إجرام الهيش مول الحوت ينهي بروباغندا التبخيس والتشكيك
آخر تحديث GMT 21:40:26
المغرب اليوم -

إجرام "الهيش مول الحوت" ينهي "بروباغندا" التبخيس والتشكيك

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إجرام

الشرطة المغربية
الرباط -المغرب اليوم

وضعت جريمة القتل البشعة، التي نفذها أمير خلية تمارة الإرهابية في حق موظف سجن تيفلت 2 الحبيب الهراس، حداً لحملة التشكيك والتبخيس التي أطلقها البعض في مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص حقيقة تفكيك الخلايا الإرهابية في الفترة الأخيرة، وتساءل نشطاء مغاربة مباشرة بعد وقوع الجريمة البشعة "هل كان ضروريا أن يحصد عدّاد الإرهاب ضحية جديدة اسمها الحبيب الهراس، الذي كان يُزاول مهامه الاعتيادية بالمركب السجني تيفلت 2، ليدرك معشر المشككين في خلية تمارة الإرهابية بأنهم كانوا يبيّضون الوجه القاتم لإرهابي منذور للموت، كان يتحين الفرصة ليلتحق بركب "أمراء الدم"، تارة بواسطة قنينات المولوتوف، وتارة أخرى برغبة في الانتقام تمتشق نَصْلَ الحُسام، وفي أحيان أخرى عبر طنجرات لنفث المتفجرات وصنع الموت الجماعي".

ونبه معلقون مغاربة، بعد انتشار فيديو "الهيش مول الحوت" وهو يُجهز على ضحيته بدم بارد، إلى خطورة الأبواق التي تمجد الإرهاب، عبر إنكار وجوده، وتُشيد بـ"أمراء الدم" عبر تصويرهم "كأناس لا يقوون على حمل سكين"، وتنشر التطرف والظلامية من خلال حملات ممنهجة للتشكيك والتبخيس في مواد إخبارية تتحكم فيها مواقف إيديولوجية أو سياسية، أو في "لايفات" تستجدي "اللايكات" على حساب دموع زوجة الحبيب الهراس الثكلى وأبنائه اليتامى، أو في محتويات رقمية تغذيها مواقف شخصية ترى في التشكيك والتبخيس مناسبة لرد "الصرف" للمؤسسات الرسمية والأجهزة المكلفة بإنفاذ القانون.

وتكمن الخطورة في حملات التشكيك والتبخيس "الممنهجة"، وفق متتبعين، في كون الواقفين وراءها يُساهمون عن قصد أو عن غير عمد في "إنكار العدالة"، والانتصار "للإفلات من العقاب"، والتطبيع مع الإرهاب والإرهابيين، بل قد يكونون في كثير من الحالات صنوا للتطرف والتعصب.

وتظهر قضية أمير خلية تمارة الإرهابية كيف ساهمت "بروباغندا التشكيك" و"حملات التبخيس"، سواء المحلية أو الوافدة من الخارج، في إسدال وهم البراءة على أحد "أمراء الدم"، الذي نفذ فعله الإجرامي الشنيع ضد أحد الموظفين المشهود لهم بحسن السيرة والسلوك.

انخرط موقع القناة الرسمية التركية TRT عربي في حملة التشكيك والتبخيس هاته، إذ نشر مقالاً تحت عنوان: "المغرب "والخلايا الإرهابية".. حقيقة أم مبالغات حكومية؟"، نقل فيها تصريحات منسوبة إلى زوجة أمير خلية تمارة الإرهابية، المتورط في قتل حارس السجن الحبيب الهراس وإصابة ثلاثة من زملائه في العمل، وهي التصريحات التي نفت فيها بشكل قاطع "ضلوع زوجها في أي فكر متطرف"، وشككت من خلالها في الرواية الرسمية بعدما ادعت بأن عملية إطلاق النار جاءت في مرحلة لاحقة لتوقيف زوجها، وأن الأجسام المتفجرة والمستحضرات الكيميائية المحجوزة على ذمة هذه القضية لم تكن بمنزلها نهائيا، فاتحة بذلك الباب على مصراعيه لحملات التشكيك بشأن خطورة هذه الشبكة الإجرامية، التي كانت في مرحلة متقدمة من مراحل التنفيذ المادي لمخططاتها الإرهابية، حسب البلاغ الرسمي لمصالح الأمن المغربية.

ولم يقتصر الموقع التركي على الاستشهاد بالتصريحات الإعلامية لزوجة أمير الخلية، بل استدل أيضا بمقتطفات من تصريحات معتقل سابق في قضايا الإرهاب والتطرف، مقيم حاليا بألمانيا، قوّض كل البلاغات الرسمية وشكك في المحجوزات والتوقيفات المنجزة في هذه القضية، بل انبرى يتحدث عن مجرد "مسرحية"، ضحاياها هم أمير الخلية، الذي تلطخت يده بدماء المربي وحارس السجن الحبيب الهراس، وكذا باقي المشتبه بهم الموقوفين معه!

وأثار المقال الإخباري المثير للجدل جُملة من التعليقات الرافضة حد الاستهجان في منصات التواصل الاجتماعي، إذ تساءل أحد المدونين "لماذا نقل الموقع التركي التصريحات الإعلامية المشككة الصادرة عن زوجة خلية تمارة الإرهابية، وتغاضى، في المقابل، وبشكل عمدي عن الإشارة إلى انتقالها الطوعي رفقة المحققين ومساعدتهم في كشف المكان الآمن الذي كان يستغله زوجها لإخفاء قنينات المولوتوف؟ ألا تعتبر هذه المساعدة بمثابة تكذيب وتراجع صريح عن محاولات التشكيك الأولى".

مدون آخر طرح أكثر من علامة استفهام حول سر تعمد الإعلام التركي الرسمي نقل مواقف وتصريحات صادرة عن معتقل سابق في قضايا الإرهاب والتطرف، متسائلا في هذا الصدد: "لماذا هذا المعتقل بالذات؟ هل لأنه يتناغم مع الموقف التركي في استهداف فرنسا في الآونة الأخيرة؟ إذ أن الموقف الرسمي التركي يطالب بمقاطعة البضائع الفرنسية، بينما المعتقل السابق المستشهد به ينكر الطابع الإرهابي لجريمة قتل الأستاذ الفرنسي ويعتبرها من صنع المخابرات الفرنسية".

لكن تسارع الأحداث الراهنة سوف يعصف بزاوية المعالجة، التي أفردها الموقع التركي لموضوع الخلايا الإرهابية بالمغرب، إذ مباشرة بعد صدور بلاغ النيابة العامة بالرباط، الذي أعلن عن تورط أمير خلية تمارة الإرهابية في إزهاق روح حارس السجن المحلي بتيفلت2، وإصابة ثلاثة من زملائه بجروح، ستتواتر التدوينات والتعليقات التي تسائل مهنية موقع TRT عربي. "فهل تأكد اليوم بأن الخلايا الإرهابية بالمغرب هي حقيقة، أم أنها ما زالت مبالغات حكومية؟" يتساءل محمد العويني على "فايسبوك"، في حين دبجت فاطمة المرجاوي تغريدة على "تويتر"، تتساءل فيها "هل كان لزاما أن تراق دماء الحبيب الهراس لتقتنعوا بحقيقة الإرهاب، أم أن الإيديولوجيا والمواقف السياسية تسبق الحق في الحياة والحق في الأمن؟".

من جانبه، أوضح مصدر أمني لهسبريس أن "حملات التشكيك والتبخيس لم ولن تُثني الأجهزة الأمنية عن مواصلة جهودها ومساعيها لتحييد مخاطر التهديد الإرهابي"، مشيرا إلى أن المصالح الأمنية تتفاعل مع كل المحتويات المماثلة المنشورة، إما عبر التكذيب والتفنيد بموجب بلاغات رسمية، كما حدث بعد التصريحات الأولى لزوجة المشتبه به الرئيسي في خلية تمارة الإرهابية، أو عبر إشعار النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب متى اختزلت تلك المحتويات عناصر تأسيسية مادية ومعنوية لجرائم الإشادة أو التحريض على القيام بعمليات إرهابية.

ورغم أن قضية أمير الخلية الإرهابية بمدينة تمارة، الذي بات يعرف إعلاميا بـ"الهيش مول الحوت"، جاءت لتضع حدا لحملات التشكيك في حقيقة الخطر الإرهابي، ولتقطع الشك باليقين حول خطورة أعضاء الشبكة الإرهابية، التي تم تفكيكها في شهر شتنبر المنصرم بمدن تمارة وتيفلت وطنجة والصخيرات، فإن هناك من لا يزال يمعن في الترويج لبروباغندا التبخيس والتشكيك. فقد نشر صحافي سابق بموقع إلكتروني مغربي تدوينة يزدري فيها حياة حارس السجن، ويعتبر أن "إرهاب الدولة (أقبح) من إرهاب الجماعات".

بدوره، نشر المعتقل السابق في قضايا الإرهاب والتطرف، الذي استشهد بموقفه الموقع التركي في مادته الإخبارية أعلاه، تدوينة يشكك فيها "في السياق الزمني لمقتل موظف سجن تيفلت 2"، معتبرا أن هذه الجريمة فيها "إن"، مثلما شكّك سابقا في مقتل الطفل عدنان بمدينة طنجة. كما دبج تدوينة أخرى تصدح بالتشكيك في مسألة التقارب الزمني بين جريمة القتل في قضية سجن تيفلت وجريمة قتل الأستاذ الفرنسي بضواحي باريس، مشيرا إلى أن "أعمال المخابرات القذرة لا تنتهي".

مقابل ذلك، كتبت سارة لخياري، في حسابها الشخصي على "فايسبوك"، تعليقا جاء فيه "برافو حاجب (اسم صاحب التدوينات). لقد أكملت المهمة بنجاح، لطالما حرضت المعتقلين على اتباع ما كنت تفعله في سجن سلا من إرهاب الموظفين.. لا حول ولا قوة إلا بالله". أما صاحب حساب "فايسبوكي" آخر يدعى إبراهيم نبيلي فكتب "الإرهاب العابر للقارات ألمانيا- تمارة- تيفلت"، في إشارة إلى مكان إقامة صاحب التدوينات المشككة بألمانيا، ومكان تفكيك الخلية الإرهابية بتمارة، ومسرح ارتكاب جريمة القتل بسجن تيفلت.

وفي سياق آخر، نشر الصحافي رضوان الرمضاني في صفحته الشخصية على "فايسبوك" تدوينة يرد فيها على أصحاب نظرية التشكيك والتبخيس، جاء فيها "..المصيبة فهاد الشي، كيفاش أن الفكر الإرهابي ونظرية المؤامرة كتلقى ناس المفروض أنهم بعقلهم، بحال واحد النقيب، اللي كيحاولوا يبرؤوا هاد الإرهابيين ويسفهوا الخطر ديالهم غير باش يقليو السم للدولة".

وأثار حادث مقتل حارس السجن الحبيب الهراس على يد عبد الرزاق عبيد الله، أمير خلية تمارة الإرهابية، زخما كبيرا من التدوين الرقمي والنقاش الافتراضي، الذي يزدري ويستهجن كل أولئك الذين يعتقدون بأنهم يشككون في الرواية الرسمية لعمليات مكافحة الإرهاب، بينما هم في الحقيقة، حسب معلقين، "يصنعون الإرهابيين ويحرضونهم على إزهاق مزيد من الأرواح البريئة بمسوغات عديدة تنهل من معجم التطرف وقاموس الظلامية".

عملية التشكيك في الجرائم الإرهابية طالت أيضاً الهجوم الإرهابي الذي وقع بمدينة نيس الفرنسية، إذ اعتبرت تدوينات معدودة في "فايسبوك" أن مقتل ثلاثة أشخاص "عملية مدبرة من قبل مخابرات فرنسا لتشويه صورة المسلمين أو مؤامرة ضد المسلمين". فيما دعا حساب يحمل اسم "أبو محمد ياسين" إلى الدعاء تضامنا مع الشاب التونسي منفذ اعتداء، وهو ما دفع بعض النشطاء إلى مطالبة السلطات الأمنية بفتح تحقيق في مثل هذه التدوينات الممجدة للإرهاب.

وقد يهمك ايضا:

أمن مولاي رشيد ينجح في فك لغز جريمة احتجاز واغتصاب سيدة

توقيف 6 أشخاص بتهمة الاختطاف والاحتجاز وتنظيم الهجرة في الداخلة

       

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إجرام الهيش مول الحوت ينهي بروباغندا التبخيس والتشكيك إجرام الهيش مول الحوت ينهي بروباغندا التبخيس والتشكيك



أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

أجمل إطلالات النجمات بأسلوب "الريترو" استوحي منها إطلالتكِ

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:15 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

شاهدي موديلات فساتين باللون الليلكي موضة خريف وشتاء 2021
المغرب اليوم - شاهدي موديلات فساتين باللون الليلكي موضة خريف وشتاء 2021

GMT 11:34 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على خطوات صناعة زينة شجرة كريسماس زجاجية
المغرب اليوم - تعرفي على خطوات صناعة زينة شجرة كريسماس زجاجية

GMT 21:18 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلان رسميا عن سعر لقاح "أسترازينيكا" الذي سيستخدمه المغرب

GMT 04:02 2020 الأربعاء ,02 أيلول / سبتمبر

نصائح لاختيار العطور المناسبة لفصل الصيف

GMT 14:10 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مصرف المغرب" يحتفل بعيد ميلاده ال90

GMT 12:02 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

برنت" ينخفض بنسبة 0.67 %

GMT 13:27 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

عطور فخمة لجلسات رمضان

GMT 11:15 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

طراز جديد من بي أم دبليو يشعل المنافسة مع فولكسفاجن

GMT 11:55 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مرسيدس تطرح AMG GT Black Series الجديدة بـ6.2 مليون جنيه

GMT 03:35 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات علماء الفلك والأبراج وعلماء الفلك تعرّفي عليها

GMT 21:10 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

افضل بلسم ليف ان للشعر الكيرلي

GMT 21:15 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

تطويل الشعر بقشرالموز قبل الزفاف

GMT 22:35 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حواجب مثالية لعروس 2021

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات مميزة من موضة ٢٠٢٠ مستوحاة من هلا عبد الله

GMT 05:30 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عبير صبري تؤكد أن إيرادات "زنزانة 7" فاق التوقعات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib