السجاد ممنوع عرضه على شرفات المملكة المغربية
آخر تحديث GMT 03:11:31
المغرب اليوم -

السجاد ممنوع عرضه على شرفات المملكة المغربية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - السجاد ممنوع عرضه على شرفات المملكة المغربية

سجاد معروض على شرفة منزل بالمغرب
الرباط - المغرب اليوم

يسعى المغرب إلى تنظيم العلاقات بين أفراد المجتمع في المساحات المشتركة، من خلال سن بعض القوانين، من دون أن تحظى برضا المواطنين بالضرورة، وبعد فرض غرامة قدرها 25 درهماً (نحو 2.7 دولار) على المغاربة الذين لا يقطعون ممر الراجلين، أصدرت الحكومة مرسوماً في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، يمنع المواطنين القاطنين في مساحات مشتركة من نصب لاقط هوائي على الشرفات والنوافذ، أو تنظيف السجاد في الممرات. 

وجاء في المادة 11 التي تحمل عنوان "أعمال التنظيف المنزلي"، أنه "لا يجوز القيام بأي عمل من أعمال التنظيف المنزلي مثل تمشيط ونفض الزرابي (السجاد) والأفرشة والأثاث في الدرج والممرات والأبهية". ونصت المادة "19" على أنه يمنع صرف المياه الناتجة عن التنظيف من خلال النوافذ والشرفات. وتحت بند "استعمال الأجزاء المشتركة"، نصت المادة 13 على أنّه "لا يجوز تثبيت الأجهزة المستقبلة للبث التلفزي كالهوائيات أو الصحون في واجهات البناية أو شرفاتها"، مشيرة إلى "الحفاظ على هدوء العقار، وعدم إحداث ضجيج، واستعمال آلات الصوت باعتدال". 

وأشار المرسوم إلى الضجيج الصادر عن أعمال الإصلاح، موضحاً أنه على صاحب العمل أو الوكيل أن يحدد وقت بدء وتوقف أشغال الإصلاح غير المستعجلة، التي ينتج عنها ضجيج، والتمييز بين أيام العطل والأيام العادية. ولم يتحدث المرسوم عن غرامة بحق المخالفين، إلا أن الهدف منه تنظيم سلوك الأفراد، خصوصاً في الأماكن المشتركة. 

في هذا السياق، يقول الباحث الاجتماعي مصطفى الشكدالي لـ "العربي الجديد": "هذه المراسيم لا تعدّ تدخلاً حكومياً في سلوكيات المواطنين في الأماكن العامة أو المساحات المشتركة، بل هذا ما تفعله مختلف حكومات العالم، نظراً للعلاقات التي يعيشها أفراد المجتمع. بالتالي، القانون ينظم هذه العلاقات". ويشير إلى قانون "ممر الراجلين" الذي ينص على أنه من كان قريباً من الممر بنحو 50 متراً ولم يحترم العبور، يدفع غرامة، لافتاً إلى أن الأمر يتعلق بفهم حيثيات القوانين التي تؤسس لاحقاً للسلوكيات. 

ويشير الشكدالي إلى "الفهم المبتذل والاعتراض على القانون من أناس لا يودون الانخراط في الحياة والعلاقات"، ويضيف: "اعتاد البعض، بسبب التنشئة الاجتماعية، الالتفات إلى المصلحة الخاصة داخل البيت بعيداً عن المصلحة العامة التي تعود بالنفع على الجميع". 

وعادةً ما يلتزم الأفراد في المساحات المشتركة، كالمباني السكنية، بقوانين داخلية تنظم علاقتهم بالمكان وبساكنيه، من خلال الحفاظ على النظافة وصيانة المصعد وتوفير الأمان من خلال "العسّاس". ويقول الشكدالي: "عندما يقتني الفرد بيتاً، يقتني معه القوانين"، مضيفاً أن عقليّتنا لم ترق بعد إلى فهم السكن المشترك، وقد أصبحت مدننا مكتظة. ربما كانت القوانين في السابق غير مفعلة، لكنّها أصبحت ضرورية الآن". 

وفي ما يتعلق بالاتفاقيات أو القوانين الموقعة بين السكان أنفسهم، يقول إن "الاتفاقيات بين الناس قد تسبب ضرراً للآخرين. على سبيل المثال، فإذا اتفق بعضهم على وضع اللاقط الهوائي على النوافذ، فإنهم سيسببون ضرراً للآخرين. لذلك، القوانين مهمة لتنظيم السلوك". ويلفت الشكدالي إلى أن بعض القوانين لا تطبق في المغرب، لافتاً إلى أنه "رغم عدم تطبيقها، يجب احترامها وعدم التبخيس بالجهود المتعلقة بالمنفعة العامة". يضيف: "لا بدّ أن نصل إلى مستوى من السلوكيات تحفظ للفرد كرامته في إطار المجتمع". 

في هذا السياق، تقول لطيفة (50 عاماً)، التي تعمل في تنظيف البيوت، إن "النساء في طنجة اعتدن تنظيف السجاد فوق سطوح المنازل ونشرها هناك أيضاً". أما فتيحة الموالي، فترى أن "قوانين المغرب غريبة، وفيها تقليد لدول متقدمة من دون توفير بدائل. طبعاً، فإن نفض الزرابي فوق رؤوس المارة أمر غير لائق، ويجب توفير بدائل". 

ويقول الناشط نور الدين بلحبيب وعن رأيها في "اللاقط الهوائي"، تقول: "أصبحت التكنولوجيا تتجاوز هذه اللواقط، ويوجد لواقط صغيرة لكنّ الحكومة تحب إثارة القضايا". وتلفت إلى أن كل عمارة يجب أن تضمّ بهواً داخلياً تطل عليه شرفات السكان لاستعماله في نشر الغسيل، ويجب طلب الإذن من الجيران عند نفض السجاد، إلّا أن المباني في الوقت الحالي تسعى إلى الربح السريع. 

"غالبية المساكن في شرق المغرب منفردة، لكنّ هناك تشويهاً للمنظر العام. كما أنّ الستالايت يشوّه واجهات العمارات وحتى المنازل المنفردة، وغالباً ما تستغل السطوح من قبل من يسكنون في الطوابق الأخيرة". يضيف: "الملكيات المشتركة تخلق الصراعات دائماً، فضلاً عن غياب التوعية في القانون". 

أما الطالبة الجامعية سلمى الكردوري (30 عاماً)، فترفض القوانين وتصفها بـ "المتعسفة ولا تستند إلى دراسة مسبقة". تضيف: "من سنّ هذا القانون لم يحاول حمل سلة ملابس مبللة، أو صعود مائة درجة أو أكثر حاملاً السجاد. يحرصون على جمال المنظر الخارجي ولا يركزون على الأساسيات مثل الخروج من أزمة التعليم والصحة والنقل، إلخ". 

يُطلق عادة على عملية تنظيف البيت في المغرب "التخمال"، وذلك مع بداية فصلي الصيف أو الشتاء، وفي مناسبات دينية خصوصاً قبل شهر رمضان وعيد الأضحى، ويُنفض البيت ويغسل كل ما فيه تقريباً، وتضطر النساء إلى غسل السجاد فوق أسطح المنازل أو البنايات أو نفضها من النوافذ والشرفات، ما قد يضايق المارة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السجاد ممنوع عرضه على شرفات المملكة المغربية السجاد ممنوع عرضه على شرفات المملكة المغربية



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 22:43 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
المغرب اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 05:55 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها
المغرب اليوم - تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib