المعارضة البرلمانية الجزائرية تعجز عن مراقبة العمل الحكومي
آخر تحديث GMT 10:58:58
المغرب اليوم -

المعارضة البرلمانية الجزائرية تعجز عن مراقبة العمل الحكومي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المعارضة البرلمانية الجزائرية تعجز عن مراقبة العمل الحكومي

البرلمان الجزائري
الجزائر – ربيعة خريس

مر قرابة عام  ونصف على دخول التعديل الدستوري الأخير في الجزائر حيز التنفيذ, ولازالت المعارضة البرلمانية في مكانها رغم التنازلات والصلاحيات الجديدة التي منحها لها. وبموجب الدستور الجزائري الجديد، المعدل في 16 مارس / آذار 2016, أصبح بإمكان المعارضة البرلمانية اقتراح جدول أعمال خلال جلسة شهرية على مستوى كل غرفة, وبإمكانها أيضا إخطار المجلس الدستوري بالقوانين المصادق عليها من قبل البرلمان، فضلاً عن تشكيل لجان تحقيق وبعثات إعلامية والحصول على التقارير الخاصة بالمحاسبة. وتستفيد المعارضة في ذات الإطار من حق المرور عبر وسائل الإعلام وفقًا لتمثليها على المستوى الوطني، و من تمويل عمومي وفق تمثيلها في البرلمان.

ورغم كل هذه التنازلات، لازالت المعارضة في البرلمان الجزائري عاجزة عن ممارسة صلاحياتها الكاملة, ولازالت هذه الصلاحيات في نظرها "مجرد حبر على ورق", بسبب التأخر في مناقشة النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني (الغرفة الثانية في البرلمان), وترتب عن هذا التعطيل الكثير من التجاوزات أبرزها الغياب الدائم للنواب عن الجلسات العامة، المخصصة لمناقشة مشاريع القوانين والمصادقة عليها، وهو ما أثار غضب الرئاسة, حيث يناقش وزراء في الحكومة عادة مشاريع قوانين مهمة أمام مقاعد شاغرة تحت قبة البرلمان الجزائري. وتصاعدت حدة الانتقادات الموجهة إلى ممثلي الشعب في الهيئة التشريعية، من قبل الصحافة المحلية، منذ إقرار زيادات كبيرة في الأجور والمنح والعلاوات، إضافة إلى الامتيازات التي استفادوا منها في نهاية 2008، أي قبيل تعديل دستور البلاد.

وفي مقال مطول نشره رئيس الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم, المحسوبة على التيار الإسلامي في البلاد، ناصر حمدادوش, قال إن الاعتراف الدستوري بالوجود المؤسسي للمعارضة لا يكفي لأداء هذه الأدوار, واستدل بالمبادرات التشريعية للنواب التي تقابل بالرفض من قبل مكتب المجلس، أو باعتراض من الحكومة التي اعتبرها صاحبة "فيتو" في فرض الأولوية في جدول أعمال البرلمان الجزائري, كالمادة 139 من الدستور الجديد، التي تنص على أنّه لا يُقبل اقتراحُ أيّ قانونٍ مضمونه أو نتيجته تخفيض الموارد العامة أو زيادة النفقات، إلا إذا كان مرفوقًا بتدابير تستهدف الزيادة في إيرادات الدولة, إضافة إلى تهميش الأدوات الرقابية الأخرى كلجان التحقيق أو استجواب الحكومة أو التفاعل الآني مع الأسئلة الموجّهة إلى أعضاء الحكومة.

وأوضح رئيس الكتلة البرلمانية لمجتمع السلم أن كل هذه التجاوزات تطعن في البناء المؤسسي للبلاد، ويوقف تطوّر الدور البرلماني وقيمته الاعتبارية، ويمسّ بمبدأ الفصل والتوازن بين السّلطات، ويفقده الحقّ في ممارستة السّلطة على الحكومة، حتى يصبح مجرد فضاء للتسجيل، لا مصدرًا للممارسة والمبادرة التمثيلية والتشريعية والرّقابية. واقترح حمدادوش تفعيل كل الصلاحيات الحقيقة للبرلمان الجزائري عمومًا والمعارضة البرلمانية خصوصًا، بما يضمنه الدستور من العهدة الوطنية والتفرغ الكلي لها, والتمتع أيضًا بالحصانة البرلمانية وشرعية تمثيل الشعب وإيجاد أدوات للمتابعة والمحاسبة الحزبية والمجتمعية لأداءات النواب، وخصوصًا نواب المعارضة الذين يحوزون على شرف التمثيل الديمقراطي الحقيقي للشّعب، من أجل التطوير وليس الصّراع.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعارضة البرلمانية الجزائرية تعجز عن مراقبة العمل الحكومي المعارضة البرلمانية الجزائرية تعجز عن مراقبة العمل الحكومي



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 05:14 2025 الإثنين ,13 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 13 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:08 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

برج العرب يرتقي بمفهوم العطلات الصيفية الفاخرة

GMT 20:11 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

نهضة بركان يحدد أسعار تذاكر مباراته أمام فيتا كلوب

GMT 17:27 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

صفقة دفاعية تشعل الصراع بين كبار فرق البريميرليغ

GMT 12:59 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

محمد سهيل يدرب الوداد البيضاوي بدل عموتة

GMT 04:39 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

تبدأ مرحلة جديدة وعساك تحدّد أولويات مهمّة

GMT 02:09 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

موضة التصميم الداخلي للأقمشة لعام 2024

GMT 16:07 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

منتجعات التزلج الأكثر شهرة وجاذّبية في أوروبا

GMT 16:49 2023 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح تداولات بورصة الدار البيضاء بأداء متباين

GMT 15:30 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الدعم السينمائي المغربي تعلن عن النتائج

GMT 11:46 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أشرف حكيمي يعلق على أول هدف لميسي مع باريس سان جيرمان

GMT 14:46 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

كيفية صنع عطر الورد بالمنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib