سوريا وإسرائيل تستعدان لاستئناف محادثات أمنية وسط صراع النفوذ الإقليمي
آخر تحديث GMT 14:34:56
المغرب اليوم -

سوريا وإسرائيل تستعدان لاستئناف محادثات أمنية وسط صراع النفوذ الإقليمي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سوريا وإسرائيل تستعدان لاستئناف محادثات أمنية وسط صراع النفوذ الإقليمي

صورة إرشيفية من ضربات الجيش الاسرائيلي على سوريا
دمشق - المغرب اليوم

تتجه سوريا وإسرائيل إلى استئناف محادثات أمنية خلال الفترة القريبة المقبلة، في ظل تحولات ميدانية وسياسية متسارعة في الداخل السوري، وتباين حاد في مواقف القوى الإقليمية والدولية حيال شكل الدولة السورية ومستقبل النفوذ فيها.

وجاء ذلك بعد أن تجاوزت الدولة السورية مرحلة مفصلية تمثلت في إنهاء سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على مناطق واسعة في شمال شرق البلاد، والتوصل إلى تفاهمات تتعلق بمستقبل عناصرها وعلاقتهم بمؤسسات الدولة، في خطوة اعتُبرت تحولاً استراتيجياً في مسار الأزمة السورية.

وبحسب مصادر أميركية، فإن تركيا أبلغت واشنطن بوضوح أن مصلحتها الاستراتيجية تقوم على قيام دولة سورية مركزية قوية، ورفضها القاطع لأي كيان كردي مستقل أو شبه مستقل في شمال شرق سوريا، معتبرة أن التطورات الأخيرة تمثل تحقيقاً لهدف سعت إليه منذ أكثر من عقد، في ظل اعتراضها الطويل على الدعم الأميركي للأكراد حتى خلال الحرب على تنظيم داعش.

في المقابل، نقلت مصادر مطلعة أن إسرائيل قدّمت للإدارة الأميركية رؤية مغايرة تماماً، تقوم على تفضيل نموذج الدولة الفدرالية في سوريا، إلا أن الحكومة الإسرائيلية ترى أن التطورات الأخيرة سارت بعكس طموحاتها، ما أثار حالة من الاستياء داخل الأوساط السياسية والأمنية في تل أبيب.

وأفادت المصادر بأن إسرائيل أبدت غضباً واضحاً حيال ما جرى في شمال شرق سوريا، معتبرة أن مواقف بعض المسؤولين الأميركيين، ولا سيما المبعوث الخاص إلى سوريا، تميل بشكل كبير إلى الرؤية التركية، ولا تأخذ في الحسبان المصالح الأمنية الإسرائيلية، وفق تقييمها.

وترى الحكومة الإسرائيلية أنها خسرت جولة في الساحة السورية، لكنها لا تزال تمتلك أوراق ضغط، حيث أبلغت واشنطن رفضها القاطع لأي وجود عسكري تركي داخل الأراضي السورية، وتمسكها بمواصلة ما تصفه بحماية الدروز في سوريا، لا سيما في المناطق الجنوبية القريبة من حدودها.

كما طالبت إسرائيل دمشق باتخاذ إجراءات لبناء الثقة، تشمل منع انتشار أو تموضع جماعات تصفها بالمتطرفة في جنوب البلاد، في وقت تستعد فيه الأطراف المعنية لإعادة تفعيل آلية الحوار الأمني بين سوريا وإسرائيل، عبر اجتماع مرتقب للجنة التنسيق خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

ولا يُتوقع أن تسفر هذه المحادثات عن اختراقات جوهرية، في ظل تمسك دمشق بمطلب انسحاب القوات الإسرائيلية، مقابل إصرار إسرائيل على رفض العودة إلى خطوط فك الارتباط في الجولان، واعتبارها أن موازين القوى تغيرت بعد التطورات الأخيرة في الشمال السوري.

وفي هذا المشهد المعقد، تركز الإدارة الأميركية اهتمامها بشكل أساسي على ملف مكافحة الإرهاب، متجنبة الانخراط المباشر في صراع الرؤى المتنافسة حول مستقبل سوريا، خاصة بعد حالة القلق التي أثارها انهيار قوات سوريا الديمقراطية، وما قد يترتب عليه من مخاطر تتعلق بعودة تنظيم داعش.

وأفادت مصادر أميركية بأن واشنطن تعمل على نقل آلاف من عناصر تنظيم داعش المحتجزين إلى العراق، ليكونوا تحت إشراف القوات العراقية، مع استمرار التنسيق مع الحكومة السورية وقوات التحالف الدولي لإنجاز هذه المهمة الحساسة، في ظل تحديات أمنية ولوجستية كبيرة.

وأكدت المصادر أن أولوية الولايات المتحدة تتمثل في حماية قواتها ومنع عودة التنظيمات المتطرفة إلى النشاط، مشددة على أن أي تحركات لعناصر داعش ستُواجه بإجراءات عسكرية حازمة، لضمان عدم إعادة تشكيل تهديد أمني إقليمي أو دولي.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

أحمد الشرع يؤكد في ذكرى توليه الرئاسة توجه سوريا إلى مرحلة بناء جديدة

الاحتلال يستهدف بقذيفتي هاون أطراف بلدة جباتا الخشب في سوريا

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا وإسرائيل تستعدان لاستئناف محادثات أمنية وسط صراع النفوذ الإقليمي سوريا وإسرائيل تستعدان لاستئناف محادثات أمنية وسط صراع النفوذ الإقليمي



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

بكتيريا الأمعاء تهدد الصحة العقلية

GMT 11:00 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

سعد سمير يهنئ عمر جابر بمولوده الجديد

GMT 16:25 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مجموعة صناعة الطيران الإسبانية "أسيتوري" تستقر في المغرب

GMT 14:57 2020 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ليلى علوي تنعي وفاة زوجها السابق منصور الجمال

GMT 11:31 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

سعد لمجرد يدخل باب "الدراما" عبر "كارت أخطر"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib