دول الخليج تتسامح بشكل محدود مع سكانها المسيحيين
آخر تحديث GMT 15:05:55
المغرب اليوم -

دول الخليج تتسامح بشكل محدود مع سكانها المسيحيين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دول الخليج تتسامح بشكل محدود مع سكانها المسيحيين

الرياض - المغرب اليوم
يزداد عدد المسيحيين المقيمين في دول الخليج. ونشأت هناك عشرات الجماعات الكنسية، بينها جماعة بروتستانتية أيضا. ويُسمح للمسيحيين في معظم دول المنطقة باستثناء السعودية، بأداء صلواتهم شرط أن يبقوا أثناء ذلك بمفردهم.تزدحم الكنائس المسيحية في دول الخليج الصغيرة في يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، فعلى العكس من السعودية تسمح الأنظمة الحاكمة في الكويت وقطر والبحرين والإمارات وعمان ببناء كنائس، كما تسمح بعمل رجال دين مسيحيين في دولها. ورغم ذلك، فإن التسامح الديني محدود وعلى العكس مما هو الحال في مصر ولبنان وسوريا، حيث يعيش مسيحيون منذ 2000 عام، فإن الجاليات المسيحية في دول الخليج جديدة نسبيا، فصناعة النفط أدت إلى هجرة ملايين العمال الأجانب إليها، بينهم مئات آلاف المسيحيين أيضا من الفيليبين وسريلانكا وجنوب الهند. "يشكل المسيحيون في دول الخليج جماعة من نوع خاص، إذ إن جميعهم من الأجانب"، كما يقول الأسقف الكاثوليكي للإمارات وعمان باول هيندر. ويضيف رجل الدين السويسري: "لا يوجد مسيحيون محليون"، فرغم أن عدد المسيحيين المحليين في الكويت يبلغ 200 شخص تقريبا، إلا أنهم عرب من دول أخرى حصلوا على الجنسية الكويتية. تناوب مستمر تشكل الجماعات المسيحية في دول الخليج جماعات من نوع خاص أيضا لأن المنتمين إليها يتناوبون باستمرار، إذ لا يُسمح لعمال أجانب كثيرين بالإقامة في الدولة المعنية إلا لمدة سنتين أو ثلاث سنوات. وبعد ذلك يحل عمال جدد محلهم. ويقدر عدد الألمان المقيمين في الإمارات وحدها بأكثر من 10 آلاف شخص. ويؤكد القسيس يينس هيلر الذي ترأس حتى عام 2011 الجماعة البروتستانتية الألمانية في الإمارات، قائلا: "ما يثير إعجاب مختلف المؤمنين بشكل خاص، هو أن الصلاة عندنا تتم باللغة الألمانية"، مما يُظهر أن "الانتماء الطائفي لا يلعب دائما الدور الحاسم، فكاثوليكيون أيضا وغيرهم من أتباع الطوائف المسيحية يشاركون في الصلاة عندنا".وينتمي المسيحيون في منطقة الخليج إلى مختلف الطوائف. ورغم أن معظمهم من الكاثوليك والأرثوذكس، فإن عددا كبيرا من الطوائف البروتستانتية ممثلة أيضا. وتبلغ نسبة المسيحيين بين سكان الإمارات تسعة بالمائة تقريبا ونسبتهم بين سكان الكويت تتراوح بين 10 و12 بالمائة. ورغم عدم توفر إحصائيات دقيقة، فإن نسبة المسيحيين في البحرين تبدو على مستوى مماثل، بينما تبدو أقل في قطر وعمان. ورغم أن المسيحيين في الكويت والإمارات يتمتعون بحرية ممارسة شعائر دينهم في إطار الشريعة الإسلامية، إلا أن حرية الأديان الشاملة، بما فيها الحق في التبشير المسيحي وحرية تغيير الديانة واعتناق عقيدة طائفة من الطوائف المسيحية، ليست مضمونة. على المسيحيين أن يبقوا بمفردهم توجد حدود واضحة لعمل الكنائس، كما يؤكد القسيس يينس هيلر. ويضيف: "من الضروري أن تتم الصلاة في مبان تابعة لها. ولا يجوز إلا للمسيحيين أن يشاركوا في الصلاة".تنعكس عزلة الجماعات المسيحية أيضا على أماكن صلاتها، فرغم أنه يُسمح لها ببناء عدد محدود من الكنائس ورغم أنها تحصل في حالات كثيرة من الملك أو السلطان أو الأمير في الدولة المعنية على قطعة أرض لهذا الغرض، إلا أنه يجب أن تكون الكنائس مختفية عن الأنظار. وفي معظم الحالات لا توجد صلبان على سقوفها. ولا تقع كنائس كثيرة في مراكز المدن، وإنما في ضواحيها. وعلاوة على ذلك يثير بناء كنائس جديدة في حالات كثيرة مقاومة شديدة. وعندما خصص ملك البحرين عام 2012 قطعة أرض لبناء أكبر كنيسة في منطقة شبه الجزيرة العربية، احتج علماء سنة بشدة على ذلك. اتصالات قليلة فقط بين المسيحيين والمسلمين لا توجد اتصالات بين الجماعات المسيحية والإسلامية إلا نادرا. وكما يقول القسيس هيلر لا يجري بينهما حوار على أساس التكافؤ. ويضيف القسيس: "إلا أنه توجد علاقات شخصية بين قساوسة وأمراء محليين". ويتوقف مستقبل الجاليات المسيحية في منطقة الخليج على التطور الاقتصادي والسياسي فيها. ويقول الأسقف هيندر إنه لا يعتقد أن انتهاء استخراج النفط سيؤدي إلى تدهور الكنائس التابعة له، فجميع الدول الخليجية تسعى إلى تخفيض درجة اعتمادها على الصناعة النفطية عن طريق الانتقال إلى نشاطات اقتصادية جديدة. ويضيف الأسقف: "ستتطلب هذه النشاطات الجديدة أيضا توفر عمال أجانب". إلا أنه إذا قررت دولة خليجية تخفيض عدد العمال الفيليبينيين مثلا، فإن ذلك سيؤدي إلى انخفاض عدد المنتمين إلى الجماعات الكاثوليكية، كما يقول الأسقف هيندر
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دول الخليج تتسامح بشكل محدود مع سكانها المسيحيين دول الخليج تتسامح بشكل محدود مع سكانها المسيحيين



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:20 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

منة شلبي تتعاقد على مسلسل "عنبر الموت"
المغرب اليوم - منة شلبي تتعاقد على مسلسل

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib