اعتراض جزائري مشين على الدعم الدولي لفلسطين في مجلس الأمن الدولي
آخر تحديث GMT 13:06:43
المغرب اليوم -

اعتراض جزائري مشين على الدعم الدولي لفلسطين في مجلس الأمن الدولي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - اعتراض جزائري مشين على الدعم الدولي لفلسطين في مجلس الأمن الدولي

المسجد الأقصي
الرباط - المغرب اليوم

خطأ سياسي فظيع، وقرار مشين، وسلوك مستهجن! لا يجد الدبلوماسيون في نيويورك الكلمات المناسبة لنعت السلوك المشين للوفد الجزائري خلال المناقشة الفصلية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التي انعقدت حول الوضع في فلسطين.

وبالفعل، ولأول مرة في سجلات مجلس الأمن، لم تصدر المجموعات العربية والمجموعة الإسلامية وحركة عدم الانحياز بيانات دعم وتضامن مع الشعب الفلسطيني. والسبب وجيه: اعتراض الجزائر من القيام بذلك لسبب بسيط هو أن خطاباتهم باسم مجموعاتهم تضمنت إشارات إلى الدور المحوري الذي تضطلع به لجنة القدس ورئيسها، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في الدفاع عن المدينة المقدسة والقضية الفلسطينية.

وليس ما قامت به الجزائر اليوم أكثر ولا أقل من خيانة لا تغتفر للقضية المقدسة للعالم العربي الإسلامي. كما أن الصمت المشين الذي فرضته الجزائر على المجموعات الإقليمية سيظل منقوشا إلى الأبد في ذاكرة العرب والمسلمين باعتباره اليوم الأسود الذي باعت فيه الجزائر فلسطين وشعبها بسبب كراهيتها المقيتة للمغرب. وهي نكبة دبلوماسية للشعب الفلسطيني ارتكبها النظام الجزائري الذي يتعين أن يتحمل مسؤولياته.

ويتساءل العديد من الدبلوماسيين في الأمم المتحدة كيف يمكن للنظام الجزائري أن يبرر إسكات الأصوات المؤيدة لفلسطين، لأكثر من 3 مليارات شخص تمثلهم مجموعة عدم الانحياز و منظمة التعاون الإسلامي، لسبب وحيد هو أن تصريحاتهم ضمت فقرات تثني على فلسطين ولجنة القدس ورئيسها.

ومع ذلك، فإن هذه الفقرات ليست جديدة، بل تمت المصادقة عليها واعتمادها لعدة عقود من قبل رؤساء دول وحكومات هذه المجموعات الثلاث. فما الذي تغير بالنسبة للجزائر حتى ترفض ذلك الآن؟ إن ما تغير هو الكراهية المعادية للمغرب من جانب النظام الجزائري، والتي اتخذت أبعادا غير مقبولة، بل بلغت حد التضحية بالقضية الفلسطينية. إن ما تغير هو النظام الجزائري الذي يوظف نظريات المؤامرة السخيفة ضد المغرب والعالم كله لمنع الدعم الدولي للمطالب المشروعة لشعبه من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان والحياة الكريمة، بما يتماشى مع الموارد الهائلة التي تزخر با البلاد، والتي تم تبديدها واستخدامها لأسباب لا تعود بالمنفعة لمصلحة الشعب الجزائري.

ويتساءل الدبلوماسيون العرب، الذين أصيبوا بالصدمة والذهول من الموقف المشين للسفير الجزائري، كيف يمكن للبلد الذي من المفترض أن يترأس القمة العربية في غضون أشهر قليلة، أن يتصرف بقدر من الازدراء والإذلال تجاه القضية الفلسطينية التي يفترض أن يدعمها ويدافع عنها؟

ويجد الدبلوماسيين العرب والمسلمين، بمن فيهم أصدقاء الجزائر في أمريكا اللاتينية وآسيا، أنفسهم أمام موقف لا يصدق، لكنهم يدركون أن النظام الجزائري مستعد لفعل أي شيء لمعاكسة المغرب، لتظل فلسطين هي من تدفع الثمن اليوم، وغدا سيكون حتما سبب آخر. فالنظام الجزائري لايملك أخلاق سياسية ولا أعراف دبلوماسية ولا روح التضامن الأخوي. ألم يعرض التكامل المغاربي وتنمية القارة الإفريقية بأكملها للخطر من خلال الاعتداء على الوحدة الترابية للمغرب؟ ألا يخوض النظام الجزائري حربا ضد جاره المغربي وشقيقه منذ ما يقرب من نصف قرن من خلال صنيعته الانفصالية المسلحة "البوليساريو"؟

إن الدول الأعضاء اعتادت على دناءة الجزائر وعدائها تجاه جارتها المغرب. لكن هذه الدول لم تتخيل قط، حتى في أسوأ كوابيسها، أن يذهب الأمر بالجزائر إلى حد الطعن في القضية الفلسطينية من خلال حرمانها من دعمها التقليدي وعمقها الدبلوماسي الاستراتيجي.

من جهتها، ستواصل لجنة القدس، في ظل القيادة الرشيدة والفعالة لرئيسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بهدوء ونكران الذات، عملها الملموس والذي يحظى بالتقدير من أجل الحفاظ على المدينة المقدسة وحمايتها وتعزيز حقوق المقدسيين. وذلك دون إهانة للنظام العسكري الجزائري.

قد يهمك أيضًا

روحي فتوح يُشيد بجهود الملك محمد السادس تجاه الشعب الفلسطيني

الخارجية الفلسطينية تحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التصعيد في الأقصى

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتراض جزائري مشين على الدعم الدولي لفلسطين في مجلس الأمن الدولي اعتراض جزائري مشين على الدعم الدولي لفلسطين في مجلس الأمن الدولي



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib