مسيحيون مغاربة يقيمون احتفالات الميلاد بعيدا عن كورونا والصّدامات
آخر تحديث GMT 21:30:08
المغرب اليوم -

مسيحيون مغاربة يقيمون احتفالات "الميلاد" بعيدا عن "كورونا والصّدامات"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مسيحيون مغاربة يقيمون احتفالات

الاحتفال برأس السنة
الرباط -المغرب اليوم

ظروف خاصّة تسم عيش المسيحيين المغاربة إيمانهم بالمملكة، تحول دون احتفالهم بالمناسبات المسيحية بشكل طبيعيّ، وتتجدّد ذكراها مع نهاية السنة الجارية، في ذكرى ميلاد السيد المسيح.ويختار عدد مِن المسيحيين المغاربة الابتعاد عن الصّدام مع محيطهم باللجوء إلى الاحتفال بأعيادهم الدينية في مساكنهم الخاصّة، علما أنّ مجموعة منهم يعيشون إيمانهم دون إعلانه في محيطهم الأسري الممتدّ، ومحيطهم الاجتماعيّ.

ويقول القسّ آدم الرباطي، رئيس اتحاد المسيحيين المغاربة راعي كنيسة المجد بتمارة (منزليّة)، إنّ عددا من المسيحيين المغاربة عاشوا صدامات مع محيطهم في مجموعة من المدن، بسبب الاحتفالات، وهو ما دفع الاتحاد إلى الدعوة إلى الابتعاد عن رفع صوت التّرانيم.

ويضيف القسّ في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونيّة: “أغلبية من يحتفلون في المغرب -خلال هذه الفترة- يحتفلون بالسنة الجديدة، بينما لاحتفالنا كمسيحيّين طابع ديني وروحي، ونصوم ونصلّي ونسمع العظات، وهو مناسبة لاستخلاص مجموعة من الدروس”.

ويوضّح آدم الرباطي أن احتفال المسيحيين المغاربة لا يكون مثل احتفال مسيحيّي الغرب بالأضواء والشموع والبذخ، بل تطبعه العبادة والتأمل وتقديم المساعدة ولو بالكلمات الطيبة، وتبادل التحايا حتى مع المسلمين.

ورغم جوّ الاستثناء الذي طبع السنة الجارية 2020، ويستمرّ حتى متمّها، إذ من المرتقب أن يودّعها المغاربة في ظلّ منع قانونيّ لجميع مظاهر الاحتفال بالعام الميلادي الجديد، في إطار تدابير الحدّ من تفشّي فيروس كورونا، وهو ما ينخرط فيه اتحاد المسيحيين المغاربة الذي قرّر وقف جميع التجمّعات الكنسيّة إلى أن تسيطر الدولة على الجائحة بشكل تامّ، ويعتزم أن تكون احتفالات نهاية السنة محصورة في الوسط العائليّ دون مخالطة؛ إلا أنّ احتفالات عدد من المسيحيين المغاربة تبتعد أصلا عن البذخ، وَفق آدم الرباطي.

ويزيد المتحدّث: “نحن إنجيليون، فئة مسيحيّة محافظة لا تريد البذخ في الاحتفال، ونرى من الأفضل أن يقدّم ما يُحتفَل به للآخرين، وأن تكون هذه مناسبة للتّأمّل في ولادة المسيح، ومريم وإليزابيث، واستخلاص دروس من الحالة السياسية في ذلك الوقت، وكيف انتقل السيد المسيح بالإنسانية من الظلمات إلى النور، لا أن تكون مناسبة للاجتماع والأكل، والكحول الزائد (…) حتى تكون السنة القادمة أكثر عطاء”.

وعن الصّدامات التي تمسّ معتقد المسيحيين المغاربة، يقول رئيس الاتحاد إنّ حرية المعتقد “فكرٌ يوجد عند بعض النخب المثقفة والسياسية والدينية، لكن من يقولون إنّها موجودة بالمغرب يتحدّثون بكلام عشوائي”.

ويزيد آدم الرباطي: “المجتمع مازال يحتاج تأطيرا كبيرا في حرية المعتقد، حيث توجد فئات ترى المسيحيين المغاربة كخونة (…) يحصلون على تمويل خارجي؛ إضافة إلى وجود ترسانة قوية في القانون الجنائي ضد حرية المعتقد، ونخبة قوية ضدها تُقَولِب المجتمع في طابع دينيّ”.

ويؤكّد المتحدّث أنّ نقاش التعايش يجب أن يسبقه نقاش حول “ما لا يسمح بهذا التعايش”، ثم يضيف: “نعرف أنه في سنة 2011 كانت ستفعّل حرية المعتقد، مع الدستور الجديد، لكن خروج العدالة والتنمية ونخبة دينية وتهديدَها حال دون ذلك، علما أنّ الملك محمّدا السادس لم يكن ضد هذه الحرية”.

تجدر الإشارة إلى أنّ المجلس الوطني لحقوق الإنسان سبق أن ذكر في تقريره السنوي لسنة 2019 أنّ العقوبات المتعلقة بالعبادات في القانون الجنائي لا تنسجم مع مقتضيات الدستور، ولا مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وأوصى بـ”حذف الفقرة الثانية من الفصل 220 من القانون الجنائي”، التي يعاقب بها كلّ من استعمل وسائل الإغراء لزعزعة عقيدة مسلم أو تحويله إلى ديانة أخرى.

وينصّ الفصل الثالث من الدستور المغربي على أنّ “الإسلام دين الدّولة، والدولة تضمن لكلّ واحد حريّة ممارسة شؤونه الدّينيّة”.كما ينصّ الفصل الخامس والعشرون من الدستور على أنّ “حرية الفكر والرّأي والتعبير مكفولة بكلّ أشكالها”.

قد يهمك ايضا

تراجُع عائدات السياحة التراكمية في تونس بنسبة 61% في عام 2020

نفيسة اسخير تدعم السياحة المغربية من بلجيكا بسبب أزمة"كورونا"

 
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسيحيون مغاربة يقيمون احتفالات الميلاد بعيدا عن كورونا والصّدامات مسيحيون مغاربة يقيمون احتفالات الميلاد بعيدا عن كورونا والصّدامات



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib