شباب يحفزون ساكني خريبكة على ملازمة المنازل
آخر تحديث GMT 16:29:40
المغرب اليوم -

شباب يحفزون ساكني خريبكة على ملازمة المنازل

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - شباب يحفزون ساكني خريبكة على ملازمة المنازل

المتطوعين في المبادرة
الرباط - المغرب اليوم

منذ الإعلان عن قرار تقييد الحركة بالمغرب، ضمن حالة الطوارئ الصحية المرتبطة بانتشار فيروس كورونا المستجد؛ ظهرت بمجموع التراب الوطني مبادرات تطوّعية مختلفة من حيث الواقفين وراءها وأهدافها وميادينها، لكنها اشتركت من حيث الهدف المتمثل في المساهمة في حث المواطنين على الالتزام بالقرار، وملازمة بيوتهم إلا للضرورة القصوى.

ففي الوقت الذي تجنّد متطوعون، في مدن مختلفة، من أجل توفير المواد الغذائية للأسر المعوزة، أو جمع التبرعات لفائدة الطبقة الفقيرة، أو تنظيم حملات تحسيسية بالسيارات ومكبرات الصوت، أو توزيع الكمامات على من تعذّر عليه إيجادها، أو تنظيم حملات التنظيف والتعقيم بالأحياء والأزقة والشوارع؛ اختار شبّان بمدينة خريبكة قضاء حوائج الناس بطريقتهم الخاصة.

رنين الهاتف

أربعة شبّان وشابّة بمدينة خريبكة ألصقوا على سيّارتين خفيفتين صورهم وأرقام هواتفهم الشخصية وشعار: "بقى في دارك، حنا نتسخرو ليك"، ووضعوا وقتهم رهن إشارة كل من احتاج سلعة أو خدمة ولم يرغب في مغادرة منزله، إذ يكفي أن يتّصل بأحد الأرقام لتحديد حاجياته وعنوان مسكنه، لتصل إليه في أمن وأمان، دون أن يكون مضطرا إلى أداء واجبات التوصيل.

تبدأ العملية برنين هاتف أحد المتطوعين في الخدمة المذكورة، بحسب ما وقفت عليه الجريدة، إذ يتلقى المتطوع طلبا من امرأة تؤكّد حاجتها لدجاجة وبعض الخضر والفواكه بالضبط، حتى لا تضطر إلى مغادرة بيتها وقت الحجر الصحي، فما كان من المتطوع إلى أن يردّ: "مرحبا، ومن الأفضل إرسال لائحة حاجياتك وعنوان منزلك عبر رسالة نصية، لكي يسهل ضبط العملية".

حوائج الناس

ما إن انتهت المكالمة الهاتفية، حتى بدا متطوع آخر وهو يتحدث مع امرأة سبق أن استفادت من الخدمة ذاتها قبل أيام، وقالت إنها في حاجة ماسة إلى بعض المواد الغذائية من أحد المراكز التجارية، أو أقرب دكّان يوفّر لها متطلباتها، مشيرة إلى أنها في انتظار تلبية طلبها بالعنوان الشخصي الذي سبق أن أدلت به للمتطوعين في أول اتصال قامت به.

تنطلق رحلة البحث عن حاجيات المتّصلين عبر سيارتين خفيفتين، من الخضار إلى الفكهاني مرورا بمتاجر بيع الدجاج والمواد الغذائية بمختلف أحياء المدينة، قبل أن يقصد الواقفون وراء العملية العناوين التي صاروا يحفظون أغلبها عن ظهر قلب، من أجل إيصال الطلبات إلى أصحابها، وتسلّم ثمن شرائها دون زيادة أو نقصان، ودون تسجيل أي تكاليف إضافية تتعلق بخدمة التوصيل.

خدمة الوطن

جلال بوشفرة، أحد المتطوعين في المبادرة المذكورة، قال: "خرجنا لتلبية الواجب الوطني منذ أن تقرّر الحجر الصحي بالبلاد، من خلال التطوع لخدمة سكان مدينة خريبكة، خاصة المسنين والمرضى المصابين بأمراض مزمنة، وكل من تعذّر عليه قضاء أغراضهم في ظل الظرفية الراهنة المرتبطة بتقييد الحركة ضمن حالة الطوارئ الصحية".

وأضاف المتحدث ذاته، أن "الأنشطة التي كان يزاولها هؤلاء الشبان قبل فرض حالة الطوارئ توقّفت خلال هذه الظرفية، ما سمح لهم بالتفرّغ لخدمة السكان وفق استطاعتهم"، مشيرا إلى أن "الفكرة التي تمكنوا من تجسيدها على أرض الواقع، تتمثل في قضاء الأغراض وإيصال الحاجيات إلى طالبيها مجانا".

طلبات متنوعة

توفيق خيري، متطوّع آخر في المبادرة ذاتها، أشار إلى أن "الهدف من تلبية طلبات السكان بالطريقة المذكورة، يتمثل في حث المواطنين على ملازمة منازلهم قدر الإمكان، من أجل المساهمة في وقف انتشار فيروس كورونا بينهم"، مضيفا أن "الخدمة التي نقوم لها مفتوحة في وجه السكان 24/24 ساعة على مدار الأسبوع".

وعن طبيعة الحاجيات التي تشكّل موضوع مكالمات هاتفية، قال توفيق خيري إنها "متنوعة وكثيرة، لكن أغلبها يتمثل في المأكولات والمواد الغذائية والخضر والفواكه وأسطوانات الغاز"، موردا في السياق ذاته أن "أهمية مشاركة الشابّة في هذا العمل التطوعي تظهر بشكل جليّ حين تتّصل بعض النساء لطلب أغراض نسائية خاصة".

احتياجات ليلية

أوضح المتحدث ذاته، أن بعض المرضى يتصلون لطلب المساعدة في الحصول على الأدوية، خاصة بعد الساعة السادسة مساء، وهو ما استجاب له المتطوعون في الأيام الأولى من المبادرة، قبل أن يُنصَحوا بضرورة تجنب التعامل بالأدوية لما يرتبط بها من مخاطر، ما دفعهم إلى التوقف عن إيصال الأدوية إلى طالبيها تفاديا للمشاكل الصحية وغيرها.وجاء ضمن تصريح توفيق خيري أنه بعد السادسة مساء، وأحيانا في أوقات متأخرة من الليل، يتصل بعض الأشخاص لطلب حاجة مستعجلة وضرورية، ما يدفع المتطوعين إلى اعتماد البث المباشر عبر موقع فيسبوك، يطلبون من خلاله المساعدة ممن يتوفّر على تلك الحاجة في منزله أو في محله التجاري، من أجل توفيرها لهم بهدف إيصالها إلى طالبها".

قد يهمك ايضا :

خبير سياسي يؤكد أن الدستور المغربي لم ينص على حالة الطوارئ الصحية

بحْثُ مواطني الدار البيضاء عن "الكمامات الواقية" يخرق "الطوارئ الصحية"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شباب يحفزون ساكني خريبكة على ملازمة المنازل شباب يحفزون ساكني خريبكة على ملازمة المنازل



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib