الإستقرار الليبية تمّدد نفوذها جنوباً على حساب الوحدة
آخر تحديث GMT 09:32:46
المغرب اليوم -

الإستقرار الليبية تمّدد نفوذها جنوباً على حساب الوحدة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الإستقرار الليبية تمّدد نفوذها جنوباً على حساب الوحدة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يصافح رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي
القاهرة - المغرب اليوم

بينما تكثّف الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان، والتي يرأسها أسامة حمّاد، تمديد نفوذها الأمني، ووجودها على الأرض في جنوب البلاد، بمواجهة سلطات طرابلس، جدّدت القاهرة دعمها مؤسسات الدولة الليبية «بقصد تمكينها من إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية».

وبدا، بحسب متابعين ليبيين، أن حكومة حمّاد ماضية في بسط سيطرتها على مناطق الجنوب، التي يشتكي سكانها التهميش والإقصاء، وذلك بعدما أعلن وزير داخليتها، اللواء عصام أبو زريبة، عن «تشكيل قوة أمنية مشتركة تضم الأجهزة الأمنية والمديريات بالمنطقة الجنوبية؛ بهدف تعزيز الاستقرار».

واجتمع أبو زريبة مساء (الأربعاء) بمقر الغرفة الأمنية بمدينة سبها مع قيادات أمنية بمدن الجنوب، وتم الاتفاق على تشكيل قوّة أمنية لبسط الأمن في المنطقة، وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، ومكافحة الإرهاب والجريمة بأنواعها، كما نوقشت أوضاع العناصر الأمنية الوظيفية وتسلسلها الإداري.

ويأتي هذا الإجراء من حكومة حمّاد، الذي عدّه البعض «خصماً من رصيد» سلطات طرابلس، عقب لقاءين آخرين عقدهما سالم الزادمة، نائب رئيس الحكومة، مع قيادات محلية وأمنية بالجنوب الليبي، بحث معهم «أهم الصعوبات والعراقيل التي تواجه سير العمل بوزارة الحكم المحلي، وفروع الحرس البلدي ببلديات الجنوب، وسبل تذليلها للرفع من مستوى الأداء العام لعناصر وأفراد الجهاز».

ويرى سياسيون ليبيون، أن حكومة حمّاد «زادت من تحركاتها خلال الشهرين الماضيين على صُعد عدة، من بينها ملف إعمار درنة، بجانب تزايد نفوذها جنوباً؛ وهو ما يعد حصاراً لحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة».

وفي حين لا تزال الأزمة تراوح مكانها ما بين الجمود السياسي، وتمسك أطراف الصراع بمناصبهم، دعت القاهرة «إلى العمل على ترسيخ وحدة وأمن الدولة الليبية، وخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من البلاد، ومواصلة العمل على تعزيز قدرات مؤسسات الدولة الليبية للقيام بدورها، واستكمال مسار الانتخابات».

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الخميس)، رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، في قصر الاتحادية. وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، المستشار أحمد فهمي إن السيسي أكد خلال محادثاته مع المنفي «دعم مصـر للجهود كافة، الرامية لحماية وحدة الأراضي الليبية، ودعم مؤسسات الدولة لتمكينها من القيام بدورها لتحقيق الانتخابات، بما يحقق مصالح الشعب الليبي الشقيق، ويدفع مسار الاستقرار والتنمية في البلاد»، موضحاً أن اللقاء شدد على «أهمية العمل على ترسيخ وحدة وأمن الدولة الليبية، وخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من البلاد».

ونقل بيان الرئاسة المصرية عن المنفي أنه «ثمّن دور القاهرة الداعم لليبيا على جميع الصعد، وما يُقدم من مساندة صادقة لجهود المصالحة الوطنية الشاملة». كما استعرض تطورات المشهد السياسي الليبي، «وما يبذله المجلس الرئاسي من جهد لتوحيد رؤى مختلف الأطراف في البلاد».

في غضون ذلك، يواصل عبد الله باتيلي، المبعوث الأممي إلى ليبيا، جهوده بين أطراف الأزمة؛ سعياً لحلحلة الأزمة المستعصية، حيث التقى موسى الكوني، النائب بالمجلس الرئاسي، وقدم إحاطة حول اللقاءات التي أجراها خلال الأيام الماضية مع الأطراف السياسية؛ بهدف تقريب وجهات النظر بينها للخروج من حالة الانسداد السياسي، وتهيئة الظروف لإجراء الاستحقاق الانتخابي.

وقال المجلس الرئاسي، في بيان، اليوم (الخميس): إن الكوني وباتيلي استعرضا آخر مستجدات الأوضاع في ليبيا، وسبل دعم العملية السياسية التي تمهد الطريق لإجراء الانتخابات. مجدداً دعم المجلس الرئاسي مساعي البعثة الأممية، ودعوة باتيلي «إلى عقد حوار وطني بين الأطراف الليبية للخروج بتوصيات، تساهم في تحقيق تطلعات أبناء الشعب الليبي بإجراء انتخابات نزيهة وفق قوانين عادلة».

كما تطرق لقاء الكوني وباتيلي إلى الوضع في الجنوب الليبي «الذي يعاني عدم الاستقرار؛ بسبب تدني مستوى الخدمات، وموجات نزوح المهاجرين غير النظاميين من دول الجوار، جراء الوضع الهش في المنافذ الحدودية؛ الأمر الذي ستكون له تداعيات كبيرة على ليبيا». وشدد الكوني على «حاجة ليبيا العاجلة إلى دعم جهود تأمين الحدود، والحد من تدفق المهاجرين؛ ومكافحة الجريمة المنظمة، لضمان استقرار الجنوب وإحداث تنمية مكانية فيه».

في شأن ذي صلة، قال سفير ألمانيا لدى ليبيا، ميخائيل أونماخت، اليوم (الخميس)، إنه عقد لقاءً وصفه بـ«المثمر» مع الطاهر الباعور، المكلف تسيير أعمال وزارة الخارجية بحكومة الدبيبة، وتناول اللقاء أموراً عدة من بينها آخر مستجدات الوضع السياسي.

في شأن مختلف، نفت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة الوطنية» الأخبار، التي تحدثت عن تعرض مقر مديرية أمن طرابلس لهجوم مسلح اليوم.

وكان سكان بطرابلس سمعوا دوي إطلاق نار بالقرب من مقر ديوان مديرية أمن طرابلس بمنطقة زناتة، وعلى أثر ذلك انتشرت أنباء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تفيد بحدوث هجوم على مديرية الأمن، وسارعت الوزارة اليوم (الخميس) إلى نفي هذه الأنباء، وقالت: إن «ما جرى هو عملية اعتقال أحد المطلوبين بالمنطقة، ولم يتعرض مقر المديرية ولا أي من مقارها لهجوم»، مشيرة إلى أن ما يتردد عكس ذلك «مجرد شائعات لا صحة لها».

 

قد يهمك ايضـــــا :

حكومة الدبيبة ترفع الدعّم عن "المحروقات"

قلق في تل أبيب بعد انتقادات الرئيس السيسي لإسرائيل

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإستقرار الليبية تمّدد نفوذها جنوباً على حساب الوحدة الإستقرار الليبية تمّدد نفوذها جنوباً على حساب الوحدة



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 08:58 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

عناوين سياحية ساحرة لطلب الزواج في يوم الحب
المغرب اليوم - عناوين سياحية ساحرة لطلب الزواج في يوم الحب

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:41 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

السلطات الباكستانية تفرج عن 147 سجيناً هندياً

GMT 20:01 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

سبب غضب رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم مِن لجنة البرمجة

GMT 05:07 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

ماسك الكيوي وزيت الزيتون لعلاج تساقط الشعر

GMT 08:31 2025 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025

GMT 20:15 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

أسعار النفط تواصل الانخفاض

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:46 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تناول فنجان من القهوة يوميًا يطيل العمر 9 دقائق

GMT 12:03 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"الملك لير" يعود إلى جمهوره بـ"غاليري في حب الفخراني"

GMT 20:09 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

استقرار أسعار الفضة عند 14.45 دولار للأوقية الأربعاء

GMT 06:44 2018 الأحد ,09 أيلول / سبتمبر

باريس هيلتون أنيقة خلال حضورها "أسبوع نيويورك"

GMT 06:55 2015 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

قناة الناس تعرض مسلسل الإمام الغزالي في رمضان

GMT 10:00 2023 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو محمود ياسين يُشيد بدور إلهام شاهين في مسلسل "آلفريدو"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib