المراقبة الجوية تُتيح للجيش الإسباني إمكانية رصد مناطق في المغرب
آخر تحديث GMT 23:33:31
المغرب اليوم -

المراقبة الجوية تُتيح للجيش الإسباني إمكانية رصد مناطق في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المراقبة الجوية تُتيح للجيش الإسباني إمكانية رصد مناطق في المغرب

صورة تعبيرية
الرباط - كمال العلمي

تطرق العدد الجديد من مجلة الجيش الإسباني، الصادرة عن وزارة الدفاع، لتفاصيل نظام سرب المراقبة الجوية الحادي عشر “EAV11″، بمدينة قادش، الذي يصل مداه إلى 470 كيلومترا، إذ يغطي منطقة جبل طارق بأكملها وشمال المملكة المغربية.

خاصيات نظام الدفاع الجوي أوردها تقرير بالمجلة العسكرية الإسبانية تحت عنوان “مراقبو السماء الجنوبية”، مبرزا أن النظام يستطيع مراقبة المجال الجوي لجبل طارق وشمال المغرب، وذلك بـ”سرعة” و”دقة” كبيرتين، كما يرصد جميع الطائرات العابرة تحت نطاقه، وتحديد إن كانت “صديقة” أم “عدوة”.

التقرير سالف الذكر أظهر أن “هذا النظام يعمل عبر مجموعة منسقة تهدف إلى جمع المعلومات عن الطائرات الخاضعة لنطاق مراقبة الرادار، قبل أن يتم نقل جميع المعلومات إلى مركز القيادة المركزية بمدريد”.

يحتفل “EAV11” هذا الأسبوع بمرور 24 سنة على إنشائه، وطيلة هاته المدة لم يفرج عنه الجيش الإسباني، إذ يعتبر، بحسب تقارير متطابقة من الجارة الشمالية، “نظام مراقبة سريا يجمع المعلومات حول الطائرات المارة عبر مجالي جبل طارق والشمال المغربي الجويين”.

الأمن القومي المتوسطي
عبد الرحمان مكاوي، خبير أمني واستراتيجي، يرى أن “هذا النظام الجوي لا يمكن أن يتواجد خارج نطاق تنسيق مكثف ودقيق بين الجيشين المغربي والإسباني”.

وقال مكاوي إن “مدريد والرباط ولندن تقيم شراكة أمنية حول جبل طارق، وهذا النظام الجوي يأتي في سياق هذا التعاون الثلاثي المثمر”.

وبحسب المتحدث، فإن “الرباط لها أيضا أنظمة دفاع جوية تصل إلى المجال الجوي الإسباني، ولها أيضا استراتيجية تجسس استباقية لحماية أمنها القومي”.

“هذا النظام يأتي أساسا من أجل تأمين الرحلات التجارية، وحماية النقل الدولي البحري والجوي من العمليات الإرهابية والتهديدات الأمنية”، يواصل الخبير الأمني والاستراتيجي تبيانه لأدوار “EAV11″، مشيرا إلى أن “أي نظام دفاع جوي يكون هدفه تحديد الطائرات العدوة والصديقة، وذلك في الأصل في سياق عملية استباقية لتجاوز المخاطر الممكنة”.

وخلص المكاوي إلى أن “بريطانيا، المتواجدة في جبل طارق، ومدريد والرباط تعمل بشكل مشترك قصد حماية الأمن القومي للمنطقة المتوسطية”.

تحد جديد للمغرب
اعتبر هشام معتضد، خبير في العلاقات الدولية والاستراتيجية، أنه “لا يمكن الحسم قطعًا في ما إذا كان النظام سيشكل تهديداً للسيادة الجوية للمملكة أم لا، لأن امتلاك هذا النوع من الأنظمة يبقى رهين رؤية من يمتلكه، والسياق الجيو-استراتيجي الذي يتواجد فيه هذا النظام الجوي”.

وقال معتضد، في تصريح لهسبريس، أن “الأنظمة الجوية تعتبر من بين الأسلحة العسكرية المقيدة جداً بالقواعد الدولية التي تضبط العمليات العسكرية، وامتلاكها يخضع لترسانة قانونية جد صارمة، لكن تقنيا، واستراتيجيا، وميدانيا يبقى امتلاك هذا النوع من الأنظمة تهديداً للفضاء المتواجد فيه، باعتباره رقما مهما في المعادلة العسكرية في المنطقة”.

وأردف الخبير في العلاقات الدولية والاستراتيجية بأن “الإعلان عن تواجد هذا النوع من الأنظمة في الفترة الراهنة، يندرج في إطار المنافسة الإعلامية المرتبطة بالدفاع العسكري، والتوازنات الاستراتيجية في المنطقة، خاصة بعد الترويج الإعلامي الكبير الذي رافق امتلاك المغرب أنظمة مضادة للصواريخ (Barak MX) الإسرائيلية، القادرة على إسقاط أي طائرة أو صاروخ في مدى بعيد”.

“التوقيت الإعلامي لهذا الإعلان يأتي أيضًا في خضم تكثيف التعاون الدفاعي والأمني بين الرباط وتل أبيب، خاصة بعد موافقة وزارة الأمن الإسرائيلية على تزويد المغرب بالقبة الحديدية ومنظومة الصواريخ حيتس، وعزم المغرب وإسرائيل على تطوير الصناعة الحربية الجوية وتدعيمها بأحدث التكنولوجيات والتقنيات الحديثة”، يقول المتحدث ذاته.

وأكد معتضد: “بدون شك، هذا النظام الجوي الجديد سيشكل تحديًا آخر في تدبير نظام الدفاع الجوي المغربي، إلا أن سلاح الجو المغربي يُحين باستمرار تقنياته الدفاعية للتكيف المستمر مع المستجدات الاستراتيجية العسكرية في المنطقة، وسياسة تنويع الشركاء العسكريين التي تعتمدها إدارة الدفاع المغربي، والقوات المسلحة المغربية تهدف إلى تعزيز منظوماتها الدفاعية بمختلف الأسلحة التي تحفظ التوازنات العسكرية القائمة في المنطقة”.

وخلص المصرح إلى أن “خريطة التسلح العسكري في المنطقة المتوسطية تعتبر من بين الأسرع والأعقد دوليا في السنوات الأخيرة، نظراً لتطور التحديات الأمنية، ما يعني أن هذا التسابق التكنولوجي بين دول المنطقة على امتلاك أرقى الأسلحة النوعية يدخل في إطار المحافظة على الوضع العسكري في التوازنات الدفاعية في المنطقة من أجل الدفاع عن مكانة البلد ومكتسباته الحيوية والاستراتيجية”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

العطش يهدد الجيش الإسباني في جزر على الحدود البحرية الشمالية للمملكة المغربية

الإنزال الروسي يدفع الجيش الإسباني إلى إجراء مناورات قبالة سواحل المغرب‎‎

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المراقبة الجوية تُتيح للجيش الإسباني إمكانية رصد مناطق في المغرب المراقبة الجوية تُتيح للجيش الإسباني إمكانية رصد مناطق في المغرب



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib