أئمة المغرب يردون على قرار ووزير الأوقاف بمنعهم من مُمارسة السياسة
آخر تحديث GMT 01:18:48
المغرب اليوم -

أئمة المغرب يردون على قرار ووزير الأوقاف بمنعهم من مُمارسة السياسة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أئمة المغرب يردون على قرار ووزير الأوقاف بمنعهم من مُمارسة السياسة

وزير الأوقاف المغربي أحمد التوفيق
الرباط - المغرب اليوم

لم يتأخر كثيرًا رد القيمين الدينيين المغاربة على التصريحات التي أطلقها وزير الأوقاف المغربي أحمد التوفيق، في ندوة صحافية خصصها لتقديم خلفيات إصدار الظهير الملكي الذي يمنع الخطباء والأئمة والعاملين في المجال الديني من ممارسة أي نشاط سياسي أو نقابي.
حسب ما ورد في صحيفة "المساء" المغربية، فإن مصدرًا من الرابطة الوطنية لأسرة المساجد في المغرب ذكر أن الربطة "تستغرب امتلاك وزير الأوقاف  المغربي جرأة الإعلان عن موقف معروف تتبناه مجمل الأنظمة العربية وهو تطويع الدين لخدمة سياسة معينة"، مضيفا "أن الدول التي تخاف من الدين تعمل بمبدأ فصله عن السياسة، لكن بأسلوب يتصف بالحكمة دون أن يجرؤ أحد على إعلان هذا الموقف مثل ما فعل وزير الأوقاف المغربي".
ووفقًا للصحيفة، فإن "هذا التصريح قد يفتح الباب أمام من يكفرون الناس أو أولئك الذين لا يرون فائدة من التعامل مع المؤسسات الدينية، وهذا في اعتقادنا تهور من مسؤول على وزارة لها مهام جسام، وحتى لو كان الوضع يقتضي ضبط الأمور الدينية إلا أن التصريح به بهذا الشكل يضر بالأئمة وبالوزارة وبالبلاد كلها". وردًا على حسم الوزير، عبر مذكرة وزارية، في مسألة خوض الأئمة والخطباء في السياسة وإلزامية تقديم الاستقالة لمن يرغب في الترشح، أوضح عبد العزيز خربوش الكاتب العام للرابطة "نحن في غنى عن التفسيرات والتأويلات القانونية لنثبت أحقيتنا في الممارسة السياسية والنقابية، وهذا أمر مكفول شرعا وقانونا، لكن أمام اعتراف الوزير بأنه يخشى على السياسة من الدين، نظنه نسي أن يقول إنه يخشى على السياسة من الديمقراطية كذلك، لأن منعنا بصفتنا مواطنين من الانتماء السياسي والنقابي هو خوف على السياسة من الديمقراطية، وسنكون أمام شخص يعتقد أنه يملك لوحده الحق في التشريع وتكييف القوانين بما يخدم مصلحته".
وقال خربوش أيضًا "إن الخوف من أن نعيش تجارب دول أخرى هو خوف مبالغ فيه ولا شك أن الوزير لا يستند إلا إلى بعض الوقائع التي شاهدها في دول أخرى، وما يغفل عنه أن عزل أو توقيف الخطيب بسبب ممارسته السياسة يفتح الباب أمام احتضانه واستقطابه من بعض الجماعات الإسلامية، لأن صفة فقيه لا تقتضي أن نعمل في المجال الديني داخل المسجد فقط، ونحن نمارس المهمة سواء كنا متعاقدين مع الأوقاف أو قامت بطردنا، وقد جربت الوزارة عقوبات متعددة، منها العزل والتوقيف وغيرها، لكن تبين لها أنها توفر للمطرودين الظروف المواتية لاحتضانهم من طرف جهات أخرى. وللأسف، فالوزير أطلق كلامه ليوهم غير المنتمين للمجال بأمور غير صحيحة، أما نحن فنعلم أنه غير مسموح لنا أن نتعاطى السياسة سواء داخل المسجد أو خارجه وهذا أمر معروف".
وأشارت الصحيفة أنّ الكاتب العام للرابطة، ردًا ما قاله وزير الأوقاف  المغربي بخصوص عدم حاجة القيمين والخطباء لنقابة للدفاع عن حقوقهم، بمبرر أنهم ليسوا أصحاب  حرفة، إن "وزير الأوقاف سيكون صادقا في دعوته لو خلا بيننا وبين أمير المؤمنين. لكن بما أن الوزارة تقوم بدور الوساطة وتنقل عنا الرسائل بالشكل الذي تريده، وتسوق ما نقوم به على أنه يشكل خطرا، وهي بتصرفها هذا تتناقض مع نفسها، لأنها تتقمص دور المشرف على القطاع حين يتعلق الأمر بمعاقبة إمام أو خطيب وتمارس دورها كما يفترض أن يمارس تجاه المنتسبين إليه، لكن حين يتعلق الأمر بالواجبات والوضعية الهشة للأئمة والقيمين الدينيين فإنها تتنصل منا، وللأسف فالوزارة لم تترك الأمر للعرف، ولا طبقت القانون ولا خلت بيننا وبين من يتولى أمرنا لينظر في حالنا".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أئمة المغرب يردون على قرار ووزير الأوقاف بمنعهم من مُمارسة السياسة أئمة المغرب يردون على قرار ووزير الأوقاف بمنعهم من مُمارسة السياسة



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib