بنكيران يرفض المشروع الحداثي بتوجيه اتهامات لأخنوش
آخر تحديث GMT 03:52:59
المغرب اليوم -

بنكيران يرفض المشروع الحداثي بتوجيه اتهامات لأخنوش

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - بنكيران يرفض المشروع الحداثي بتوجيه اتهامات لأخنوش

عبد الإله بنكيران
الرباط - المغرب اليوم

عرفت المشاورات حول تشكيل الحكومة المقبلة برئاسة عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الفائز بالرتبة الأولى في الانتخابات، منعطفات حاسمة، فرضت التوافق أولا على طبيعة المشروع الذي ستحمله الحكومة قبل الاتفاق على مكوناتها ومن تم وزرائها. ولأن رئيس الحكومة المعين كان يعتقد أن الرتبة الأولى هي بمثابة “دار الأمان” التي ينبغي أن تدخلها الأحزاب دون شروط فقد اصطدم بانتخاب عزيز أخنوش، رئيسا للتجمع الوطني للأحرار، برؤية حداثية جديدة تسعى للقطع مع كل أنواع المحافظة التي تخلق تصورا اتكاليا في المجتمع.

التصور الذي يحمله أخنوش يرتكز على المشروع الحداثي الذي يراعي خصوصيات المغرب، لكن يطمح إلى التقدم الاجتماعي والاقتصادي، فرض عليه اشتراط مشاركة أحزاب تلتقي بصيغة أو أخرى حول هذا المشروع أي الاتحاد الدستوري والحركة الشعبية، في الحكومة المقبلة، وهو الشيء الذي فهمه بنكيران على أنه ابتزاز من التجمع الوطني للأحرار.

وكي يواجه هذا التوجه شرع بنكيران، ومن خلال إعلام الطبالة والغياطة والكتائب، في نشر تسريبات الحوار الذي دار بين الطرفين، لكن مع تحويرات خطيرة تحاول أن تظهر أن التجمع الوطني للأحرار يقف على النقيض من المطالب الاجتماعية ويقف ضد مطامح الطبقات الفقيرة، بينما يتوفر الحزب على تصور سياسي واقتصادي واجتماعي واضح يتبنى الليبرالية الاجتماعية، التي تشجع المبادرة الفردية بموازاة الاهتمام بنظام الرعاية الاجتماعية لكن بعيدا عن التوظيف السياسي.

ما زال بنكيران مصرا على خلط الأوراق، حيث لا يتوفر حزب العدالة والتنمية على مشروع مجتمعي واضح المعالم، فقد اتجه بنكيران إلى ضم أحزاب سياسية لا رابط بينها إلى حكومته، وذلك حتى لا يمكن محاسبتها، ولم يفهم بعد أن التحالفات تعني التوافقات ومن حق حزب التجمع الوطني للأحرار أن يرفض المشاركة في الحكومة جنبا إلى جنب مع حزب يراه محافظا ولا يلتقي معه في المشروع المجتمعي.

ولا تناقض في قبول المشاركة في الحكومة مع حزب يعاني الكثير من الالتواءات في مشروعه السياسي، لكن شرط المشاركة كقطب ليبرالي هو الضامن الأساسي كي لا يهيمن تيار المحافظة على الحكومة في وقت يحتاج المغرب إلى حكومة مبدعة من حيث توفير الاستثمارات ركيزة أي رعاية اجتماعية قوية لا تعتمد على الريع ولكن تعتمد على المساهمة.

ولا يجد التجمع الوطني للأحرار نفسه إلا من خلال المشاركة رفقة الاتحاد الدستوري والحركة الشعبية باعتبارهم ثلاثة أحزاب تلتقي في الكثير من النقط التي يمكن أن تشكل عنصرا داعما للحكومة على عكس لو شار ضمن مجموعة أحزاب مهلهلة الهوية السياسية والمشروع المجتمعي.

ويتساءل متتبعون عن السر وراء انقلاب بنكيران ضد حلفائه بالأمس وعلى رأسهم حزب الحركة الشعبية، حيث يشن اليوم الهجومات العنيفة ضد حلفائه بينما من كان يشن ضدهم الحروب مثل شباط ولشكر أصبح يمدحهم. أليس في ذلك رغبة جامحة للتصدي لمن يحمل المشروع الحداثي؟
 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بنكيران يرفض المشروع الحداثي بتوجيه اتهامات لأخنوش بنكيران يرفض المشروع الحداثي بتوجيه اتهامات لأخنوش



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib