الرباط_ المغرب اليوم
عبّر النساخ القضائيون العاملون في قسم قضاء الأسرة التابع للمحكمة الابتدائية في مدينة أسفي عن تذمرهم من المكان الذي خصص لهم في المقر الجديد الذي أشرف على إعطاء انطلاقه أخيرا مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات.
سعيد شبراص، عضو الرابطة الوطنية للنساخ القضائيين وموظف في المحكمة ، أوضح أن المنتمين إلى هذه المهنة الحرة “قضوا بالمقر القديم زهاء 11 عاما، واستجابوا لطلب الانتقال إلى المقر الجديد طواعية؛ لكنهم فوجئوا بتخصيص الطابق الأرضي لإنجاز مهامهم”.
وأضاف المتحدث أن “الغريب واللافت للانتباه هو أن هذا المكان، الذي سيأوي النساخ القضائيين، يفتقد أدنى شروط السلامة المهنية؛ وهو ما يعرّض بعضهم لجملة من الأمراض الخطيرة، كالحساسية والربو وضعف البصر”.
وأورد شبراص أن من بين الناسخات “الحامل التي ستتأثر حتما بظروف المكان الضيق، المعرض لا محالة للاحتباس الحراري حينا وارتفاع مستوى الرطوبة أحيانا أخرى”، مشيرا كذلك “إلى غبار سجلات الأرشيف؛ وهو ما من شأنه أن يسبب تهيجا للأغشية المخاطية، وصعوبات في التنفس والجلد الملتهب، وأعراضا عصبية مثل الصداع والتعب”.
“إن المكان الذي جرى اختياره كمجال لأداء مهمتنا فضاء خصب لتفشي الأمراض وتدني مستوى الصحة الإنجابية لدى المرأة في مرحلة الولادة، كما أكدت ذلك أحدث الدراسات العلمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية”، يؤكد الناسخ المشار إليه.
شبراص استغرب “الزج بممتهني أقدم مهنة حرة في المغرب في سرداب تحت أرضي يفتقر لأبسط المعايير التصميمية في البناء، ولا يصلح حتى لإيواء السجناء”؛ لأنه يفتقر لـ”الإضاءة الطبيعية كعنصر إيجابي في التصميم الرئيسي للسرداب، والنوافذ التي تشكل وسيلة لجلب الضوء إلى المبنى”.
“السرداب، الذي سيشتغل فيه النساخ في قسم قضاء الأسرة في المحكمة الابتدائية السابق ذكرها، يفتقر للتهوية الداخلية؛ وهو ما يتيح الفرصة لمسببات التلوث الداخلية والأمراض الخطيرة. كما لا يتوفر المكان على أجهزة التكييف، ولا يستوعب عدد العاملين بالقسم والوافدين عليهم”، يقول عضو الرابطة الوطنية للنساخ القضائيين، مستنكرا عدم الاهتمام بالناسخ القضائي واحتقاره.
ودعا شبراص المدير الفرعي في المحكمة الابتدائية في أسفي “إلى معالجة الحلول الممكنة والاستجابة لحقنا الشرعي وفتح باب الحوار”، محملا إياه “المسؤولية الكاملة فيما سيخوضه النساخ من خطوات احتجاجية حتى تحقيق مطالبنا”.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر