اشتباك سياسي في أول مشوار الحكومة اللبنانية
آخر تحديث GMT 00:56:35
المغرب اليوم -

اشتباك سياسي في أول مشوار الحكومة اللبنانية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - اشتباك سياسي في أول مشوار الحكومة اللبنانية

رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل
بيروت ـ المغرب اليوم

بعد ساعات قليلة على تشكيل الحكومة، اندلع اشتباك سياسي بين مكوّناتها، بعد مواقف رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل حول "الحصص والغلبة والانتصار" وردّ عضو "اللقاء التشاوري للنواب السنّة المستقلين" فيصل كرامي عليه، ثم مواقف الرئيس فؤاد السنيورة ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سميرجعجع تجاه "حزب الله"، إلى أن جاء أخيراً موقف رئيس "الحزب التقدمي الإشتراكي" وليد جنبلاط وردّ رئيس الحكومة سعد الحريري عليه مباشرة، حول موضوعَي تشكيل الحكومة واتفاق الطائف وحول ملف النازحين السوريين والعلاقة مع سوريا. كل هذا معطوفاً على الموقف الأميركي الصريح المعلن والضمني المخفيّ الذي أبلغه الموفودون الأميركيون إلى بعض الجهات السياسية في لبنان حول شكل الحكومة ودور ووجود "حزب الله" فيها..

  أقرأ أيضًا: إعطاء الحكومة اللبنانية فترة سماح تصل إلى 100 يوم

وإذا كانت مواقف السنيورة وجعجع، حول "العلاقة مع سوريا وملف النازحين والسلاح وحصرية سلطة الدولة" قد قوبلت بعدم ردّ من "حزب الله" عليها لأنه - حسب مصادره - "يتعاطى بواقعية وهدوء مع هذه الطروحات حتى لا يسبّب مزيداً من التوتر السياسي، وأنه لن يستبق الأمور وسيفتح الباب للنقاش لكن داخل مجلس الوزراء"، فقد جاء تصريح الرئيس الحريري ليقللّ من تأثيرات المواقف الخارجية ولاسيّما الأميركية من "حزب الله"، حيث اعتبر "أنها ليست مستجدّة ولا تشكّل إحراجاً له".

وذهبت مصادر وزارية مقرّبة من الحريري إلى اعتبار كلامه بمثابة تطمين إلى أن لا عراقيل أو ضغوطاً خارجية كبيرة وأساسية أمام انطلاقة الحكومة، مع أن الجانب الأميركي مصرّ على الذهاب بالضغط على "حزب الله" حتى النهاية. وتنقل المصادر الوزارية عن الرئيسين ميشال عون والحريري قولهما في الجلسة الأولى لمجلس الوزراء يوم السبت الماضي، إن المرحلة المقبلة ستكون أفضل من المرحلة السابقة وتشير في هذا الصدد إلى ما قاله وزير الإعلام جمال الجراح بعد الجلسة بأن تشكيل الحكومة هي مسألة سيادية لبنانية وأن مصلحة لبنان واللبنانيين تأتي قبل مصلحة الآخرين.
ولكن... لعلّ الموقف الأعنف والأقوى الذي عبّر عنه جنبلاط، خاصة إشارته إلى "أنها معركة ونحن سنواجه داخل مجلس الوزراء"، يُشير إلى أن الاشتباك السياسي لن يقتصر على الموقف السياسي فقط، بل سيتعدّاه إلى أمور أخرى مطروحة على طاولة مجلس الوزراء ولها علاقة مباشرة بخطط الرئيس الحريري، لاسيّما في ملفات الاقتصاد والمالية والخصخصة وكلّها ترتبط بمشاريع مؤتمر "سيدر".

ومع وجود مواقف مختلفة لا بل متناقضة تماماً بين مواقف جنبلاط وجعجع حول العلاقة مع سوريا وملف النازحين، وبين مواقف وتوجّه الوزير المعني بشؤون النازحين صالح الغريب والنائب طلال إرسلان والوزير باسيل وسواهم من القوى السياسية، فإن مسار الأمور يشي بأن جلسات مجلس الوزراء لن تكون كلها "سمن على عسل"، خاصة أن مواقف المعارضين باتت بمثابة استباق للبيان الوزراي ولأي خطوة قد يقوم بها وزير شؤون النازحين وحلفائه.

وبغض النظر عن إطمئنان الرئيس الحريري ومعظم الوزراء إلى أن البيان الوزاري سيصدر بسهولة ويُسر حسبما تقول مصادر اللجنة الوزارية المكلفة دراسة البيان وإنجازه، فإن اعتراضات قوى أساسية داخل الحكومة مثل "الحزب التقدمي" و"القوات اللبنانية" قد تعرقل الاتفاق على بعض النقاط السياسية والاقتصادية، أو قد تدفع رئيس الحكومة إلى محاولة تدوير الزوايا قدر الإمكان. فكيف سيواجه الرئيس الحريري الانقسام الذي ظهر من أول طريق الحكومة؟ وكيف سيعالج المواضيع المختلف عليها اختلافاً جذرياً؟ الجواب في الأيام القليلة المقبلة بعد صدور البيان الوزاري لأنه سيعبّر بعد كشف النقاشات التي حصلت عن مدى الاختلاف أو التوافق حول بنوده.

  وقد يهمك أيضاً:

ولادة حكومة لبنانية جديدة بعد 9 أشهر من المخاض والثلث المعطّل بيد عون

جنبلاط يتساءل عن علاقة الحكومة اللبنانية بإنجاز العراق "


 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اشتباك سياسي في أول مشوار الحكومة اللبنانية اشتباك سياسي في أول مشوار الحكومة اللبنانية



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 17:21 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض
المغرب اليوم - تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 12:22 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

رئيس برشلونة يُبرِّئ "ريال مدريد" من تشويه الـ"VAR"

GMT 00:30 2024 الخميس ,01 شباط / فبراير

تراجع أسعار النفط مع تعثر الاقتصاد الصيني

GMT 11:41 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الشمبانزي "يختصر كلامه لـ2000 إيمائة تشبه البشر

GMT 17:35 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أرخص 5 سيارات في مصر خلال عام 2018

GMT 20:18 2016 الثلاثاء ,13 أيلول / سبتمبر

وصفات من الطب البديل لعلاج الإمساك المزمن

GMT 16:05 2021 الأحد ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بالمملكة المغربية

GMT 07:34 2021 السبت ,10 تموز / يوليو

سيارة صينية أنيقة واقتصادية تكتسح الأسواق

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق لهدى سعد بعد تداول خبر طلاقها

GMT 16:31 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مفاوضات مع أمير كرارة لبطولة مسلسل من 8 حلقات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib