تحديات أمام الرئيس الجديد لحركة التوحيد والإصلاح
آخر تحديث GMT 01:57:53
المغرب اليوم -

تحديات أمام الرئيس الجديد لحركة التوحيد والإصلاح

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تحديات أمام الرئيس الجديد لحركة التوحيد والإصلاح

قياديات حركة التوحيد والإصلاح - أرشيف
الرباط - المغرب اليوم

بعيدا عن الصخب الإعلامي المصاحب، وحتى عن أسئلة الخلف في قيادة حركة التوحيد والإصلاح في مؤتمرها الجديد، تبدأ حسابات أخرى، بعد استنفاذ المراحل السابقة لكل الحسابات، أو بالأحرى لمختلف البرامج، وضرورة جعل المرحلة الجديدة محطة نقد ذاتي، حول أسس الفكرة ومسار المشروع.

فمن ينكر أن الأمر يتجاوز الشأن الدعوي إلى أدرع متينة في ميادين مختلفة، أقواها وعلى رأسها الشأن السياسي، بعد نجاح حركة التوحيد والإصلاح في جعل حضنها منبعا لمختلف المقاربات التي أوصلت حزب العدالة والتنمية إلى سدة السلطة، ثم إلى مقاربات في التشاركية التي أدابت الجليد بينه وبين الفرقاء السياسيين وبينه وبين القصر، بل إنه منبع المقاربة التي أطلقت العنان لـ"الخيار الثالث" خيار الإصلاح في ظل الاستقرار، ومن النداء الديمقراطي التاريخي، نبعت النفحة التي دفعت الإسلاميين إلى الأمام، والذي كانت تقوده الحركة، ونجحت بالرغم من إخفاق بني جلدتها في سياق إقليمي أرخى فيه التناحر سدوله.


ولعبت حركة التوحيد والإصلاح دورا بارزا وقويا في إيصال حزب العدالة والتنمية إلى المقدمة، عبر مده بالموارد البشرية، بالرغم من التأثير السلبي الذي ظهر جليا في انتقال الطاقات من الحركة إلى الحزب، بل وفي إنضاج مقاربات سياسية قامت على التدرج، والتشاركية، والواقعية...

غير أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى إعادة توجيه الأنظار إلى الحركة بعدما استطاعت جعل الحزب مستغلظا ومستويا يعجب الزراع، فالجهود التي أدت به إلى ما وصل إليه، كانت تأخذ الكثير من طاقة وموارد وإمكانيات حركة التوحيد والإصلاح، ما أصاب جعل الأخيرة تعاني من مشاكل همت التنظيم والإرتهان للأفق السياسي للحزب وانحصار الدعوة وانحدار الاشعاع...

وسيكون على الرئيس والقيادة الجديدين لحركة التوحيد والإصلاح، تبعا لما سبق، إعادة الحركة إلى محضنها الرئيسي في ممارسة الدعوة، وفق الشعارات التي رفعتها، في إصلاح المجتمع، والأمة، والتي عرفت نوعا من الانحصار والفتور في المراحل السابقة، بسبب الانشغالات التي جعلت السياسي يغلب الدعوي، وبمؤشرات دقت فيها الحركة نفسها ناقوس الخطر جراء الآثار السلبية لهذا التوجه على التنظيم.

كما سيكون على الحركة إعادة تحديد الحدود بينها وبين الشريك السياسي، حزب العدالة والتنمية، بما يجعلها تقود مبادرات مؤثرة وقوية في المجتمع، تبعا لبداياتها وسيرا على النهج الأول، عوض تشكيل التبع أو الراعي للمبادرات السياسية التي يقودها الحزب، وإن كانت أعطت نتائجها في مراحل حرجة من السياق السياسي بالمغرب ودول الطوق...

كما سيكون على الرئيس الجديد دور إعادة الاعتبار للتنظيم، والذي صار يعرف ترهلا متزايدا، يتضح في مختلف مناحي النشاط الحركي، سيكون آخر مؤشر عنه هذا الظهور الباهث في الأنشطة الإشعاعية للحركة، وعلى رأسها مناصرة قضايا الأمة...

أيا ما تكون مسارات النقد الذاتي التي قد يعرفها المؤتمر المنعقد بداء من الغد في الرباط، تحتاج حركة التوحيد والإصلاح إلى رئيس المرحلة، يعيد الاعتبار للشأن الدعوي، والتدافع القيمي والتأطير الديني، ويعيد الاعتبار للحركة، وللغة مؤشرات القوة والضعف التي تحسم الكثير من المعارك اليوم في الشارع العربي...

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحديات أمام الرئيس الجديد لحركة التوحيد والإصلاح تحديات أمام الرئيس الجديد لحركة التوحيد والإصلاح



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib