المغاربة يعيشون طقسًا مُقدَّسًا وشعيرة رمزية في عيد الأضحى
آخر تحديث GMT 19:41:52
المغرب اليوم -

المغاربة يعيشون طقسًا مُقدَّسًا وشعيرة رمزية في عيد الأضحى

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المغاربة يعيشون طقسًا مُقدَّسًا وشعيرة رمزية في عيد الأضحى

الملك محمد السادس
الرباط - المغرب اليوم

يمثل عيد الأضحى في الوعي الجمعي لدى المغاربة، طقسًا مقدسًا وشعيرة متفردة ذات رمزية كبيرة انتقلت معها المناسبة من سلوك تعبدي إلى عرف مجتمعي راسخ، وتقليد لامحيد عن إحيائه مهما كانت تبعات ذلك، ولعل مظاهر تجشم عناء اقتناء الأضحية التي نشهدها كل سنة وتكلف إحياء السنة الدورية جعلها عند كثيرين آكد مما هو أولى منها شرعا وأقدس من عبادات أخرى حري بمن يحرص على الطاعة امتثالها، هذا المظهر الاحتفالي اصطدم في كثير من مراحل تاريخ المغرب بفترات اقتصادية صعبة أثقلت كاهل الأسر المغربية وفاقمت عجزها، إذ باتت فئة واسعة منها معسرة وجعلت تحدي اقتناء أضحية العيد يبدو أشق.

في بعض تلك المراحل انتبه الملك الراحل الحسن الثاني إلى جلل خطب ما يعيش المغاربة باستعمال سلطته الدينية، وإسقاط شعيرة عيد الأضحى فوجه سنة 1996 الملك الراحل الحسن الثاني خطابا إلى الشعب المغربي على لسان وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية آنذاك عبد الكبير العلوي المدغري، ألغى فيه ذبح الأضحية بسبب الجفاف الذي عاشه المغرب حينها فذكر مبررا « بسبب سنوات الجفاف الأخيرة التي مرت ببلادنا والتي جعلتنا نعلن السنة الماضية سنة كارثة وطنية ».

وأضاف «ومعلوم أن ذبح الأضحية سنة مؤكدة لكن إقامتها في هذه الظروف الصعبة من شأنه أن يتسبب في ضرر محقق، بسبب ما سينال لماشية من إتلاف وما سيطرأ على أسعارها من ارتفاع يضر بالغالبية لعظمى من أبناء شعبنا لاسيما دوي الدخل لمحدود، نهيب بشعبنا العزيز ألا يقيم شعيرة ذبح أضحية العيد في هذه السنة للظرورة».

وقرار الحسن الثاني سنة 1996 لم يكن الأول ولكن سبقته قرارات مشابهة أمر فيها الملك بعدم ذبح أضحية العيد رفعا للحرج والمشقة كينة 1963 حين كان المغرب يعيش أزمة اقتصادية خانقة في أوج حرب الرمال التي خاضها ضد الجزائر وأيضا في سنة 1981 التي ضرب خلالها المغربَ جفافٌ غير مسبوق، نجم عنه نفوق عدد كبير من رؤوس الأغنام.

واستند مشروع فتوى الملك، وفق من دعموها إلى كونه «أميرا للمؤمنين» ولقيت بثا وتأييدا واسعا من لدن المؤسسات الدينية الرسمية، لكن، في نفس الوقت لم يلتزم بالتوجيه كل المغاربة، فمنهم من امتنع عن الذبح عجزا واتباعا، ومنهم من آثر الاحتفال سرا رغم الفاقة تشبثا بالتقليد واقتفاء للسنة، بعض هؤلاء لم يكتفوا بمخالفة قرار الملك بل احتجوا ضده عبر طرائق مختلفة كسكان مدينة «كلميمة» بالجنوب الشرقي مثلا؛ الذين ذبحوا كلبين اثنين وعلقوهما على مدخل «قصر لميمة» وكتبوا على أحد جدرانه عبارة «عيد أنت يا حسن بالكبش أما نحن فسنأكل الكلاب».

عواقب هذا الفعل كانت وبالا على سكان المنطقة، وبالتحديد على شخص يدعى «سعيد هراف» اعتقلته السلطات بعد مرور أربع سنوات على الحادث، رفقة ابنه موحى، هراف الذي كان يشتغل مؤذنا بأحد مساجد «تاديغوست» رفقة انتزعت منه اعترافات حول مسؤوليته وابنه عن الحادث واقتلع المحققون أسنان الابن موحى تحت التعذيب، في حين صب على الأب الكحول وأحرق حيا، حسب شهادة موحى أمام هيئة الإنصاف والمصالحة.

وقد يهمك أيضاً :

وزراء وكتاب دولة مرشحون لمغادرة "سفينة" التعديل الحكومي المغربي

التعديل الحكومي يستنفر امحند العنصر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغاربة يعيشون طقسًا مُقدَّسًا وشعيرة رمزية في عيد الأضحى المغاربة يعيشون طقسًا مُقدَّسًا وشعيرة رمزية في عيد الأضحى



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور وتجنب الأخطار

GMT 17:26 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سلاف فواخرجي تكشف عن لحظاتها الأخيرة برفقة دينا هارون

GMT 03:21 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ورزازات تَحتضن فعاليات المعرض الجهوي للمنتجات المجالية

GMT 22:53 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

"Urban EV Concept" أول سيارة هوندا كهربائية

GMT 16:38 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

حبيب نورمحمدوف يعود إلى "UFC" من بوابة جديدة

GMT 02:18 2020 السبت ,18 إبريل / نيسان

آبل تعيد فتح متاجرها والبداية من كوريا

GMT 09:29 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

موناكو الفرنسي يرغب في ضم المغربي يونس بلهندة

GMT 22:33 2017 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

سفيان فيغولي يحقق رقما سلبيا في الدوري الإنكليزي

GMT 12:54 2013 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

ارتفاع مبيعات "آيفون" في الربع الأخير لـ2012
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib