القاهرة - المغرب اليوم
أكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، أن الصراعات المتداخلة داخلياً وإقليمياً ودولياً أفرزت نوعاً جديداً من الإرهاب المدمر للحياة ولروح العصر ولأشكال التطور، والتي أصبحت تتخذ من بؤر النزاعات والتوترات حاضنات لها، وتتعدى على نوازع التطرف الديني والتخندق الطائفي، وعلى إذكاء نار الحقد والانتقام الأعمى، بعيداً عن صحيح الدين الإسلامي الحنيف وقيمه السمحة.
وقال العربي، خلال كلمته في مؤتمر "قضايا اللاجئات والنازحات في المنطقة العربية"، اليوم الثلاثاء، إن النزاعات المسلحة أصبحت تشكل حالياً المصدر الرئيسي لمآسي الإنسان واحتياجاته الضرورية المتزايدة، ووفقاً للنداء الموحد الذي أطلقته الأمم المتحدة في مطلع عام 2016، أصبحت الحاجة ماسة إلى توفير مبلغ 20 مليار دولار من المساعدات الإنسانية لإنقاذ ما يقارب 776 مليون شخص في حوالي 37 دولة، ويوجد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ما يزيد عن 42 مليون من النساء والأطفال يحتاجون لمساعدات عاجلة ويمثلون 74% من مجموع السكان المحتاجين، وتزايد القتال في حلب الآن يفرز كل يوم أعداداً جديدة من اللاجئين والنازحين.
وشدد العربي أن النزاع أجبر تصاعد العنف والنزاع ملايين الأشخاص على الفرار عبر الحدود طلباً للجوء وتستضيف لبنان والأردن والعراق ومصر أعداداً كبيرة، وفي منطقة الشرق الأوسط تتصاعد الأزمة في كل القطاعات ومن نظرة مستقبلية سيظل هؤلاء يواجهون العنف والنزوح والخوف والجوع، وفي ظل عدم إمكانية توفير الاحتياجات الأساسية للبقاء، ستؤثر معاناتهم بشكل كارثي، مما قد يؤثر على أوروبا والدول المجاورة لمناطق الأزمات.
كما أن ارتفاع الصراعات والاضطرابات السياسية في المنطقة تحول دون التحاق أكثر من 13 مليون طفل وطفلة بالمدارس، وفقاً لتقرير اليونيسيف " التعليم تحت النار" الذي صدر في سبتمبر(أيلول) 2015. وهذا له تبعات مأساوية، إذ أن المنطقة ستشهد ظهور جيل أمي نتيجة انقطاع ملايين الأطفال عن الالتحاق بالصفوف المدرسية، ونتساءل كيف يكون مصير بلد يعيش في القرن الحادي والعشرين تسوده الأمية ويفتقد لأدوات التطور والتكنولوجيا الحديثة.
وقال الأمين العام "إن الذين تركوا ديارهم طلباً للحماية من الحرب والحرمان وانتهاكات حقوق الإنسان يتعرضون لمشقة كبيرة، خاصةً المرأة التي غالباً ما تتحمل المسئولية الأولى للحفاظ على كيان الأسرة، وتكابد العديد من المشقات والتضحيات في مواجهة أعمال العنف والتمييز وخاصةً تلك الظواهر التي تقوم على نوع الجنس".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر