الحرية المحروسة آلية تحاول إبعاد الأحداث الجانحين عن خطر الانحراف
آخر تحديث GMT 03:58:20
المغرب اليوم -
أخر الأخبار

الحرية المحروسة آلية تحاول إبعاد "الأحداث الجانحين" عن خطر الانحراف

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الحرية المحروسة آلية تحاول إبعاد

مواقع التواصل الاجتماعي
الرباط _ المغرب اليوم

بعد أن تمردت على أسرتها وغادرت بيت والديها ضواحي مدينة تازة وظلت في عداد المتغيبين لأيام، تلقى والدها خبر العثور على ابنته الحدث تائهة بشوارع مدينة فاس عبر مكالمة هاتفية من طرف مندوب للحرية المحروسة بالمدينة، بعد اطلاع هذا الأخير على نداء للبحث عنها عبر وسائط التواصل الاجتماعي.

بعد إحالة قضيتها عليه، قرر قاضي الأحداث إخضاع الفتاة لنظام الحرية المحروسة، لتكون بذلك هذه الحالة واحدة من بين حالات كثيرة لأحداث، ذكورا وإناثا، يتم إخضاعهم سنويا لنظام الحرية المحروسة الذي يروم إخضاع الأحداث الجانحين للإشراف والتتبع التربوي؛ لإعادة تربيتهم وتجنيبهم كل عود إلى الانحراف عبر تدابير احترازية وتربوية للحماية والتهذيب.
مندوب للتتبع التربوي للأحداث

يعهد في دائرة كل محكمة استئناف إلى مندوب أو عدة مندوبين دائمين أو متطوعين بالإشراف والتتبع التربوي للأحداث الجاري عليهم نظام الحرية المحروسة، حيث قال عبد العالي البقالي، المسؤول الإقليمي عن مصلحة حماية الطفولة بمدينة فاس التابعة لقطاع الشباب والرياضة، إنه يتم إخضاع حوالي 300 حالة في السنة على صعيد الدائرة الاستئنافية لمدينة فاس لهذا النظام.

وأوضح البقالي، في تصريح لهسبريس، أنه يتم إخضاع الأحداث لنظام الحرية المحروسة عادة داخل وسطهم الأسري بينما حالات استثنائية قليلة تخضع لهذا النظام داخل مؤسسات حماية الطفولة، مبرزا أنه توجد بمدينة فاس مؤسستان مخصصتان لاستقبال القاصرين المتابعين قضائيا، هما مركز عبد العزيز بن إدريس للذكور ومركز الزيات للإناث.

وأشار البقالي، في حديثه لهسبريس، إلى أن هناك ثلاث فئات من الأحداث الذين تتم إحالتهم على مؤسسات حماية الطفولة، حسب تكييف كل حالة من طرف السلطات القضائية. ويتعلق الأمر، وفقه، بالأحداث الذين هم في نزاع مع القانون لارتكابهم أفعالا جرمية أو جنحية، وأولئك الذين يوجدون في وضعية صعبة، فضلا عن الأطفال الضحايا، مثل الطفلات اللواتي يتعرضن للاغتصاب واللواتي يكن، وفقه، في حاجة ماسة إلى الحماية.

وتابع المتحدث ذاته أنه بعد قيام قاضي الأحداث بإحالة الحالة على مندوب الحرية المحروسة يتم تتبعها عن كثب؛ وذلك عبر مرحلتين، مرحلة التجربة للتأكد من إن كانت لا تزال هذه الحالة في حالة انحراف، ومرحلة إعادة التربية عبر اقتراح كل تدبير مفيد على أسرته لتحقيق الأهداف المنشودة.
خدمات اجتماعية ترافق الحرية المحروسة

المسؤول الإقليمي عن مصلحة حماية الطفولة بمدينة فاس أبرز أنه تتم مراقبة الأحداث الجاري عليهم نظام الحرية المحروسة داخل وسطهم العائلي إلى حين الاطمئنان على سلوكهم عبر التأكد من ابتعادهم عن الانحراف والمعاشرات السيئة، كاشفا أن مندوب الحرية المحروسة يواظب على زيارة الحدث في منزل أسرته والمدرسة أو داخل الورشة التي يتابع فيها تكوينه المهني، لافتا إلى أن المندوب يمكن له استدعاء أفراد أسرة الحدث ليقدم لهم التوجيهات التي تخص حالته.

وأوضح البقالي أنه، بالإضافة إلى تتبع سلوكات الحدث، يمكن لمندوب الحرية المحروسة إسداء خدمات اجتماعية للحدث المعني؛ مثل التدخل لإرجاعه إلى المدرسة أو مؤسسات التكوين المهني، فضلا عن مساعدته على الاستفادة من الخدمات الصحية وإثبات هويته.

وأردف المسؤول الإقليمي عن حماية الطفولة بمدينة فاس أن هناك إكراهات عديدة تواجه تطبيق نظام الحرية المحروسة داخل الوسط الأسري، مبرزا أنه بالنسبة إلى فئة الأحداث التي يتم إحالتها على المراكز المخصصة لحماية الطفولة تستفيد، إلى جانب إعادة التربية والتهذيب، من التكفل الكامل، من تغذية ومواكبة صحية ونفسية وتمدرس وتكوين.

وشدد المتحدث ذاته على أن حماية الطفولة مهمة مشتركة بين مجموعة من القطاعات في إطار العمل التشاركي بينها، وكذلك الالتقائية بين مجموعة من المصالح الأخرى، منوها بما يقوم به المجتمع المدني في هذا الصدد لفائدة الطفولة.

قد يهمك ايضا

الفنان المغربي بدر سلطان يوجه نداء لمتابعيه عبر أنستغرام

حركة "طالبان" تنشر ما تريده على مواقع التواصل الاجتماعي وتحجب الرسائل من الخارج

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرية المحروسة آلية تحاول إبعاد الأحداث الجانحين عن خطر الانحراف الحرية المحروسة آلية تحاول إبعاد الأحداث الجانحين عن خطر الانحراف



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib