الرباط - المغرب اليوم
قال عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، إن “المغرب بلغ مستوى جد متقدم في مجال الرقمنة مقارنة بعدد من دول العالم، ما يجعله منه بلدا يحتذى به في القارة الأفريقية”.
وأوضح هلال، في تصريح صحافي خلال فعاليات معرض “Gitex africa”، الأربعاء بمدينة مراكش، أن “المغرب يتوفر على استراتيجية وطنية، ولديه مراكز متطورة للبحث في معظم الجامعات تقريبا، ويستهدف بناء واحد من أكبر مراكز البيانات في مدينة الداخلة”.
وكشف المتحدث ذاته أن “المغرب يرتبط باتفاقية تعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (PNUD)، جعلت منه مركزا للتعاون مع الدول العربية والإسلامية”، مضيفا أن “بإمكاننا أن نحقق المزيد بفضل مهندسينا الموجودين في الخارج، الذين يطمحون إلى المساهمة في خدمة بلدهم”.
وذكّر أيضا بأن “المغرب يعد من أوائل الدول، إلى جانب الولايات المتحدة، التي قدّمت أول قرار يتعلق بالذكاء الاصطناعي”، وزاد: “لدينا مؤهلات قانونية وعلمية وتكنولوجية أيضا، وتبقى العقول البشرية أهم رصيد لدينا”.
ولم يفوت المسؤول المغربي ذاته الفرصة دون التأكيد أن “الرؤية الملكية تهدف إلى جعل المغرب في طليعة التكنولوجيات الحديثة، وتأمين احتياجاته منها مستقبلا، مع العمل على اعتماد الذكاء الاصطناعي كقوة ناعمة للتعاون الدولي مع الدول الصديقة والشقيقة داخل وخارج القارة الإفريقية”.
وسجّل السفير المغربي الممثل الدائم للمملكة بنيويورك أن “المغرب يظل قادرا على لعب دور محفز في مجال الذكاء الاصطناعي لما فيه من خير للإنسانية، طالما أنه يشارك بنشاط في المنتديات واللقاءات متعددة الأطراف المتعلقة بتنظيم الذكاء الاصطناعي”.
وفي هذا الصدد، أبرز عمر هلال أن “الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة تفوق قدرة الدول على تنظيمه، حيث لا يمكن لأي دولة بمفردها أن تنجح في ذلك. ولذلك، يجب أن يتم هذا الأمر في إطار الأمم المتحدة عبر مبادرات مشتركة، أو من خلال المنتديات متعددة الأطراف، وهي المبادرات التي بإمكانها المساهمة في توجيه النقاش بخصوص هذا الموضوع”.
وكشف أيضا أن “البعض يسعى إلى وضع قواعد لتنظيم وحماية الذكاء الاصطناعي وضمان استخدامه لما فيه خير للإنسانية، ولكي لا يُساء توجيهه أو يُحرَّف عن أهدافه. كما يرغب آخرون في حماية هذه التقنية من أجل ضمان الابتكار والإبداع، والحيلولة دون فرض أي قيود قد تعيق تحقيق التقدم”.
وأشار هلال إلى أن “بإمكان المغرب أن يعمل على بناء جسر بين هذه الرؤى المختلفة، وأن يجد التوازن بين مختلف الإكراهات والتصورات التي تتقاطع أحيانا، اعتمادا على كفاءاته البشرية من الرجال والنساء”.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
عمر هلال يقود المؤتمر السادس لإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط
مايكروسوفت تضخ 10 مليارات دولار في اليابان لتعزيز الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر