جدل بشأن استخدام اللغة العربية والفرنسية في الإدارة المغربية
آخر تحديث GMT 17:29:57
المغرب اليوم -
أخر الأخبار

جدل بشأن استخدام اللغة العربية والفرنسية في الإدارة المغربية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جدل بشأن استخدام اللغة العربية والفرنسية في الإدارة المغربية

العلم المغربي
الرباط - كمال العلمي

عاد النقاش من جديد حول استعمال اللغتين الرسميتين بالمملكة في المراسلات الإدارية الرسمية، بعد “طغيان” الفرنسية منذ الاستقلال، واستمرار تفضيلها لدى العديد من المؤسسات والإدارات، على الرغم من الإلزام الحكومي والحكم القضائي عن إدارية الرباط.

نقاش اعتماد العربية والأمازيغية في الإدارة المغربية الذي عاد في الآونة الأخيرة، يتزامن مع “برود ديبلوماسي” بين الرباط وباريس، وكذا في خضم تراجع مستعمرات قديمة بالقارة الإفريقية عن الاعتماد على “لغة موليير”، كالجزائر.

في هذا السياق، انتشر على نطاق واسع الجواب الكتابي لغيثة مزور، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، الذي بينت فيه أن “اللغة العربية ملزمة لدى كل الإدارات، والمؤسسات العمومية والخاصة، في مراسلاتها، وعقودها، وجميع تصرفاتها، وجل الوثائق الصادرة عنها”.

هذا الجواب الكتابي تم “تحويره بشكل مغلوط”، بحسب مصدر بالوزارة تحدث ، مبينا أن “العديد من المنابر الإعلامية، سواء الوطنية أو الدولية، قامت بتحويل السؤال الكتابي من سياقه ووضعته في شكل قرار رسمي”.

وفي ظل “عدم امتثال” بعض المؤسسات والإدارات العمومية أو الخاصة لإلزامية وضع اللغة العربية في مراسلاتها، يستمر النقاش في المقابل حول السبل الكفيلة بتحقيق ذلك.

نص قانوني
فؤاد بوعلي، متخصص في اللسانيات نائب رئيس المجلس الأعلى للغة العربية بإفريقيا، قال إن “تخلف مجموعة من الإدارات عن اعتماد اللغة الرسمية في مراسلاتها، يعود إلى عدم وجود وعي كامل بأهمية السيادة اللغوية للبلاد”.

وأضاف يوعلي، ضمن تصريح لهسبريس، أن “السيادة لا تقتصر على الحدود، والأمن…، بل أيضا اللغة، وهو الأمر الذي طبقته العديد من الدول الغربية، التي تلزم الإدارات باللغة الرسمية في التواصل”.

“لا بد من التمييز بين التواصل العادي الذي يعرف استخدام اللهجات، والتواصل الرسمي الذي لا يمكن أن يكون خارج استخدام اللغة الرسمية، لأن ذلك ضمن ثوابت الدولة”، يتابع المتحدث عينه، موردا أن “تجاوز اللغة الرسمية في التواصل الإداري يجب أن يخضع للمساءلة القانونية، غير أنه في المغرب لا يوجد نص قانوني يحمي استخدام اللغة الرسمية في التواصل الرسمي وينظم كيفية أجرأتها”.

بحسب نائب رئيس المجلس الأعلى للغة العربية بإفريقيا، “توجد العديد من التحركات الوزارية لإلزام استخدام العربية في التواصل الرسمي، غير أن مسؤولي هاته المؤسسات يعملون بالمنطق الاختياري ولا يحسون بالقوة الإجبارية عليهم”.

وأردف بأن “هاته الظاهرة تشكل خطرا على هوية البلاد، لأن اللغة لها بعد هوياتي كبير واستراتيجي، كما أن العديد من الدول تستخدم اللغة من أجل فرض مجالها الاستراتيجي، والوجودي، والمغرب اعتبر اللغة العربية انطلاقا من الدستور كوسيلة لفرض مجاله الاستراتيجي، غير أن تخلي بعض الإدارات عن استخدام العربية يهدد هذا الأمر”.

وخلص بوعلي إلى أن “استخدام العربية أو الأمازيغية لن يعرقل التواصل الإداري السريع، بل على العكس تماما، استخدامُ الفرنسية يفرض النخبوية، ويجعل التواصل مع المواطنين عسيرا، وهو ما تم رصده من خلال حالات مواطنين وجدوا صعوبة في فهم الفرنسية، ما أضر بمصالحهم المادية والمالية”، مشددا في الوقت عينه على أن “الفرنسية صحيح أنها جزء من تاريخ المملكة، لكنها كانت في سياق أسود، ولم تشكل بالنسبة لنا أي بعد هوياتي، فضلا عن تشكيلها لحصار معرفي لدى جل المغاربة يعرقل مصالحهم”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

"استمرار تعقيد الأجراءات الإدارية" يَجُرُّ الحكومة المغربية إلى المساءلة البرلمانية

اتفاقيتان بين وزارة الانتقال الرقمي و"تكنوبارك" تُرسِّمان رقمنة المقاولات الناشئة في المغرب

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدل بشأن استخدام اللغة العربية والفرنسية في الإدارة المغربية جدل بشأن استخدام اللغة العربية والفرنسية في الإدارة المغربية



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 00:23 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مبيدات الحشرات تواجه حظرًا عالميًا لخطورتها على النحل

GMT 00:18 2017 الإثنين ,16 كانون الثاني / يناير

ملحم زين يشعل مسرح "Arab idol" بأشهر أغانيه

GMT 02:12 2025 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

نادي سباقات الخيل يختتم مهرجان كؤوس الملوك

GMT 06:50 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يفكك خلية إرهابية بطنجة بايعت تنظيم "داعش"

GMT 01:19 2019 الأحد ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الفكاهي المغربي الإيفواري "والاس" يخطف الجمهور المالي

GMT 15:20 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"شرط" يبعد مؤقتا فابريس نغاه عن الرجاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib