الدارالبيضاء - أسماء عمري
أكَّد وزير الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، أنه "يتعين على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي سيُقدِّم قريبًا إلى مجلس الأمن بشأن نزاع الصحراء، أن يأخذ في مضمونه ولهجته وتوصياته بعين الاعتبار الإجراءات التي اتخذتها المغرب في مجال حقوق الإنسان، وذلك قبل أسابيع من تجديد مجلس الأمن لمهمة بعثة "المينورسو"، والدفعة المنتظرة لمسلسل البحث عن حل سياسي للخلاف الإقليمي بشأن الصحراء".
وأضاف مزوار، في رسالة مُوجَّهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والتي وزِّعت أيضًا على الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن، والتي ستنشر كوثيقة رسمية لتلك الهيئة التنفيذية، أن "المغرب أوفى بجميع التزاماته، واتخذ إجراءات تذهب أبعد من تلك التي أوصى بها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة"، داعيًا الأطراف الأخرى إلى إظهار التزام نوعي مماثل".
وأوضح رئيس الدبلوماسية المغربية، في تلك الرسالة، أنه "منذ المصادقة على القرار 2099 في نيسان/أبريل الماضي، أوفى المغرب بجميع التزاماته واتخذ إجراءات تذهب أبعد من تلك التي أوصت بها تلك الهيئة، ولاسيما في مجال حقوق الإنسان".
وأشار مزوار، إلى أن "الجهود المبذولة من قِبل المغرب، والرامية إلى تعزيز النهوض وحماية حقوق الإنسان فوق مجموع التراب الوطني، تندرج في إطار مقاربة يدعمها الملك محمد السادس"، لافتًا إلى "المبادرات التي تم اتخاذها خلال السنوات الماضية، ومن بينها، تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بشأن النموذج الجديد للتنمية في الأقاليم الجنوبية، الذي يجري تنفيذه على أرض الواقع، مرورًا كذلك بالمعايير الجيدة المحلية، كما هي متضمنة في مبادرة الحكم الذاتي".
من جانبها، طالبت الناشطة الصحراوية، الموالية لجبهة "البوليساريو"، أمينتو حيدر، الكونغرس الأميركي، بـ"التصويت في مجلس الأمن لصالح تولي بعثة حفظ السلام في الصحراء المعروفة اختصارًا بـ"المينورسو"، لتشمل مهامها مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء، حيث كانت جبهة "البوليساريو" فشلت في نيسان/أبريل الماضي في إقناع المجلس الدولي بضرورة منح "المينورسو" حق مراقبة حقوق الإنسان في أقاليم الصحراء، بعدما سحبت واشنطن مقترحها قبل 48 ساعة من انعقاد جلسة لمجلس الأمن الذي أبقى على مهام البعثة الأممية المتمثلة أساسًا في مراقبة مدى احترام كل من المغرب وجبهة "البوليساريو" لاتفاق وقف إطلاق النار، المُوقَّعة بين الطرفين في العام 1992.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر