الإنفاق على السيارات بالجماعات الترابية المغربية يُسائل المسؤلين في المالية العمومية
آخر تحديث GMT 09:57:59
المغرب اليوم -

الإنفاق على السيارات بالجماعات الترابية المغربية يُسائل المسؤلين في المالية العمومية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الإنفاق على السيارات بالجماعات الترابية المغربية يُسائل المسؤلين في المالية العمومية

صورة تعبيرية
الرباط - كمال العلمي

أثارت “صفقة كراء أو اقتناء السيارات” التي صادق عليها المجلس الجماعي لمدينة الرباط في دورة فبراير الماضية، ضمن ميزانيته السنوية لعام 2023، جدلا واسعا في المغرب، سواء من طرف رواد مواقع التواصل الاجتماعي أو في أوساط أطياف حزبية وفعاليات مدنية تحركت رافضة ما تصفه بـ”تبذير المال العام في ظرفية اقتصادية ضاغطة”.

وبعثت هذه الوقائع وغيرها، التي استفاد منها رؤساء جماعات ترابية وأعضاء مجالسها فضلا عن رؤساء اللجان (في بعض الأحيان)، نقاشا “متجددا” بخصوص “ترشيد وعقلنة النفقات العمومية مع اعتماد الحكامة والترشيد في تسيير مالية الجماعات الترابية”، لاسيما في ما يخص مصاريف التنقل والنقل، باعتبارها عادة ما تُصنف ضمن خانة “المصاريف غير الضرورية”.

هذه الممارسات أثارت دائما حفيظة وقلق “حُماة المال العام”، الذين ذكّروا بدورية وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت المعممة في أكتوبر 2022 وتساءلوا عن مدى جدواها.الدورية المذكورة، تتوفر على نسختها، دعت إلى “التقليص لأقصى حد من نفقات النقل والتنقل داخل وخارج المملكة، ونفقات الاستقبال وتنظيم الحفلات والمؤتمرات والندوات، وكذا نفقات الدراسات، وغيرها من النفقات غير الضرورية”، في الشق المتعلق بـ”نجاعة وعقلنة التدبير المالي للجماعات الترابية وترشيد نفقات التسيير”.

خارطة طريق للتدبير
جواد لعسري، أستاذ المالية العامة والتشريع الضريبي في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية (جامعة الحسن الثاني)، قال إن “الدورية ترسم خارطة طريق التدبير المالي على صعيد ترابي واضح”.

وأضاف لعسري، في تصريح أنه “تبعا لمضمون الدورية، فإن حسن التدبير المالي يدخل في إطار ترتيب الأولويات الأساسية لدى كل مجلس جماعي”.وتابع شارحا: “هناك أولويات يجب أن تحترمها مالية الجماعات الترابية على اختلاف مستوياتها، إلا أننا نرى مع الأسف مبالغة في تدابير إنفاق المال العمومي”.

“تبديد أموال عمومية”
نبه الأستاذ الجامعي ذاته إلى أن “تقارير المجلس الأعلى للحسابات ومجالسه الجهوية طالما سجلت انعدام حسن ترشيد نفقات عمومية عند افتحاصها للحسابات المالية لعدد من الجماعات”، لافتا إلى أن الأمر يمكن أن يصل إلى حد اقتراف تهمة “تبديد أموال عمومية التي قد تدخل في باب الجرائم المالية”.لعسري الذي شغل منصب مفتش إقليمي رئيس سابق بالمديرية العامة للضرائب، شدد في تصريح على أن “المشرّع المغربي يميّز بوضوح بين التبديد والاختلاس”.

واعتبر أن التبديد يجب أن يفهم ببساطة على أنه “إنفاق المال العام في غير محله، أو اقتناء سلع أو خدمات تفوق الأثمنة المتداولة في السوق”.ودعا إلى “إعمال الصدق في تنزيل الدورية الوزارية؛ لأن المجالس متابعة بأجهزة رقابية متعددة، أبرزها المفتشية العامة للمالية، والمفتشية العامة للإدارة الترابية لها صلاحية مراقبة المالية العمومية”.

بين الشراء والكراء
اعتبر لعسري أنه في حالة الجدل المرافق لصفقة السيارات بجماعة الرباط، فإن “المفروض أن تتم مراعاة الإرادة الشعبية، بدل الرفاهية بالنسبة المسؤولين المنتخَبين”.وأجمل شارحا: “عند احتساب كراء 13 سيارة فاخرة شهريا بسومة تتجاوز 8 آلاف درهم على مدى 5 سنوات، فإن غلافا ماليا إجماليا يقارب على الأقل 650 مليون سنتيم كان من شأنه مثلا أن يمكّن من شراء سيارات ذات صنع وطني، وتشجيع الاقتصاد الوطني، مع إمكانية استغلالها لاحقا أو إعادة بيعها”.

“توجيه معقول”
الطيب أعيس، خبير مالي ومحاسباتي متخصص، اعتبر بدوره أن “المحاسبة المالية للجماعات الترابية لا تختلف عن نظيرتها للشركات أو ميزانية الدولة”، موضحا أنها تتشكل من “النفقات الإجبارية الضرورية، ثم مصاريف التسيير، ثم مصاريف التجهيز أو ما يسمى الاستثمار”.

بخصوص دورية وزارة الداخلية، قال أعيس، في حديث ، إنها بمثابة “توجيه معقول في وقته ومحلّه، أخذاً بعين الاعتبار ظروف التضخم والوضعية الاقتصادية المتأزمة نتيجة عدة صدمات متوالية”.وزاد: “لا يُعقل أن يتكرر الأمر ويحصل ما حصل في ميزانية جماعة الرباط في جماعات أخرى في هذا الظرف الاقتصادي الحساس بالذات، حيث الدولة تعمل جاهد قصد ترشيد النفقات بشكل يجعل ميزانية الجماعات تسد الضروريات الأساسيات”.وخلص الخبير المالي إلى أن “الأحرى أن ممثلي الساكنة هم منتخبون يعبرون عن إرادة شعبية واضحة في توجيه المال العمومي إلى أمور ذات أثر”، لافتا إلى “ضرورة الانتباه إلى عدم تحقيق أي عجز في ميزانية الجماعات”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

عمدة الرباط تتمسك بأداء أرباب المقاهي والمطاعم رسوم الملك العمومي

أرباب المقاهي يُصعدون ضد عمدة الرباط ويرفضون أداء الرسوم الجبائية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإنفاق على السيارات بالجماعات الترابية المغربية يُسائل المسؤلين في المالية العمومية الإنفاق على السيارات بالجماعات الترابية المغربية يُسائل المسؤلين في المالية العمومية



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 08:08 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
المغرب اليوم - الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib