انتقادات تطال مشروع قانون المسطرة المدنية بسبب تغييب اللغة الأمازيغية
آخر تحديث GMT 00:23:03
المغرب اليوم -

انتقادات تطال مشروع قانون المسطرة المدنية بسبب تغييب اللغة الأمازيغية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - انتقادات تطال مشروع قانون المسطرة المدنية بسبب تغييب اللغة الأمازيغية

وزير العدل المغربي السيد عبد اللطيف وهبي
الرباط - المغرب اليوم

انتقد نشطاء أمازيغ، تغييب مشروع قانون المسطرة المدنية، الذي صادقت مجلس الحكومة عليه الخميس الماضي، للغة الأمازيغية، بإغفاله لوضعها الدستورية كلغة رسمية للدولة، وأيضا ما تقتضيه المادة 30 من القانون التنظيمي للأمازيغية.

في هذا الإطار، قال المحامي بهيئة الرباط والناشط الأمازيغي، محمد ألمو، في تصريح”، إن هناك تغييبا مطلقا للوضعية الدستورية للأمازيغية كلغة رسمية للبلاد في مشروع قانون المسطرة المدنية.

وأضاف ألمو أن “واضعي هذا القانون، وكأنهم لا يعلمون أن هناك دستور يقر برسمية هذه اللغة وأن هناك إجراءات تشريعية وحكومية تروم ضمان إدماج الأمازيغية في منظومة العدالة أفقيا وعموديا بما يضمن حقوق المواطنين في التقاضي باللغة التي يفهمونها”.

وسجل المتحدث، أنه في الوقت الذي ينتظر فيه الجميع تجسيد إرادة الدولة في إدماج الأمازيغية في أهم ورش عمومي، يظهر للأسف أننا خسرنا الرهان عند أول وأهم محك للتنزيل الدستوري لرسمية اللغة الأمازيغية، وفق تعبيره.

واعتبر أن “هذا التجاهل التشريعي، يشكل تنكرا لمقتضيات القانون التنظيمي الخاص بتنزيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية الذي ألزم الدولة بجدول من الإجراءات التي يتعين القيام بها لضمان التنزيل الفعلي للامازيغية في قطاع العدالة”.

وأكد المحامي بهيئة الرباط، أن المادة 30 من القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، على إدماج هذه اللغة في مجال التقاضي، من خلال ضمان الدولة للمتقاضين والشهود الناطقين بالأمازيغية الحق في استعمال هذه اللغة والتواصل بها خلال إجراءات البحث والتحري، بما فيها مرحلة الاستنطاق لدى النيابة العامة وإجراءات التحقيق، وإجراءات الجلسات بالمحاكم، بما فيها الأبحاث والتحقيقات التكميلية والترافع وإجراءات التبليغ والطعون والتنفيذ.

وبحسب المتحدث، فإن “هذه الإجراءات لا يمكن أن يتم ضمانها إلا بالتنصيص عليها في القوانين المسطرية المنظمة لإجراءات التقاضي ويعد قانون المسطرة المدنية أبرزها”.

وخلص ألمو في تصريحه ، أن مشروع قانون المسطرة المدنية “لا يتماهى مع أسمى قانون في البلاد ألا وهو الدستور بل الأكثر من ذلك فإقصاء الامازيغية يشكل معاكسة تشريعية لمقتضيات الفصل الخامس من الدستور والمادة 30من القانون التنظيمي الخاص بإدماج الامازيغية”.

كما شدد على أن “إغفال” الأمازيغية في قانون المسطرة المدنية “يشكل تراجعا وإخلالا بالالتزامات الحقوقية للدولة المغربية أمام المنتظم الدولي بخصوص الحقوق اللغوية والثقافية واحترام معايير المحاكمة العادلة”.

ويهدف مشروع القانون المتعلق بالمسطرة المدنية إلى مراجعة قانون المسطرة المدنية، قصد تحيين مقتضياته لتتلاءم والمعطيات الاجتماعية والاقتصادية الجديدة، ولتستجيب للحاجيات التي يعبر عنها المتقاضون وباقي الفاعلين المرتبطين بالمحيط القضائي، تجسيدا للإرادة الملكية السامية.

ويأتي هذا المشروع، أيضا، في إطار تنزيل أحكام دستور المملكة الصادر في يوليو 2011، والتي تتلاءم في مقتضياتها مع المبادئ الدستورية المتطورة الرامية إلى التأكيد على الحق في التقاضي، وحماية حقوق الدفاع، وضمان الحق في حكم يصدر في آجال معقولة، وترسيخ مبدأ العلنية، وتعليل الأحكام، والتأكيد على الصبغة الإلزامية للأحكام النهائية في مواجهة الجميع.

وكان وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، قد أكد أن مشروع القانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية الذي يتضمن عددا من المستجدات من أهمها تبسيط المساطر ورقمنة الإجراءات القضائية، يروم مواكبة التحولات العديدة في السلطة القضائية والقوانين المنظمة لها والنيابة العامة.

وقال وهبي، الذي حل ضيفا على نشرة الأخبار على قناة “الأولى” الخميس الماضي، إن مشروع القانون، الذي صادق عليه مجلس الحكومة أمس، “عرف تعديل أزيد من 400 مادة من قانون المسطرة المدنية وإضافة 145 مادة جديدة وإدماج 45 أخرى، وذلك بإشراك كافة المتدخلين من سلطة قضائية ورئاسة النيابة العامة ومحامين وقضاة ورئيس الحكومة الذي تقدم بمقترحات عديدة وأعطى رأيه في الموضوع، وذلك بتنسيق مع الأمانة العامة للحكومة”

قد يهمك أيضا

وهْبي يضع سيِّدة على رأْس جِهاز التَّفْتيش فِي وِزارة العدْل المغْربيَّة

 

وزارة العدل المغربية تحصص ميزانية كبيرة لتحديث وإصلاح أجهزة الإدارة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتقادات تطال مشروع قانون المسطرة المدنية بسبب تغييب اللغة الأمازيغية انتقادات تطال مشروع قانون المسطرة المدنية بسبب تغييب اللغة الأمازيغية



GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib