ليبيون يأملون قراراً من القمة العربية بوقف التدخلات في بلادهم
آخر تحديث GMT 06:45:11
المغرب اليوم -

ليبيون يأملون قراراً من القمة العربية بوقف التدخلات في بلادهم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ليبيون يأملون قراراً من القمة العربية بوقف التدخلات في بلادهم

القمة العربية الـ31 بالجزائر
القاهرة - المغرب اليوم

وسط إصرار أممي على دفع العملية السياسية في ليبيا للوصول إلى الانتخابات العامة المنتظرة، وتفعيل مشروع المصالحة الوطنية لتحقيق السلام والاستقرار، لم تخف بعض الأطراف المحلية، التي تترقب نتائج القمة العربية بالجزائر، مواقفها حيال التباينات الحاصلة في صياغة بنود مسودة البيان الختامي المقترح، بشأن المطالبة بإدانة التدخلات الخارجية في الشأن الليبي.
ويأمل كثير من الليبيين في موقف عربي حاسم من القمة، يحول دون التدخلات الأجنبية ببلادهم، ويشدد على «ضرورة الإسراع بإخراج (المرتزقة) والقوات الأجنبية»، سواء من التابعين لتركيا، أو عناصر مجموعة «فاغنر» الروسية.

وعلى خلفية الانقسام السياسي في ليبيا، تنتظر كل جبهة ما يدعم موقفها على الأرض من قرارات، إذ بدت حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، التي تتخذ من طرابلس العاصمة مقراً لها، متمسكة بالوجود التركي في البلاد، وبالتالي تدافع عنه عبر طرق عدة. في مواجهة حكومة «الاستقرار» برئاسة فتحي باشاغا، ومجلس النواب، الذي اعتبرت إحدى لجانه النوعية أن وزارة خارجية حكومة الدبيبة التي تقودها نجلاء المنقوش، «أضرت بالمصالح الخارجية للبلاد». وتحدثت المنقوش، على هامش القمة، عن وجود تباين في وجهات النظر بين الدول العربية بشأن أزمة بلادها، مشيرة إلى أن كل دولة ترى الموضوع من «زاوية معينة».

لكن إدريس أحميد، المحلل السياسي الليبي، قال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن حكومة الدبيبة ترى التواجد التركي في ليبيا «شرعياً»، وأنه جاء بناء على اتفاق، ولكن «في الوقت نفسه، يعتبر عديد من الأطراف في البلاد أن أنقرة تتدخل في الشأن الليبي»، مشيراً إلى أن الخارجية الليبية (حكومة الدبيبة) تعارض أي قرار يساوي بين التدخل التركي وبقية التدخلات الأخرى، على أساس أن الأول يقوم على أساس اتفاق بين حكومة طرابلس وحكومة الرئيس رجب طيب إردوغان. والمنقوش، التي شددت على أهمية احترام الاختلاف، انتقدت مواقف بعض الدول التي دعت إلى إدانة تدخل أنقرة في ليبيا، في إشارة إلى القاهرة، وقالت في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية: «لا بد من الدول أن تناقش مشكلاتها وتحدياتها ومشروعاتها بطريقة مباشرة دون أن تكون وصية على دولة أخرى».

ورأت أن الليبيين «جديرون بحل أزماتهم بأنفسهم». ودافعت عن حكومتها ورؤيتها بالذهاب إلى انتخابات مباشرة وإنهاء المراحل الانتقالية. وتأتي تصريحات المنقوش على خلفية توترات ومشادات استبقت انعقاد القمة العربية، في ظل إصرار وزارة الخارجية المصرية على أن حكومة «الوحدة» انتهت ولايتها. ويقول المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير أحمد أبوزيد، إن إعلان الجزائر الذي سيصدر عن القمة «لم ينص على مسؤولية حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة (منتهية الولاية) عن إدارة المرحلة الانتقالية وتنظيم الانتخابات».

ويرى سياسيون ليبيون تحدثوا أن اكتفاء وزراء الخارجية، بـ«الاتفاق على التعبير عن رفض التواجد الأجنبي في ليبيا، ودعوتهم إلى إخراج المقاتلين و(المرتزقة) الأجانب من ليبيا دون تسمية دولهم، إنما هو انعكاس للانقسام السياسي في البلاد»، لافتين إلى أن القاهرة «بذلت جهوداً لوقف التمدد التركي في ليبيا، لكن للأسف لم يترجم ذلك في قرار واضح حتى الآن من أطراف عربية عدة». وعلى الرغم من المساعي المصرية التي تركز على ضرورة وقف التدخلات الخارجية في ليبيا، فإن متابعين للشأن الليبي يرون أن أنقرة عززت نفوذها في غرب ليبيا، بعدما أبرمت اتفاقيات جديدة ومذكرات تفاهم مع حكومة الدبيبة، بعضها يتعلق بالتنقيب عن الغاز، وسط غضب محلي ودولي. وسبق للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، التعبير عن أمله، خلال لقاء سابق مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد يونس المنفي، في أن تكون السنة المقبلة «سنة الحل» للأزمة الليبية. وقال: «نأمل في أن تكون 2023 هي سنة الحل بالنسبة للأزمة الليبية، ونهاية المأساة بالنسبة للشعب الليبي».

ولا يزال ملف «المرتزقة» والمقاتلين الأجانب الموجودين في ليبيا مفتوحاً، منذ انتهاء الحرب التي قادها «الجيش الوطني» على العاصمة طرابلس، في مطلع يونيو (حزيران) عام 2020.
وعلى الرغم من الوعود والجهود الدولية التي تبذل في هذا السياق، لإخراج هذه العناصر، سواء التابعة لتركيا، أو مجموعة «فاغنر» التابعة لروسيا، فإن الوضع يراوح مكانه باستثناء مجموعات قليلة غادرت البلاد على مراحل. وشدد آخر اجتماع للجنة العسكرية المشتركة «5 + 5» في يوليو (تموز) الماضي، بحضور رئيس أركان «الجيش الوطني» الفريق أول عبد الرازق الناظوري، ورئيس الأركان العامة بحكومة «الوحدة» المؤقتة الفريق أول محمد الحداد، على ضرورة إخراج «المرتزقة» والقوات الأجنبية كافة من الأراضي الليبية.

وفي هذا الإطار، قال إدريس أحميد، المحلل السياسي الليبي، إن الإبقاء على «وجود (المرتزقة) في ليبيا يعد معوقاً كبيراً لحل باقي المعضلات التي تعانيها بلادنا». وتابع: «سبق للقوى الكبرى المعنية بالملف الليبي الاتفاق على خروج هذه العناصر، ولم يحدث شيء حقيقي على الأرض على الرغم من مطالبة الليبيين بذلك، وكأن هذه القوى تريد إبقاء الوضع على ما هو عليه». ويعوّل سياسيون ليبيون على الجهود التي يبذلها الممثل الخاص للأمين العام رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عبد الله باتيلي، الذي التقاه المنفي في الجزائر، وأكدا العمل لدفع العملية السياسية في ليبيا، للوصول إلى الانتخابات. وكان يوسف العقوري رئيس لجنة الخارجية بمجلس النواب، اتهم وزارة الخارجية بحكومة الدبيبة، بالإضرار بمصالح ليبيا الخارجية، مشيراً إلى أنها «منعت بعثات دبلوماسية من زيارة برقة».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

وزير الشؤون الخارجية المغربي بلباس وطني "أصيل" في القمة العربية

بوريطة يرأس وفد المغرب بالقمة العربية

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيون يأملون قراراً من القمة العربية بوقف التدخلات في بلادهم ليبيون يأملون قراراً من القمة العربية بوقف التدخلات في بلادهم



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib