حقيقة تأجيل جريمة قتل عدنان مصادقة المغرب على إلغاء الإعدام
آخر تحديث GMT 22:21:38
المغرب اليوم -

حقيقة تأجيل جريمة قتل "عدنان" مصادقة المغرب على إلغاء الإعدام

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حقيقة تأجيل جريمة قتل

المجرم في قضية الطفل عدنان
الرباط - المغرب اليوم

أعادت جريمة اغتصاب وقتل الطفل عدنان بوشوف بطنجة الخطوات التي قطعها النقاش حول إلغاء عقوبة الإعدام في المغرب إلى نقطة الصفر، بعد أن تعالت أصوات كثيرة في مواقع التواصل الاجتماعي، من مختلف الفئات المجتمعية، مطالبة بإعدام الجاني.موجة المطالبة بإعدام قاتل الطفل عدنان جاءت في وقت كان فيه دعاة إلغاء هذه العقوبة يتوقعون أن تمضي الدولة قدما في مسار إلغائها، بعد تنويه الملك محمد السادس بالنقاش الدائر حول عقوبة الإعدام، في الرسالة التي وجهها إلى المشاركين في المنتدى العالمي لحقوق الإنسان بمراكش سنة 2014.

الملك اعتبر في رسالته أن النقاش الدائر حول عقوبة الإعدام "سيمكّن من إنضاج وتعميق النظر في هذه الإشكالية"، ولاحقا صدرت إشارات تؤكد سعي المغرب إلى إلغاء هذه العقوبة، إذ سبق لمحمد أوجار، وزير العدل السابق، أن صرّح بأن المغرب يسير في الطريق نحو إلغاء عقوبة الإعدام بشكل تدريجي.وفي خضمّ موجة الأصوات المنادية بإعدام مغتصب وقاتل الطفل عدنان في طنجة، يرى حقوقيون أن حقوق الإنسان، وفي مقدمتها الحق في الحياة، كلٌّ لا يتجزّأ، مدافعين عن إلغاء عقوبة الإعدام، "باعتبارها انتهاكا لحق الإنسان في الحياة".

يقول الناشط الحقوقي عزيز إدامين إن الجريمة المرتكبة في حق الطفل عدنان "جريمة بشعة يعجز اللسان عن التعبير عنها، ولا يمكن إلا أن نواسي عائلة الطفل الذي راح ضحيتها"؛ لكنه عبّر عن اختلافه مع المطالبين بإعادة تنفيذ عقوبة الإعدام المتوقفة منذ سنة 1993.واعتبر إدامين، في تصريح لهسبريس، أن الحجج التي يستند إليها المطالبون بإحياء تنفيذ عقوبة الإعدام، من قبيل أن مرتكبي الجرائم البشعة إذا تم الاكتفاء بسجنهم فقط ليس منصفا لأهل الضحية وأنهم يصيرون عالة على الدولة بإبقائهم في السجون، "حُجج عاطفية وذاتية تُطرح داخل المجتمعات التي تمزج بين التقليدانية والحداثة".

وأوضح أن النقاش حول هذا الموضوع يقتضي العودة إلى بعض المفاهيم، خاصة مفهوم العقوبة والسجن؛ "فالسجن لم يعد فضاء الانتقام، والعقوبة لم تعد مسرحا للفرجة والاحتفالية، حسب وصف ميشيل فوكو"، مضيفا: "للأسف، هذا ما يقترحه البعض بالتعبير عن الرغبة في وضع مشانق في الساحات العمومية أو الإعدام بطريقة بشعة أو بتر وقطع بعض الأعضاء في جسم المجرم".ومنذ إعلان المديرية العامة للأمن الوطني، ليلة الجمعة السبت، عن العثور عن المكان الذي دُفن فيه الطفل عدنان بعد قتله، تمُوج مواقع التواصل الاجتماعي بمطالبَ بإعدام الجاني المفترض؛ فيما يعبّر الناشطون الحقوقيون المدافعون عن الإنسان عن رفضهم لإعادة تنفيذ عقوبة الإعدام في المغرب ويروْن أنها ليست حلّا لإنهاء الجريمة.

وفيما يظل إلغاء عقوبة الإعدام من القانون الجنائي رهينا بالمصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ينبثق من ثنايا النقاش الدائر حاليا سؤالُ مدى إمكانية إطالة تحفّظ المغرب في المصادقة على هذا البروتوكول.وفي جوابه عن هذا السؤال، قال إدامين إن الدولة "ليست مجرد مؤسسات وأجهزة، بل هي أيضا شخص معنوي، وهذا الشخص المعنوي لا يتأثر بالمشاعر اللحظية، وإنما يدبر الأمور والأزمات"، مضيفا "سلوكيات الدولة لا علاقة لها بالسلوك البشري، فهي في كنهها الفلسفي لا تنتقم ولا تقابل الهمجية بأسوأ منها، بل تقابلها بالتحضر، لكون مفهوم "الدولة" أرقى ما وصلت إليه الحضارة والعقل البشري".

وربط المتحدث سبب عدم مصادقة المغرب إلى حد الآن على البروتوكول المذكور بـ"أجندته الدولية وموقع الحقوق والحريات داخل أولوياته"، وزاد موضحا: "منذ سنوات وُضع موضوع الحقوق والحريات علي الرفّ في مقابل تقديم النماذج التنموية والأمنية كأولويات وكرهانات المرحلة".وتابع أن من بين الأسباب التي ساهمت في "جعل تيمة حقوق الإنسان في ذيل أولويات المغرب" وقوع بعض التغيير على الخريطة الجوسياسية، على الصعيد الدولي، كصعود اليمين واليمين المتطرف في أوروبا، ووصول دونالد ترامب إلى كرسي الرئاسة بالبيت الأبيض، وما يقع في الخليج، وكذا تحديات الهجرة واللجوء "التي خرقت أكبر ديمقراطيات الغرب".

واستبعد إدامين أن تؤثر "المطالب الشعبية" بإعادة تنفيذ عقوبة الإعدام على سعي الدولة إلى إلغائها، قائلا: "يصعب الحديث عن تأثير ميكانيكي في علاقة التشريعات والسياقات بالأحداث والوقائع إلا في بعض القضايا الإستراتيجية التي تم التحضير لها مسبقا، وكمثال على ذلك قانون الإرهاب الذي صدر بعيد تفجيرات 16 ماي 2003".وذهب المتحدث ذاته إلى القول إن "تعديل أو وضع قوانين لا يسقط من السماء، بل يتم التحضير المسبق لأي تعديل، فتتدخل بعض الأحداث لتسرّع من عملية المصادقة عليها ونشرها في الجريدة الرسمية".

قد يهمك أيضَا :

حقوقية مغربية تكشف إمكانية استفادة المتهم" بقتل "عدنان من ظروف التخفيف

ملكالمغرب يدخل على خط جريمة قتل الطفل عدنان في طنجة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقيقة تأجيل جريمة قتل عدنان مصادقة المغرب على إلغاء الإعدام حقيقة تأجيل جريمة قتل عدنان مصادقة المغرب على إلغاء الإعدام



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم

GMT 19:50 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

الاتحاد الأوروبي يوضح مهمة بعثته في معبر رفح
المغرب اليوم - الاتحاد الأوروبي يوضح مهمة بعثته في معبر رفح

GMT 10:44 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان
المغرب اليوم - يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن

GMT 02:32 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة جديدة للفنانة دنيا عبدالعزيز في حفل عيد ميلادها

GMT 08:04 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

"الجزيرة الرملية الشبح" تُثير حيرة العلماء لمدة 224 عامًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib