الرباط_ المغرب اليوم
بعد ثلاثة عشر يوما بالضبط على نشر قصة اختفاء “محمد شكري” المثيرة حدثَ ما لم يتوقّعه أحدٌ، رغم بقايا الأمل التي كان يتشبث بها سليمان شهيد، الشخص الذي تبنّى قضية اختفائه منذ 24 عاما.
ظهر محمد شكري، وأبى حاملُ قضيته سليمان “أرجو منكم تفهّم الوضع.. هناك عدّة إشكالات شخصية وصحّية وأخرى قانونية تعترض إمكانية ظهور محمد شكري حاليا، وكذا كشف تفاصيل العثور عليه واختفائه طيلة السنوات الماضية، بينما سيكون ذلك ممكنا حالما يعطينا محاميه الضوء الأخضر”.
ويوافق سليمان على كشف جانب صغير فقط من قصة العثور على شكري قائلا: “شابٌّ مغربي مقيم بإحدى الدول الأوروبية، يبلغ من العمر 35 سنة، اطلع على قصّته وتعرّف عليه ثمّ اتصل بنا مُخبرا بمكانه، أما سبب غيابه فيتعلق بظروف الغربة الصعبة التي أفرزت صدمة نفسية نتجت عنها مضاعفات أخرى”، ثم يتوقّف عن الكلام، تاركا لخيالنا استنتاج باقي التفاصيل.
حكاية شكري لم تنته ها هنا، فقد كان القدر يخبّئ مفاجأة أخرى لم تكن سعيدة للأسف، إذ توفّي والده لحبيب شكري، الذي كان يرجو رؤيته قبل رحيله، 6 أيّام فقط قبل ظهوره.. حدثٌ مأساويّ لم يخففه سوى وجود الأمّ على قيد الحياة، بقرية أركمان بالناظور، وعدد من الإخوة والأخوات، يذوبون جميعا شوقا لمعانقة الغائب وسكب دموعِ الشوق على كتفيه.
محمّد شكري، حسبما روى لنا سليمان، يوجد حاليا في مكان فيه كلّ شروط الحياة الكريمة بإحدى المدن الأوروبية، وهو يسترجع ذاكرته وصحّته تدريجيا، خصوصا مع المتابعة والتواصل الدائمين من سليمان، في انتظار كشف قصته الغريبة جدّا كاملةً يوما ما.
وكان محمد شكري، وهو من مواليد عام 1966 (عمره الآن 50 عاما)، قد اختفى في هولندا عام 1992 دون أن يترك خلفه أي أثر، بعد أن هاجر سرّا إلى أوروبا عام 1987، انطلاقا من مدينة طنجة التي مكث فيها نحو 3 أشهر، ريثما يجد فرصة السفر.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر