الجنود الفرنسيون بجنوب لبنان في قلب التصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل
آخر تحديث GMT 09:15:15
المغرب اليوم -

الجنود الفرنسيون بجنوب لبنان في قلب التصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الجنود الفرنسيون بجنوب لبنان في قلب التصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل

قوات اليونيفيل على الحدود بين لبنان وإسرائيل
بيروت ـ ميشال صوايا

في جنوب لبنان، يجد جنود فرنسيون عاملون في إطار قوة الأمم المتحدة الموقتة (يونيفيل)، أنفسهم في مرمى النيران على وقع ارتفاع منسوب التصعيد عبر الحدود بين «حزب الله» وإسرائيل منذ بدء الحرب في غزة.

على بعد نحو عشرة كيلومترات من الحدود مع إسرائيل، يقول النقيب الفرنسي بول بينما يقف أمام آلية عسكرية عليها شعار الأمم المتحدة في مقر الكتيبة الفرنسية في بلدة دير كيفا الجنوبية «نجد أنفسنا في قلب النيران»، وفقا لما ذكرته وكالة «الصحافة الفرنسية».

ويضيف «انتقلنا من منطقة هادئة نسبياً إلى منطقة متقلبة حيث يتوقّف كل شيء إلى حد كبير على أدنى تصريح سياسي».

وتشهد الحدود الإسرائيلية اللبنانية تصاعدا في وتيرة القصف بين «حزب الله» بشكل رئيسي والجيش الإسرائيلي، منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، ما يثير مخاوف من توسع رقعة النزاع.

ويقول «حزب الله» الذي ليس له أي وجود عسكري مرئي في المنطقة الحدودية اللبنانية، إنه يستهدف بشكل رئيسي في عملياته اليومية أهدافا عسكرية إسرائيلية قرب الحدود، واضعاً ذلك في إطار دعم قطاع غزة و«إسناداً لمقاومته».

ومنذ ذاك الحين، زادت القوات الفرنسية عدد دورياتها من أربع إلى سبع يومياً، وفق ما يشرح النقيب المسؤول عن العمليات في قاعدة دير كيفا. ويضيف بينما يمكن سماع أزيز طائرة استطلاع تحلّق في الأجواء «الوضع متوتر، ثمة قذائف تتساقط كل يوم ويمكن سماع دويها، نحن في أجواء حرب».

ويوضح أن «ما كان يحدث سابقاً، خلال ثلاث أو أربع سنوات، يجري حالياً في غضون أسبوع»، في إشارة إلى إطلاق القذائف والصواريخ والمسيّرات.

وتعدّ القوات الفرنسية الموجودة في جنوب لبنان من بين أبرز القوى المشاركة في اليونيفيل، مع نشرها 700 جندي من بين نحو عشرة آلاف يشكلون عديد القوة الدولية.

وتأسست اليونيفيل بموجب قرار عن مجلس الأمن في مارس (آذار) 1978 للتأكيد على انسحاب إسرائيل من لبنان ومساعدة الحكومة اللبنانية على استعادة سلطتها في المنطقة.

وعزّز القرار 1701 الذي أنهى حرباً مدمرة خاضها «حزب الله» وإسرائيل عام 2006، من وجود القوة الدولية، وكلّفها مراقبة وقف النار بين الجانبين. وانتشر الجيش اللبناني بموجب القرار للمرة الأولى منذ عقود عند الحدود مع إسرائيل بهدف منع أي وجود عسكري «غير شرعي».
مهمة خطيرة

حتى الآن، اقتصر تبادل القصف إلى حدّ كبير على المناطق الحدودية، رغم أن إسرائيل شنّت ضربات محدودة في عمق الأراضي اللبنانية.

ونبّه وزير الجيوش الفرنسي سيباستيان لوكورنو الاثنين في كلمة ألقاها أمام الجنود الفرنسيين في قاعدة دير كيفا، قبل أن يشاركهم مائدة الطعام احتفالاً بحلول العام الجديد، إلى أن مهمة الكتيبة الفرنسية «يمكن أن تصبح خطيرة جداً».

وتابع «سيكون دربنا مزروعا بالشكوك في الأسابيع والأيام المقبلة».

ومنذ بدء التصعيد عند الحدود، قتل أكثر من 160 شخصاً في لبنان، نعى «حزب الله» 120 منهم على الأقل. وأحصى الجيش الإسرائيلي من جهته مقتل 13 شخصاً بينهم تسعة عسكريين.

وتريد فرنسا تجنّب أي تصعيد عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وهو ما يفسّر زيارة وزيرة الخارجية كاترين كولونا ولوكورنو لبنان لمرات عدّة منذ 7 أكتوبر.

ولم تبق قوات اليونيفيل بمنأى عن التصعيد، مع تعرض مقراتها لنيران وسقوط قذائف. كما طال اعتداءان على الأقل دوريات تابعة لها خلال الأسبوع الماضي، في منطقة عملياتها قرب الحدود.

وطالبت القوة الدولية الخميس السلطات اللبنانية بالتحقيق في اعتداء قالت إن شبان بلدة الطيبة نفّذوه ضد دورية تابعة لها، ما أسفر عن إصابة أحد عناصرها من الكتيبة الإندونيسية.

واعترضت مجموعة من الشبان في بلدة كفركلا الحدودية الخميس دورية فرنسية أثناء مرورها في البلدة وأجبرتها على التراجع بعد ضرب آليتهم بعصا حديدية، من دون تسجيل إصابات، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام»، الرسمية في لبنان.

وبحث لوكورنو وقائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون الاثنين مهمة قوة يونيفيل و«كيف يمكن الاستمرار في ممارسة المهمة في ضوء أوضاع متدهورة وكيف نحمي جنود الجيش اللبناني وعناصر يونيفيل في مهامهم».

ويأتي الحراك الفرنسي في وقت تضغط إسرائيل لإبعاد «حزب الله» إلى شمال نهر الليطاني على بعد نحو ثلاثين كيلومتراً من حدودها الشمالية.

وتعليقاً على الضغوط، أكّد نائب الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم الأحد إن إسرائيل «ليست في موقع أن تفرض خياراتها» فيما يتعلق بإبعاد حزبه عن جنوب لبنان.

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي أبدى الشهر الماضي استعداد بلاده لتطبيق القرار الدولي 1701 الذي ينص على انتشار الجيش اللبناني فقط على طول الحدود مع إسرائيل، بشرط انسحاب الأخيرة من أراض حدودية محتلة يطالب بها لبنان.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

قصف إسرائيلي بالطيران والمدفعية على جنوب لبنان و"حزب الله" يستهدف تجمعاً لجنود إسرائيليين

قوات الاحتلال الإسرائيلي تقصف أطراف الناقورة وعيتا الشعب جنوب لبنان

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجنود الفرنسيون بجنوب لبنان في قلب التصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل الجنود الفرنسيون بجنوب لبنان في قلب التصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib