ضغوط على الرئيس التونسي بعد قراره حلّ المجلس الأعلى للقضاء
آخر تحديث GMT 07:14:46
المغرب اليوم -

ضغوط على الرئيس التونسي بعد قراره حلّ المجلس الأعلى للقضاء

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ضغوط على الرئيس التونسي بعد قراره حلّ المجلس الأعلى للقضاء

الرئيس التونسي قيس سعيّد
تونس - المغرب اليوم

واجه الرئيس التونسي قيس سعيّد ضغوطاً متزايدة من جانب قضاة ومسؤولين في الأمم المتحدة وفي دول عدّة حذّروا من أنّ قراره حلّ المجلس الأعلى للقضاء يهدّد سيادة القانون.
وكان الرئيس التونسي الذي يحتكر السلطات في البلاد منذ حوالي سبعة أشهر، أعلن الأحد حلّ المجلس الأعلى للقضاء بعد أشهر على إقالته الحكومة في البلد الذي ينظر إليه على أنه الوحيد الناجي من تداعيات ما سمّي «بالربيع العربي» في دول شهدت انتفاضات منذ عام 2011، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وكثيراً ما ندّد سعيّد، أستاذ القانون السابق، بمجلس القضاء واتهّم أعضاءه بعرقلة التحقيق في اغتيال المناضل اليساري شكري بلعيد والنائب السابق محمد البراهمي في 2013.
كما اتهم خصمه اللدود حركة النهضة التي هيمنت على السياسة في تونس في العقد الممتد بين الانتفاضة وحتى تولي سعيّد الحكم، باختراق هذه الهيئة القضائية.
وسعيّد الذي وضع مكافحة الفساد في صلب برنامجه، أكّد الاثنين أنّه «لن يتدخّل أبداً في القضاء» وأنّ حلّ المجلس ضروري لأنّ التونسيين يريدون «تطهير» بلدهم.
غير أنّ قراره حل المجلس الأعلى للقضاء، الذي أنشئ في 2016 لحماية القضاة من نفوذ الحكومة، أثار مجدداً غضب منتقدين قالوا إنه يؤسس لعودة الديكتاتورية بعد 11 عاماً على سقوط نظام زين العابدين بن علي. وما أجّج تلك المخاوف الاستخدام المتزايد لمحاكم عسكرية لمحاكمة مدنيين.
وفي تونس العاصمة، قال سفراء دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي في بيان مشترك إنّهم «قلقون بشدّة» إزاء قرار سعيّد، مشدّدين على أنّ «القضاء الشفّاف والمستقلّ والفعّال وفصل السلطات هما أمران أساسيان لديمقراطية فاعلة تخدم شعبها».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية نيد برايس إنه «من الضروري أن تحافظ الحكومة التونسية على التزاماتها باحترام استقلال القضاء وفقاً للدستور».
واستدعى إجراء سعيد انتقاداً من الأمم المتحدة في جنيف حيث وصفت المفوضة العليا لحقوق الإنسان ميشيل باشليه القرار بأنه «خطوة كبيرة في الاتجاه الخطأ». وأشارت إلى أن إنشاء المجلس عام 2016 كان يُنظر إليه على أنّه تقدّم كبير في مجال سيادة القانون وفصل السلطات واستقلال القضاء في تونس.
وأعربت باشليه عن أسفها لحملات الكراهية على الإنترنت والتهديدات التي تلقّاها أعضاء المجلس، ودعت إلى اتّخاذ كلّ الإجراءات الضرورية لضمان حمايتهم. واعتبرت أنّه منذ يوليو (تموز) «كانت هناك محاولات متزايدة لخنق المعارضة لا سيما من خلال مضايقة أفراد في المجتمع المدني».
وكان سعيّد أصدر في 25 يوليو (تموز) 2021 قرارات احتكر بموجبها السلطات إذ علّق عمل البرلمان وأقال الحكومة، وهو مذاك يمارس الحكم عبر إصدار مراسيم وتعليق أجزاء من دستور 2014، الذي كان قد وعد بتعديله.
وقراره الأخير يطيح بهيئة موكلة ضمان عمل القضاء والحفاظ على استقلاليته وتعيين قضاة.وقد أغلقت الشرطة أمس الإصنين مقر المجلس الأعلى للقضاء ومنعت أعضاءه وموظفيه من الدخول إليه. وندّد رئيس المجلس يوسف بوزاخر بالإجراء باعتباره «غير قانوني».
والثلاثاء، اعتبرت جمعية القضاة التونسيين القرار «انتهاكاً واضحاً لمبدأ الفصل بين السلطات في النظام الديمقراطي». كما دعت «جميع القضاة إلى التعليق التام للعمل بكل محاكم الجمهورية يومي الأربعاء والخميس» وإلى احتجاج أمام مكاتب المجلس الخميس.

قد يهمك أيضَا :

قيس بن سعيد يحلْ مجلس القضاء الأعلى في تونس ويصف المناصب فيه بأنها تباع وتشترى

قيس سعيد يؤكد أن أكثرية التونسيين يؤيدون سحب الثقة من البرلمان والعودة إلى النظام الرئاسي

   

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضغوط على الرئيس التونسي بعد قراره حلّ المجلس الأعلى للقضاء ضغوط على الرئيس التونسي بعد قراره حلّ المجلس الأعلى للقضاء



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 07:36 2026 الإثنين ,16 شباط / فبراير

الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
المغرب اليوم - الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية

GMT 03:09 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

ميلانيا ترامب ثاني أقل سيدات البيت الأبيض شعبية
المغرب اليوم - ميلانيا ترامب ثاني أقل سيدات البيت الأبيض شعبية

GMT 15:03 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 05:17 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

أبو ظبي تعرض مخطوطة تاريخية نادرة للقرآن الكريم

GMT 02:04 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

الأميركية كيلي بروك تكشّف عن سبب خسارة وزنها

GMT 10:11 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل مناطق السياحة في كينيا لعشاق لمغامرة

GMT 23:39 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

جورج جيرو يتوقع استمرار انخفاض أسعار الذهب

GMT 10:53 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

اتحاد طنجة يفوز على بنمسيك في دوري الكرة النسوية

GMT 02:35 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ناصر القصبي يكشف عن سبب تركه "أراب غوت تالنت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib