تقرير يرصد شكل الحياة في المغرب بفترة ما بعد فيروس كورونا
آخر تحديث GMT 07:26:03
المغرب اليوم -

تقرير يرصد شكل الحياة في المغرب بفترة ما بعد فيروس "كورونا"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تقرير يرصد شكل الحياة في المغرب بفترة ما بعد فيروس

شكل الحياة في المغرب بفترة ما بعد فيروس "كورونا"
الرباط -المغرب اليوم

يعيش المغرب تجربة غير مسبوقة في إطار معركته ضد فيروس كورونا . ورغم أن الخروج من هذه الأزمة مايزال يبدو بعيد التحقق، فإن الأثر النفسي والاجتماعي للوباء أضحى جليا وسيستمر كذلك حتى بعد عودة الحياة إلى طبيعتها.فمنذ 20 مارس الماضي وشوارع المملكة فارغة، حيث أغلقت المقاهي والمطاعم ودور السينما والحمامات والمساجد أبوابها. ويأمل المغاربة الذين يلتزمون بفترة الحجر الصحي، في الخروج مرة أخرى من بيوتهم ولقاء أقربائهم وأصحابهم، واستئناف حياتهم اليومية.

في تدوينة على حائطه على الفايسبوك، كتب منير أنه بعد أزيد من 10 أيام من الحجر الصحي، استطاع خلالها حماية نفسه من العدوى بفيروس (كوفيد- 19)، فقد أصبح يشعر بالملل على الرغم من إدمانه على القراءة.ويضيف هذا الأب المنحدر من مدينة الدار البيضاء أنه "من الصعب جدا أن تجد نفسك في شقة تتحول فجأة إلى فصل مدرسي، وتارة إلى فضاء للعب، أو مساحة للعمل عن بعد"، معتبرا أنه من الضروري التسلح بمهارات متعددة للتأقلم مع وتيرة هذه الحياة الجديدة.

وفي انتظار انقشاع غمة هذا الوباء، فرضت عادات جديدة نفسها في الحياة اليومية، فبين غسل اليدين عدة مرات في اليوم، وتبادل التحية مع العائلة والأصدقاء دون مصافحة أو تقبيل، واعتماد العمل عن بعد، ووفرة في وقت الفراغ، قام الكثير من الناس بإعادة النظر في نمط حياتهم.والأكيد أنه بعد الحجر الصحي، ستكون هناك "عودة إلى الحياة"، لكنها ستكون موسومة بقواعد جديدة وعادات أخرى وطرق للعيش المشترك.

وفي هذا الصدد، يرى الطبيب النفساني، رضا محاسني، أن الأمر قد يستغرق وقتا طويلا لخفض مستوى اليقظة الصحية إلى مستواه الأولي.وأوضح السيد محاسني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الوباء ليس له سلبيات فقط، مشيرا إلى أن هذا الوضع غير المسبوق في المملكة سمح "بتجديد الثقة في هياكل الدولة، ولا سيما المستشفى والإدارة العمومية ووسائل الإعلام".

وفي ما يتعلق بالسلوكات، قال السيد محاسني "إنه ليس بالإمكان الآن تقييم أثر الحجر الصحي على المغاربة"، مشيرا إلى أنه عندما يزول هذا الوباء، سيجد المغاربة أنهم استعانوا وأزالوا الغبار عن قيم قديمة ستمكن مستقبلا من إرساء أسلوب جديد للعيش المشترك.ومن هذا المنطلق، يتابع المتحدث، فإن هذا الحجر الصحي يتيح لنا التساؤل حول علاقتنا بالعمل والأسرة والأطفال. كما أن الأمر يتعلق، بطريقة أو بأخرى، بعودة إلى ما هو رئيسي وتجربة جديدة من شأنها أن تمكن من "قبول الآخر".

وقال بهذا الخصوص، إن الحجر الصحي "سيكون له تأثير نفسي واجتماعي وسلوكي، حيث سيتعلم الأزواج كيفية التعامل مع التوترات التي لم تكن ظاهرة في السابق".وأضاف السيد محاسني "مررنا، خلال هذا الحجر الصحي، بثلاث مراحل، تتمثل أساسا في الحماس، وتقبل الأمر الواقع والحقيقة. وأصبحت العديد من الأنشطة الجديدة، خلال هذه المراحل، تكتسي أهمية بالغة، لا سيما الطهي والقراءة وما إلى ذلك. كما أن الوقت يحثنا على التساؤل عن الطريقة التي يجب علينا أن نملأه بها".

كيف إذن سيكون المغرب في المرحلة الرابعة؟ من الصعب رسم صورة دقيقة. الشيء الواحد المؤكد هو وجود العديد من التغييرات. سيتم تعزيز الروابط وسيكون مستوى اليقظة الصحية أعلى.وبالعودة إلى جدار منير على فايسبوك، فقد كتب أيضا أنه من بين النتائج الإيجابية لهذا الحجر الصحي أنه سمح له بالتصالح مع المطبخ.وبابتهاج يقول هذا الأب في ختام تدوينته أن "هذا الموضوع أضحى مرادفا للتعايش والنقاش والمحادثات الشيقة، بين الرجال، ومع طفلي البالغ من العمر 5 سنوات بجانب الفرن. يا لها من سعادة!".وهكذا أتاح فيروس كورونا ، الذي لا يقل شأنا عن الأزمات المالية والحروب العالمية، للأفراد التساؤل حول نمط عيشهم، وتحديد ما هو مهم، والتخلي عن ما لا فائدة منه. هي دروس قيمة سنستخلصها من أزمة صحية أودت للأسف بحياة آلاف الأشخاص حول العالم.

وقد يهمك ايضا:

ارتفاع عدد الوفيات جراء فيروس كورونا المستجد بالمغرب

الصين تزف بشرى سارة عن السيطرة على فيروس كورونا

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير يرصد شكل الحياة في المغرب بفترة ما بعد فيروس كورونا تقرير يرصد شكل الحياة في المغرب بفترة ما بعد فيروس كورونا



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib