محافظة نينوى العراقية تسقط في ساعات بايدي جهاديين
آخر تحديث GMT 06:02:31
المغرب اليوم -

محافظة نينوى العراقية تسقط في ساعات بايدي جهاديين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - محافظة نينوى العراقية تسقط في ساعات بايدي جهاديين

عائلات نازحة من نينوى تصل الى اقليم كردستان
الموصل - المغرب اليوم

سقطت محافظة نينوى الواقعة في شمال العراق عند حدود اقليم كردستان والمحاذية لسوريا خلال ساعات بايدي مجموعات جهادية متمردة الثلاثاء في حدث استثنائي يهدد بكارثة امنية كبرى وبفتح ممر جديد لتنظيمات متطرفة تنشط عند الحدود العراقية السورية.
واعلن رئيس البرلمان اسامة النجيفي في مؤتمر صحافي في بغداد ان "كل محافظة نينوى سقطت بايدي المسلحين"، وذلك بعد ساعات قليلة من تاكيد مصادر امنية خروج مدينة الموصل (350 كلم شمال بغداد)، عاصمة نينوى وثاني اكبر مدن العراق، عن سلطة الدولة.
وهذه المرة الاولى التي يعلن فيها مسؤول عراقي عن خروج محافظة بكاملها عن سيطرة الدولة العراقية.
وفي ضوء هذا الحدث، دعت الحكومة العراقية البرلمان الذي سيعقد جلسة طارئة الخميس الى اعلان حالة الطوارئ في البلاد، واعلنت عن وضع قواتها في حالة التاهب القصوى، كما تعهدت بتسليح كل مواطن يتطوع لقتال "الارهاب"، مشيرة الى قرار باعادة هيكلة الاجهزة الامنية وخططها.
وقد طالب رئيس الوزراء نوري المالكي الذي تلا بيان الحكومة بحشد "كل الطاقات الوطنية من اجل انهاء تنظيم داعش في محافظة نينوى والمحافظات الاخرى"، وذلك في اشارة الى تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام"، اقوى التنظيمات الجهادية في العراق وسوريا.
ويمثل سقوط نينوى في ايدي المجموعات المسلحة المناهضة للحكومة والتي يشكل الجهاديون وعناصر "داعش" ابرز مكوناتها حدثا استثنائيا بالنسبة الى الوضع الامني في العراق بشكل عام لما تحظى به هذه المحافظة من اهمية استراتيجية نظرا لحجمها ولموقعها القريب من اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي.
كما ان مدينة الموصل عاصمة الشمال العراقي تقع على بعد كيلومترات فقط من الحدود مع سوريا حيث تفصل بينها وبين معبر اليعربية الفاصل بين العراق وسوريا منطقة تسكنها عائلات سنية لها امتدادات عشائرية وعائلية على الجانب الاخر من الحدود.
والموصل ثاني مدينة تفقد القوات العراقية السيطرة عليها منذ بداية 2014 بعد الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) الواقعة في محافظة الانبار والتي تسكنها غالبية من السنة ايضا.
وقال المحلل السياسي عزيز جبر لوكالة فرانس برس ان "سقوط محافظة مثل نينوى يشكل تهديدا خطيرا جدا للامن القومي العراقي (...) والمسالة تنذر بكارثة وطنية كبرى، واذا لم تعالج فستنسحب المسالة نحو محافظات اخرى".واضاف ان "الجماعات المسلحة تريد اقامة دولة اسلامية وهذه الدولة تريد ان تقتطع الموصل وصلاح الدين والانبار وديالى في العراق وتضيفها الى دير الزور والرقة في سوريا وهذه الاهمية الاستراتيجية لما حدث اليوم".
وراى جبر ان "الخطر داهم باتجاه العراق والمنطقة وبعدما تحقق مثل هذا الانتصار على القوات العراقية لا بد ان يقوم اقليم كردستان وجيران العراق بتقديم اي مساعدة لهذا البلد".
وفي التفاصيل الامنية، قال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية العراقية لفرانس برس ان "مجموعات من المسلحين سيطرت اولا على مبنى المحافظة في الموصل وعلى القنوات الفضائية وبثوا عبر مكبرات الصوت انهم جاءوا لتحرير الموصل وانهم سيقاتلون فقط من يقاتلهم".
واضاف ان "افراد الجيش والشرطة نزعوا ملابسهم العسكرية والامنية (...) واصبحت مراكز الجيش والشرطة في المدينة فارغة، فيما قام المسلحون باطلاق سراح سجناء" من السجون في المدينة.
وتابع "مدينة الموصل خارج سيطرة الدولة وتحت رحمة المسلحين".
وفيما لم يحدد المصدر في وزارة الداخلية الجهة التي ينتمي اليها المسلحون، قال ضابط رفيع المستوى في الشرطة برتبة عميد لفرانس برس ان هؤلاء المسلحين ينتمون الى تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام".
واوضح الضابط ان الهجوم "بدأ في الساعة 23,30 (20,30 تغ) ، فيما بدأ سكان المدينة بالنزوح عنها صوب اقليم كردستان".
واضاف ان "جميع القطعات العسكرية التابعة للفرقة الثانية خرجت الى خارج المدينة" وكذلك القيادات العسكرية العليا، مؤكدا ان "الموصل باكملها باتت تحت سيطرة ارهابيي داعش عبر انتشار وفراغ امني كبير وانتشار لمئات المسلحين".
وتابع ان "مقر قيادة عمليات نينوى ومبنى المحافظة ومكافحة الارهاب وقناتي سما الموصل ونينوى الغد (...) والدوائر والمؤسسات الحكومية والمصارف بيد داعش، وتم اقتحام سجون الدواسة والفيصلية وبادوش وهناك اطلاق سراح لمئات من المعتقلين".
وفي وقت لاحق، قال النجيفي في مؤتمره الصحافي ان "كل محافظة نينوى سقطت في ايدي المسلحين"، مضيفا ان "مسلحين يتوجهون الى محافظة صلاح الدين لاحتلالها"، وهي محافظة تسكنها ايضا غالبية من السنة وتقع الى الجنوب من نينوى والى الشرق من الانبار.
وتشهد نينوى حاليا حركة نزوح كثيفة باتجاه اقليم كردستان المجاور الذي يتمتع بحكم ذاتي، بحسب ما افاد مراسل فرانس برس في الموصل.
وقال المراسل انه شاهد سيارات تحمل عائلات تفر من المدينة، وسيارات شرطة واليات للجيش بعضها محترق واخرى متروكة على الطريق، فيما اغلقت المحلات ابوابها.
وتتشارك نينوى والانبار مع سوريا بحدود بطول نحو 600 كلم، علما ان سقوط المحافظة الشمالية الثلاثاء ياتي في وقت يشن فيه تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" هجوما على تنظيمات جهادية اخرى في شرق سوريا قرب الحدود العراقية بهدف انشاء "دولته".
واعتبر المحلل المتخصص بالشان العراقي في مجموعة "اي كي ايه" الاستشارية الامنية البريطانية جون دريك ان "ما حدث له دلالة بالغة. خسارة نينوى ستخلق ممرا للمسلحين بين الانبار والموصل والحدود السورية ما سيسهل عملية تهريب الاسلحة والاموال والمسلحين بين جبهات القتال المختلفة".
وتلقي احداث نينوى الضوء مجددا على عجز القوات الامنية والعسكرية التي يبلغ عديدها نحو مليون عنصر، عن وقف التدهور الامني المتواصل منذ اكثر من عام، والذي يغذيه الاستياء السني من السلطات التي يسيطر عليها الشيعة، والنزاع في سوريا المجاورة.
وقتل في العراق منذ بداية شهر حزيران/يونيو الحالي اكثر من 550 شخصا في اعمال العنف اليومية التي بلغت مؤخرا معدلات هي الاعلى منذ النزاع الطائفي المباشر بين عامي 2006 و2008.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محافظة نينوى العراقية تسقط في ساعات بايدي جهاديين محافظة نينوى العراقية تسقط في ساعات بايدي جهاديين



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib