العلم الأمازيغي يثير شكوك الانفصال تجاه نشطاء الريف في المغرب
آخر تحديث GMT 06:46:28
المغرب اليوم -

العلم الأمازيغي يثير "شكوك الانفصال" تجاه نشطاء الريف في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - العلم الأمازيغي يثير

العلم الأمازيغي
الرباط ـ المغرب اليوم

يشكل أسلوب الخطاب مصدرًا للخلافات بين نشطاء الحراك في الريف المغربي والداعمين له من جهة، والسلطات من جهة أخرى، لكنه ليس سبب الخلاف الوحيد، فقضية تمجيد الرموز المحلية، إلى حد تغييب وتهميش الرموز الوطنية، تشكل نقطة إضافية في لائحة الخلافات، ففي مقابل حضور مكثف لـ"العلم الأمازيغي" و"علم جمهورية الريف"، هناك غياب واضح للعلم المغربي.

وتتخذ السلطات المحلية من تهميش العلم الوطني، مقابل حضور مكثف للرموز المحلية، سببًا للطعن في أهداف المحتجين، إلى حد اتهامهم بالسعي إلى الانفصال، وتلقي التمويل والدعم الأجنبي، خصوصًا أن بعض النشطاء يعبرون صراحة، عبر موقع "فيسبوك"، عن قناعاتهم الجمهورية، ويطالبون بالانفصال عن المغرب.

ولم تصل تهمة الانفصال إلى آذان قادة الحراك الشعبي في الريف، مع تصريحات قادة أحزاب الأغلبية، بل بلغتهم قبل ذلك من مسؤولين محليين يشككون في وطنيتهم.وقال إبراهيم، الشاب صاحب الـ30 عامًا، والعاطل عن العمل: "هذا لا تفعله أي حكومة تحترم نفسها في العالم، هل تتهم إسبانيا سكان الباسك بالعي إلى الانفصال؟، ألا يرفع لاعبو كرة القدم المنحدرون من الباسك أعلام هذا الإقليم، أمام كل دول وشعوب العالم، لماذا لم نسمع يوما حكومة إسبانيا تتهم الباسكيين بالرغبة فب الانفصال؟".

ورفض فؤاد السعيدي، وهو شاب في الثلاثينات من العمر، ويعمل مصورًا في الحراك الشعبي، تعميم تهمة الانفصال على جميع النشطاء، قائلاً: "علم جمهورية الخطابي تراث محلي للريفيين، وحقيقة تاريخية يقر بها العالم أجمع، ولا يمكننا، نحن أبناء هذا الإقليم، أن نتنكر له، بسبب علم الجمهورية يتهموننا بالانفصال، وهل كان الخطابي انفصاليًا أو عنصريًا؟ ما أعلمه أنه سعى إلى تحرير المغرب العربي، وأسّس لجنة خاصة بذلك، وكان قوميًا عربيًا في قناعاته".

وتبدو هذه القناعة منتشرة بين نشطاء الريف، حيث قالت سيليا الزفزافي، مغنية الحراك، في تصريحات إلى موقع "أخبار اليوم" المغربي: "من حقنا أن نرفع راية الخطابي، لأنه رمز المقاومة، لقد رفعها مولاي موحند (الاسم المحلي للخطابي) في مواجهة الاستعمار الإسباني، وليس في مواجهة بلده، المغرب".

واتفقت سيليا مع فؤاد السعيدي في أن الهدف من وراء وصم السلطات النشطاء بتهمة الانفصال يكمن في محاولة عزل الحراك الشعبي في الريف عن بقية جهات المغرب، حتى يظل منحصرًا داخل الحسيمة.

ولم يغضب نشطاء الحراك من تهمة الانفصال فقط، بل غضبوا أكثر من تهمة قادة أحزاب الأغلبية لهم بتلقي التمويل الأجنبي، حيث صدرت هذه التهمة، وفق مصدر أمني، بعد رصد التحويلات المالية التي تم ضخها خلال فترة الاحتجاجات، من قبل مهاجري منطقة الريف في أوروبا، ويعتقد أن جزءًا منها يصل إلى النشطاء.كما انتشرت التهمة بعد تبادل التهم بين نشطاء في الحراك الشعبي، وصلت إلى صفحات "فيسبوك".

وقال مرتضى إعمراشا، أحد من وجّه انتقادات تتعلق بتدبير الموارد المالية للحراك: "لا اعتراض لدي على تحويلات مالية من إخوتنا في المهجر إلى عائلاتهم، ويوصون بأن يخصص جزء منها لدعم الحراك، لقد انتقدت إدارة تلك الأموال وليس مصدرها".واعترف النشطاء بتلقي تمويلات من مهاجرين أبناء مدينة الحسيمة في دول أوروبا، ولا يرون في ذلك عيبًا.وقالت إحدى الناشطات: "أغلب عائلاتنا يعولها أبناؤها في الخارج، والتحويلات تشكل مصدرًا رئيسًا لعيش السكان هنا، لأن الحكومة لم تقدم لنا شيئًا سوى الوعود".

وبالإضافة إلى تلقي مساعدات من الخارج، يحصل النشطاء على دعم محلي، حيث قالوا: "نجمع التبرعات في الوقفات، وخلال الجموع العامة من النشطاء، لكن هذا لا يكفي، هناك تجار يدعموننا كل بطريقته، بعضهم يوفر لنا سيارة، وآخرون قد يطبعون لنا اللافتات بمقابل بسيط، ومن بين أصحاب سيارات الأجرة من ينقلوننا مجانًا، أو مقابل دفع ثمن الوقود فقط".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلم الأمازيغي يثير شكوك الانفصال تجاه نشطاء الريف في المغرب العلم الأمازيغي يثير شكوك الانفصال تجاه نشطاء الريف في المغرب



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:03 2019 الجمعة ,22 آذار/ مارس

فيلم «نائب».. عبقرية الكوميديا السوداء

GMT 01:18 2016 الأربعاء ,10 آب / أغسطس

كيفية علاج التهاب المفاصل بطريقة طبيعية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib