العرب يجتمعون في الجزائر أمام تحدي تحقيق «توافقات» حول قضايا خلافية
آخر تحديث GMT 03:45:47
المغرب اليوم -

العرب يجتمعون في الجزائر أمام تحدي تحقيق «توافقات» حول قضايا خلافية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - العرب يجتمعون في الجزائر أمام تحدي تحقيق «توافقات» حول قضايا خلافية

القمة العربية الـ31 بالجزائر
الجزائر - المغرب اليوم

انطلقت أشغال القمة العربية الـ31 بالجزائر مساء الثلاثاء، وفي جدول أعمالها 20 بنداً، تمثل أهم القضايا السياسية والأمنية، التي تشغل اهتمام غالبية الدول العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والتدخلات الإيرانية والتركية في بعض البلدان الأعضاء بالجامعة العربية. وبينما ركزت الكلمات الافتتاحية على محورية القضية الفلسطينية، وسط تحديات تحقيق «توافقات» حول قضايا خلافية بين الدول الأعضاء.

واستهلت الجلسة الافتتاحية بكلمة لرئيس القمة السابقة، الرئيس التونسي قيس سعيد، الذي شدد على أن «دول المنطقة تحتاج بصورة أكيدة لتعزيز التعاون العربي المشترك، وإصلاح عميق لمنظومة عملها، وفق آليات جديدة ومقاربات مبتكرة». وشدد على ضرورة أن يكون هذا «وفق آليات جديدة ومقاربات مبتكرة تقوم على حوار شفاف، وعلى حوار صريح وبنّاء، وتأخذ في الاعتبار أولويات المنطقة وتحدياتها، ضمن مقاربة شاملة قائمة على التضامن ولمّ الشمل، تحت مظلة عربية واحدة». وأضاف: «في قمة تونس كان الشعار التضامن، وسعينا لترجمة الشعار على أرض الواقع، لكننا سنواصل السعي من أجل تحقيق التضامن والتكافل والتعاضد».

ورأى أنه لا يمكن أن يكون هناك سلام، «إلا باستعادة الحق الفلسطيني، الذي لا يمكن أن يسقط بالتقادم، وإقامة دولة فلسطينية حرة عاصمتها القدس الشريف»، مؤكداً أن بلاده «تسلم أمانة رئاسة الجامعة العربية للجزائر في ظرف إقليمي ودولي استثنائي وغير مسبوق، من حيث حجم التحديات وأبعادها وتواتر التغيرات والمستجدات الإقليمية والدولية». وتابع: «إن الوطن العربي يعيش أوضاعاً صعبة منذ سنوات، تتمثل في جملة من المسائل المتصلة بالمنطقة وبالعالم كله، من بينها جائحة (كوفيد 19)، كما زادت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية تأزماً، فضلاً عن الاقتتال الداخلي وعشرات آلاف الضحايا نتيجة المعارك التي لا تهدأ، بل إن بعض مدننا العربية لم تعد تُذكر إلا في النشرات الجوية، أو بذكر عدد القتلى والمصابين في الحروب».

وبعد تسلمه رئاسة القمة، ألقى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، كلمة أكد فيها أن بلاده «على استعداد كامل لنقل طلب إلى الأمم المتحدة، لقبول فلسطين عضواً كامل العضوية» في المنظمة الدولية. ودعا إلى تشكيل «لجنة اتصال عربية لمخاطبة الأمم المتحدة لدعم نَيل فلسطين العضوية الكاملة بالمنظمة». وقال تبون، في بداية أشغال القمة، إن فلسطين «تتعرض للتصفية بسبب مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي استفزازاتها»، مستنكراً «الاجتياح المتكرر للمدن والقرى الفلسطينية، وتشريد السكان الأصليين، ومحاولات تهويد القدس وطمس هُويتها الإسلامية والمسيحية، واقتحامات جيش الاحتلال لباحات القدس».

وشدد على تمسك الجزائر بمبادرة السلام العربية، «فهي ركيزة مسار سلام عادل وشامل، يحقق بموجبه الشعب الفلسطيني طموحه في قيام دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية». وأشاد باتفاق الصلح الذي عقدته الفصائل الفلسطينية بالجزائر، الشهر الماضي، داعياً الدول العربية إلى دعمه ومرافقته. وفي ملفات سوريا واليمن وليبيا، ناشد تبون الأطراف الداخلية والإقليمية والدولية، الانخراط في حوار، «والبحث عن حلول توافقية لتمكين الشعوب من تطلعاتها المشروعة إلى الحرية والكرامة»، مشيراً إلى أن «أكبر التحديات التي تواجهنا، هو التحدي الإصلاحي الذي بات مطروحاً بحدة. لقد أصبح ضرورياً الإسراع في إصلاحات جذرية عميقة، لمنظومة العمل العربي المشترك، لتلعب الجامعة العربية دورها في مواكبة التطورات في العالم».

بعد ذلك ألقى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، كلمة رأى فيها أن «انعقاد القمة جاء في وقته؛ إذ إن ما يشهده العالم من تغيرات غير مسبوقة منذ عقود... وما ترتبه هذه التغيرات في الظروف الدولية من تبعات هائلة على الشعوب والدول عبر العالم... يجعل القمة ضرورةً واجبة، وفرصة سانحة لكي نرتب أوراقنا... ونناقش قضايانا ومواقفنا العربية في عالمٍ تتحرك أحداثه في سيولة مخيفة... وتتوالى أزماته في تتابع مروِّع». ورأى أن دولنا العربية في حاجة ماسّة لاستراتيجية شاملة للتعامل مع «حالة الأزمة الممتدة».

وقال: «إن الأوضاع العالمية تفاقم متاعب دولنا... فهي تداهم المنطقة العربية وهي لم تخرج بعدُ من واحدةٍ من أخطر الأزمات والتحديات في تاريخها الحديث... لقد مرّ على المنطقة عَقدٌ صعب، وما زالت بعضُ دولِنا تعيش أوضاعاً لا تُهدد فقط أمنها واستقرارها... بل وجودها ذاته... ما زالت الدولة الوطنية، ذات السيادة والاستقلال والقرار المستقل، تتعرض لهجمة شرسة في بعض أركان منطقتنا... من الإرهاب والميليشيات والجماعات المسلحة... وأيضاً من أطراف غير عربية، في جوار الإقليم العربي، تُحرض وتُمارس تدخلاتٍ غير حميدة في المجتمعات العربية بهدف بسط النفوذ والهيمنة».

وتطرق إلى الوضع اليمني؛ إذ «ما زال الحوثيون يراوغون ويُعرقلون. ومع ذلك سنستمر في تأييدنا للحكومة الشرعية ودعمها بكل قوة لمصلحة الشعب اليمني». واعتبر أن «التطورات الجارية في اليمن هي أحد أبلغ الأمثلة - للأسف - على التأثير الإقليمي السلبي، بل المدمر، على الشأن العربي». ويُرتقب أن تنتهي القمة مساء الأربعاء، ببيان ختامي يتضمن قرارات وتوصيات تتعلق بفلسطين والانتهاكات الإسرائيلية بالأراضي المحتلة، والأوضاع في سوريا والعراق واليمن وليبيا، وربما بموضوع «إصلاح الجامعة العربية» الذي تطرحه الجزائر منذ القمة التي احتضنتها عام 2005، من دون أن يحصل حوله توافق عربي، خاصة ما اتصل بـ«تدوير الأمانة العامة للجامعة العربية» على الدول الأعضاء.

وتم إعادة طرح نفس الموضوع في اجتماع وزراء الخارجية العرب، السبت والأحد الماضيين، لكن لم يتبين موقف الأعضاء منه، في حين صرّح الأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي، بأن «كل المقترحات التي عُرضت للنقاش، حصل توافق كامل حولها». ورغم ذلك، أشار إلى «توترات» قال إنه «تم احتواؤها». وأحال هذا الكلام، إلى تحفظ الجزائر على تصريحات لوزير خارجية المغرب ناصر بوريطة، بخصوص «تدريبات عسكرية تتلقاها جبهة (البوليساريو) من طرف إيران». وأكدت الإذاعة الحكومية الجزائرية، أن «قمة الجزائر، الموصوفة بقمة لمّ الشمل، تتطلع إلى تحقيق توافق بخصوص العديد من القضايا والتحديات التي تواجه المنطقة، لا سيما ما تعلق منها بالوضع في ليبيا واليمن وسوريا، علاوة على القضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية، وكذا ملفات أخرى تخص التعاون الاقتصادي والتجاري».

وبدا من خلال الاجتماعات التحضيرية للمندوبين ووزراء الخارجية، التي أعدّت مشاريع القرارات للقمة، حرص على عدم خروج بعض القضايا الخلافية إلى وسائل الإعلام، منها ما ارتبط بتدخلات إيران وتركيا في شؤون دول عربية. وأكد وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، للصحافيين ليل الاثنين، أنه لم «يحدث أي خلاف مع مصر حول إدانة التدخلات التركية»، وأن «هناك توافقاً على معظم بنود مشروع بيان القمة العربية، وخاصة أن هدف القمة هو لمّ الشمل العربي». ومنذ ما قبل انطلاق التحضيرات، تم استبعاد ملف التطبيع مع إسرائيل الذي يجري التعامل معه من منطلق «سيادي» يأخذ في الحسبان مصالح الدول المعنية به. وشهدت القمة مشاركة 15 زعيماً عربياً، بالإضافة إلى ضيوف للقمة، وهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف، بصفته الرئيس الحالي لـ«منظمة حركة دول عدم الانحياز»، والرئيس السنغالي ماكي سال، بصفته رئيس الاتحاد الأفريقي حالياً.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

بوريطة يرأس وفد المغرب بالقمة العربية

انطلاق أعمال القمة العربية على مستوى القادة

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب يجتمعون في الجزائر أمام تحدي تحقيق «توافقات» حول قضايا خلافية العرب يجتمعون في الجزائر أمام تحدي تحقيق «توافقات» حول قضايا خلافية



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن

GMT 02:32 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة جديدة للفنانة دنيا عبدالعزيز في حفل عيد ميلادها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib