استقبال هنية وتهنئة بينيت تناقض ظاهري فقط ينطوي على تكامل استراتيجي ووظيفي
آخر تحديث GMT 01:14:09
المغرب اليوم -
هيئة الطيران المدني السعودية تعلن وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن تحذيرات أميركية من إعصار سيمون المدمر مع اقترابه من ساحل المكسيك وسط مخاوف من رياح كارثية وفيضانات وانهيارات أرضية السعودية تعلن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء وتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا
أخر الأخبار

استقبال هنية وتهنئة بينيت تناقض ظاهري فقط ينطوي على تكامل استراتيجي ووظيفي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - استقبال هنية وتهنئة بينيت تناقض ظاهري فقط ينطوي على تكامل استراتيجي ووظيفي

الرباط _المغرب اليوم

من المتناقض ظاهريا أن يبعث الملك محمد السادس بتهنئة رسمية لرئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت في الوقت الذي يستقبل فيه المغرب إسماعيل هنية رئيس حركة “حماس”. إنه تناقض ظاهري فقط، ينطوي على تكامل استراتيجي ووظيفي دال جدا من الناحية الدبلوماسية. بعبارة أوضح هذا التزامن هو بمثابة “ضربة معلم” جديدة للمغرب في تدبير علاقاته الدبلوماسية التاريخية مع منطقة الشرق الأوسط، ومع القضية الفلسطينية على الخصوص. إنها دبلوماسية الالتزام التي لا يحيد عنها المغرب أبدا، وتجعل مواقفه باستمرار متسمة بقدر كبير من الرزانة والواقعية والاستشراف.

لقد حظي إسماعيل هنية خلال زيارته للمغرب بلقاءات غير رسمية في إطار العلاقات الممتدة مع إسلاميي المغرب ممثلين في حزب العدالة والتنمية، أو حركة العدل والإحسان. لكنه بالمقابل عقد لقاءات أخرى رسمية مع سعد الدين العثماني بصفته رئيسا للحكومة ومع رئيس مجلس النواب الحبيب المالكي. كما قادته زياراته الرسمية إلى مؤسسة بيت مال القدس في الرباط. وهي كلها لقاءات لا يمكن أن تتم خارج دائرة التوجيه والإرادة الرسمية للدولة. وهذا يعني أن الدولة المغربية تؤكد بالملموس أن انفتاحها على استئناف العلاقات مع إسرائيل لن يعني أبدا التخلي عن دورها في دعم الشعب الفلسطيني ومؤازرة المقاومة سياسيا أو ماديا. وعندما نورد المقاومة هنا فلا يعني ذلك بالضرورة التصور المسلح، بل أيضا حركة مقاومة تهويد القدس التي تقودها وتدعمها لجنة بيت مال القدس التي يرأسها الملك محمد السادس.

منطق الالتزام هو نفسه الذي نفهمه من رسالة الملك محمد السادس إلى نفتالي بينيت لتهنئته بتشكيل الحكومة الجديدة، التي تضم بالمناسبة بين صفوفها عددا من الوزراء اليهود ذوي الأصول المغربية. إن هذه التهنئة تؤكد أن المغرب عندما اتخذ قرار استئناف علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل في دجنبر الماضي عقب لقاء تاريخي حضره جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي السابق، وبعض من ممثلي الحكومة الإسرائيلية، لم يكن مجرد توظيف أو مسايرة أو حركة سياسية عابرة. المغرب ماضٍ في تفعيل قراره بالتقارب مع إسرائيل لأنه يؤمن أن في ذلك مصلحة مستقبلية للقضية الفلسطينية وضمان لحقوق الشعب الفلسطيني عن طريق دعم كل مبادرات السلام والحوار الممكنة دون التفريط في المقدسات التاريخية.

وفي هذا الجمع بين بينيت وهنية، رسالة إلى الطرف الإسرائيلي أيضا، بأن التقارب لا يعني أبدا الإخلال بالالتزامات المتبادلة. لقد كان الإسرائيليون في دجنبر الماضي يتوقعون أن يتم التوقيع على مذكرة مفصلة لتفعيل التطبيع في العلاقات بين البلدين، لكن المغرب يأخذ الأمور بقدر كبير من التريث، وينتظر أن يرى من الطرف الإسرائيلي التزاما مقابلا أيضا تجاه الحقوق الفلسطينية، حتى يذهب إلى أبعد مدى في عملية التقارب بما في ذلك تفعيل كل مظاهر التبادل الثقافي والاقتصادي والتجاري بين البلدين. هذا التوازن بين الحق الفلسطيني والاستقرار الإسرائيلي يعتبر عنوان خارطة الطريق التي وضعها المغرب في مقاربته لهذا الملف الحساس جدا.

لقد عبر الملك محمد السادس في رسالته إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي عن حرص المملكة المغربية على مواصلة دورها الفاعل ومساعيها الخيرة الهادفة لخدمة “سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط يضمن لكافة شعوب المنطقة العيش جنبا إلى جنب، في أمن واستقرار ووئام”. وهذه العبارة وحدها كافية لتلخيص الموقف الصريح الذي لا يخجل المغرب من التعبير عنه، مسايرةً للتطورات التي عرفها العالم العربي واستجابةً لتطورات القضية الفلسطينية والتزامًا بالمبادئ التي لم تتغير منذ عقود. لهذه الاعتبارات إذن يمكننا القول إن استراتيجية المغرب الدبلوماسية في تدبير العلاقات مع إسرائيل والفلسطينيين أعطت ظهرها للماضي لتلتفت نحو المستقبل

قد يهمك ايضا

شركة الخطوط الجوية الفرنسية تعلن استئناف رحلاتها إلى 150 جهة

الخطوط الجوية الفرنسية تعتزم استئناف رحلاتها إلى أفريقيا باستثناء المغرب

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استقبال هنية وتهنئة بينيت تناقض ظاهري فقط ينطوي على تكامل استراتيجي ووظيفي استقبال هنية وتهنئة بينيت تناقض ظاهري فقط ينطوي على تكامل استراتيجي ووظيفي



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib