الدارالبيضاء - جميلة عمر
يبدو أن حكومة بنكيران عازمة على تطبيق قرار وزارة النقل والتجهيز واللوجستيك القيام بالمراقبة الرسمية لنسبة الكحول لدى السائقين المغاربة خلال الأسابيع القليلة المقبلة دون تحديد موعد محدد، مع سن عقوبات زجرية ضد المخالفين، حسب ما ينص عليه القانون.
القرار ليس بحديث العهد ، بل تم الإعلان عنه قبل أكثر من أربع سنوات أي في عهد الوزير السابق عبد الكريم غلاب، وذلك لمحاربة استفحال حوادث السير المستفحلة بالبلاد، خاصة و أن الإحصائيات الرسمية تشير إلى أن "شرب الكحول و تعاطي المخدرات يضاعفان مرتين إلى خمس مرات في المتوسط نسب وقوع حوادث السير"، وبأنه يعد العامل الثاني في ارتكاب حوادث السير بالمغرب، فيما يتسبب فيه في الغالب أشخاص تقل أعمارهم عن 25 سنة. إلا أن هذا الإجراء حظي بجدال وسجال قديم متجدد يتوزع بين ما هو قانوني وبين ما هو شرعي فقهي. ففي الشق القانوني يرتقب أن يثير استعمال آلة قياس الخمر في دم السائق تناقضا بين الغاية من العمل بالجهاز، متمثلا في الحد من حوادث السير، وبين النصوص القانونية التي تعاقب شارب الخمر بشكل علني في المغرب، رغم عدم التطبيق الحرفي للقانون في هذا الجانب
أما الشق الديني ، نجد المجالس العلمية ، أفتت بجواز استخدام جهاز رصد الخمر لدى السائق، واعتبرته مقبولا شرعيا، فيما يرى علماء آخرون أن هذا الجهاز يسمح ضمنيا بعدم معاقبة السائق الذي يتناول جرعة أقل من المسموح بها في قانون السير بالبلاد، هذا في الوقت الذي قد يخلق استعمال الجهاز تناقضا بين غاياته والنص القانوني الذي يجرم الخمر.كما شدد بعض العلماء على أنه اعتبارا لتجريم الشرع والقانون المغربي معا لتناول الخمور، ينبغي أن يتم اعتماد نسبة صفر في المائة في قانون آلة رصد الخمر لدى السائقين، عوض القياس على ما يطبقه الغرب لكونه لا يجرم تناول الخمر.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر