الرباط – المغرب اليوم
نظمت الجمعية المغربية لخريجي برنامج "فولبرايت"، السبت، مؤتمرها العام السنوي، في الرباط، والذي خُصص لمناقشة قضايا الهجرة، وإدماج المهاجرين في المغرب، والتأكيد على دور المواطنة في إدماج المهاجرين. وأكدت رئيسة الجمعية، منية تاغما، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، المنظم تحت شعار "المغرب - الهجرة والإدماج والمواطنة"، أن هذا اللقاء يعد فرصة لتبادل الخبرات حول قضايا الهجرة والإدماج والمواطنة، حيث تناولت مسألة الإدماج من عدة جوانب، لاسيما الإدماج الإداري، وعلى مستوى الصحة، والتعليم.
وشددت "تاغما"، في تصريح إلى وكالة المغرب العربي للأنباء، على أن المغرب، الذي كان يعد بلد انطلاق وعبور للمهاجرين نحو أوروبا، أصبح، تدريجيًا، الوجهة النهائية للأشخاص الذين يفرون من الحروب، والمجاعات، والظروف الاقتصادية القاسية، لافتة إلى أن الوضع الحالي المتعلق بالهجرة جعل قضايا الأمن والمساعدات الإنسانية والإدماج ضمن صلب الحوار الوطني.
وأضافت أن 'برنامج "فولبرايت" يعد برنامجًا رائدًا في مجال التبادل التعليمي الدولي، وترعاه حكومة الولايات المتحدة، موضحة أنه يهدف إلى الارتقاء بمستوى التفاهم المتبادل بين الولايات المتحدة الأميركية والمغرب.
ومن جانبه، أشار جان بول كافالييري، ممثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في المغرب، إلى أن هذا المؤتمر يهدف إلى الوقوف على أوجه التشابه، والمقارنة بين الولايات المتحدة الأميركية، بلد الهجرة منذ القدم، والمغرب، الذي أصبح بدوره بلدًا للهجرة، على اعتبار أنه يستقبل مهاجرين من الشرق الأوسط، و من جنوب الصحراء الأفريقية. وأضاف أن التجربة المغربية في الهجرة فريدة من نوعها، ومهمة، وهي الأولى من نوعها على صعيد المنطقة بالكامل.
وأوضح "كافاليري" أن وضع المغرب جيد في مواجهة تحديات الهجرة، خاصة عبر الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج وشؤون الهجرة، والتعاون الوطني، والجماعات الترابية، والمجتمع المدني، الذي يهتم أكثر فأكثر بقضايا المهاجرين، ويعمل على إدماج ملموس للاجئين في المغرب. وأضاف أن المغرب انتهج سياسة جديدة حول الهجرة واللجوء، وأن كل الموارد والطاقات والإرادة السياسية متوفرة، لإنجاح هذه التجربة، التي وصفها بـ "الناجحة".
وتسعى الجمعية، من خلال مؤتمراتها، إلى توعية المواطنين بالقضايا التي تحظى باهتمام على الصعيد الوطني، كما تصدر توصيات بخصوص الحلول المقترحة، لمواجهة التحديات الاجتماعية، والاقتصادية، والعلمية، والثقافية.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر