المذكور "تقنين وتنظيم شهادة اللفيف (المعروف محليا بـ12 شاهد)، وشهادة المرأة في اللفيف"، بحسب مدير الشؤون المدنية بوزارة العدل بنسالم أوديجا.

وأوضح أوديجا، في تصريح خص به موقع "سكاي نيوز عربية"، أن مشروع القانون "لا يشترط الذكورة في الشهادة، ويقبل شهادة المرأة في اللفيف في سائر العقود والشهادات، من دون حصرها في المال أو ما يؤول إلى المال".

وأبرز المسؤول في وزارة العدل، أن "المادة 65 من مشروع القانون تشترط في اللفيف ألا يقل على 12 شاهدا ذكورا كانوا أو إناثا، أو هما معا"، مشددا على أن هذه المستجدات "ليس فيها أي مساس بالدين أو الشريعة".

وبما أن المهنة تستند في مرجعيتها إلى الشريعة الإسلامية، خاصة ما يرتبط بالشهادة وأحكامها، فقد "تمت استشارة المجلس العلمي الأعلى وأُخذ رأيه في الموضوع"، حسبما يردف المصدر ذاته.

"ثورة مساواة"

وأطلقت وزارة العدل مشروع إصلاح مهنة العدول بالتعاون مع عدد من الأطراف، على رأسها الهيئة الوطنية للعدول، فتم الاستماع لتصوراتها ومقترحاتها وتطلعاتها بشأن مستقبل هذه المهنة وتأهيلها.

ويقول رئيس الرابطة الوطنية للعدول في المغرب بوشعيب الفضلاوي: "كان هناك مخاض سابق لمطالبتنا بشهادة المرأة في اللفيف، إذ كانت تواجهنا مشاكل عندما لا يكون هناك رجال في الواقعة لكتابة شهادة اللفيف، فيما لم يكن بوسعنا الأخذ بشهادة المرأة".

ويقصد المُشرّع باللفيف "التفاف مجموعة من الناس للإدلاء بشهادة حول واقعة تعذر على القاضي إصدار الحكم بشأنها من دون إثبات"، ويتم اللجوء إليها في قضايا الزواج والطلاق والنسب والإرث وغيرها من الوقائع التي لا يملك أصحابها وسائل إثبات خاصة.

وتابع الفضلاوي، في حديثه أن شهادة الرجل من دون المرأة "لم تسعف العدول في الكثير من الأحيان لكتابة بعض الشهود"، مشددا على أن "العديد من الحقوق كانت تضيع بسبب عدم الاعتراف بشهادة المرأة رغم حضورها الواقعة".

"إشراقة أمام القوانين"

واعتبرت الهيئات الحقوقية والنسائية في المغرب مشروع القانون "مكسبا"، و"لحظة تاريخية مهمة، كرست الخيار الديمقراطي الحداثي الذي اختارته المملكة، لا سيما في مجال حقوق المرأة، ورفع كل أشكال التمييز والحيف عنها".

وترى رئيسة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة (غير حكومية)، بشرى عبدو، أن ما تضمنه مشروع القانون "متقدم جدا وخطوة إيجابية من أجل ترسيخ مبدأ المساواة بين النساء والرجال، وهو ما تناضل من أجله الحركة النسائية الحقوقية في المغرب دائما".

وأضافت أن "خروج المشروع كقانون سيكون إشراقة أمام القوانين الأخرى التي يطالب النشطاء فيها بالمساواة الحقيقية فيها بين النساء والرجال".
 

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس أعطى تعليماته في 22 يناير من 2018 لوزير العدل، بالسماح للنساء بالعمل في مهنة العدول، وهو ما تم بالفعل خلال الإعلان لأول مرة في تاريخ المغرب عن فتح مباراة دخول المهنة أمام المترشحين، ذكورا وإناثا دون تمييز.

في 06 مايو 2018 نظمت المسابقة التي أسفرت نتائجها بعد قضاء فترة التمرين واجتياز الامتحان المهني، عن نجاح 692 مترشحا، منهم 277 امرأة، أي بنسبة 40 بالمائة.

قد يهمك أيضا

النقابة الوطنية للعدل المغربية ترفُض تَحميل مسؤولية أزمة امتحان المحاماة لكتاب الضبط

 

المعارضة المغربية تنتظر توضيحات وهبي و"لجان التقصي" تصطدم بالنصاب القانوني‎‎

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُقترح قانون يساوي شهادة الرجل والمرأة عند إبرام العقود في المغرب مُقترح قانون يساوي شهادة الرجل والمرأة عند إبرام العقود في المغرب



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:46 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الأوقاف المغربية تعلن عن موعد بداية شهر ربيع الثاني

GMT 20:56 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تغطية خاصة لمهرجان الجونة ببرنامج "عين" على قناة الحياة

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib