حزب الله يجدد موقفه بعدم التصعيد والدخول في الحرب
آخر تحديث GMT 03:38:54
المغرب اليوم -

حزب الله يجدد موقفه بعدم التصعيد والدخول في الحرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حزب الله يجدد موقفه بعدم التصعيد والدخول في الحرب

رئيس مجلس النواب نبيه بري-نبيه برى
بيروت -المغرب اليوم

التدخل العسكري الأميركي إلى جانب إسرائيل في حربها على إيران، أحدث قلقاً لبنانياً ممزوجاً بالخوف من أن يكون الآتي أعظم، في انتظار رد طهران.وتسود لدى اللبنانيين تساؤلات عما إذا كانت إيران ستستهدف القواعد الأميركية الموجودة بجوارها أم ستكتفي بتوسيع ردها على إسرائيل؟ وهل ستأخذ بالنصائح التي أُسديت إليها بعدم استهداف القواعد الأميركية بجوارها لأنها توجد في دول سارعت إلى التضامن معها ضد العدوان، وبالتالي فهي في غنى عن شمولها بردها، فيما هي أحوج إلى هذه الدول للضغط لوقف الحرب والعودة إلى الحوار الأميركي - الإيراني؟

قلق مشروع

فالقلق اللبناني يبقى مشروعاً، من دون أن يبدّل من قرار «حزب الله» بعدم الانخراط في الحرب أو يخفف من مفاعيله، بخلاف ما تعهّد به في هذا الخصوص رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، بتأكيده أن «الحزب» لن يتدخل فيها «200 في المائة»، ومن دون أن يصدر عن «الحزب» أي موقف يُفهم منه أنه يخالف حليفه الاستراتيجي في الموقف، وإن كان البعض في لبنان ذهب بعيداً في تفسيره لتأكيد أمينه العام، نعيم قاسم، وقوفه إلى جانب إيران بـ«كل أشكال الدعم الذي نراه مناسباً»، وتقديمه على أنه يتمايز عن «أخيه الأكبر» بري.

ومع أن بري باق على موقفه، ويؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن «العبرة لمن هم في الخارج، بلا استثناء، تكمن في العودة إلى الحوار الأميركي - الإيراني، وأن لا بديل عنه لوقف الحرب ووضع حد للعدوان الإسرائيلي على إيران، لخلق المناخ المؤاتي للتوصل إلى تسوية تتعلق بالملف النووي الإيراني».

ويكاد يكون موقف بري هو السائد لدى رئيسَيْ الجمهورية العماد جوزيف عون، والحكومة نواف سلام، ومعهما الأطراف الحريصة على عودة الاستقرار إلى المنطقة ولبنان، بدلاً من الدخول في مزايدات شعبوية، فيما المطلوب إلزام إسرائيل وقف النار وانسحابها من الجنوب تنفيذاً للقرار «1701»، وهذا كان محور اللقاءات التي عقدها السفير الأميركي لدى تركيا المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى سوريا، توماس برّاك، الذي وعد بعودته إلى لبنان بعد 3 أسابيع، على أمل أن يحمل، في ضوء تواصله مع إسرائيل، ما يدعو للتفاؤل بأن لبنان سينعم بالاستقرار على قاعدة التزامه اتفاق وقف النار وتطبيق الـ«1701» وحصرية السلاح بيد الدولة.

تنشيط المحركات

وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصادر متطابقة أن دخول واشنطن إلى جانب تل أبيب في حربها على إيران، أدى لتنشيط تشغيل المحركات بين قيادتي حركة «أمل» و«حزب الله»، وبين الأخير والدولة اللبنانية، وإن بقيت بعيدة عن الأضواء، وخُصصت الاتصالات لتقييم الوضع السياسي المستجد في المنطقة ولبنان، والتباحث في الخطوات المطلوبة للحفاظ على الاستقرار وتحييد لبنان عن المواجهة المشتعلة بالإقليم.

موقف «الحزب»

وتأكد، وفق المصادر، أن «(حزب الله) صامد على موقفه بعدم الانخراط في الحرب وامتناعه عن توفير الذرائع لإسرائيل باستدراجها لتوسيع حربها على لبنان في مواجهة غير متوازنة، ولن تبدّل المسار العام للحرب الإسرائيلية - الإيرانية، مع أنها، أي إسرائيل، ليست في حاجة لإيجاد الذرائع ما دامت ماضية في خرقها وقف النار من جانب واحد».

وتلفت إلى عدم وجود تباين في موقف «الثنائي الشيعي» بتضامنه المبدئي مع إيران في «الحرب التي تستهدفها بغطاء أميركي، تطور إلى تدخّل واشنطن طرفاً فيها إلى جانب تل أبيب». وتقول إن بري بتأكيده عدم دخول «الحزب» في الحرب، فإنه «ينطق باسمه وباسم حليفه، ولا مجال للرهان على وجود تباين بينهما».

ميزان القوى

وتؤكد المصادر أن «الثنائي الشيعي» ينطلق في تضامنه مع إيران من قناعة بأن التحاق «حزب الله» بالحرب لن يقدّم أو يؤخّر في تعديل ميزان القوى العسكري الذي تستخدم فيه أسلحة متطورة لا قدرة له على التأثير فيها، وتقول إنه لا غبار، بالمفهوم السياسي للكلمة، على الموقف الذي أعلنه قاسم وجاء في أعقاب البيان الذي صدر عن «الحزب»؛ «لأن ما يراد منه إعلانه التضامن مع المرشد السيد علي خامنئي في وجه تهديده بالقتل من قبل رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وأركان حربه».

وتلفت إلى أن «حزب الله» يدقق في حساباته، و«لن ينجر إلى موقف تغلب عليه الحماسة فيه ويرتد عليه سلباً، على غرار قرار إسناده غزة الذي رتب عليه أثقالاً بشرية ومادية باهظة، وأقحم لبنان في حرب تدميرية لا ناقة له فيها ولا جمل، وكان في غنى عنها لو أحسن تقديره رد فعل إسرائيل». وتقول إن «الثنائي بطرفيه يراعي المزاج الشيعي الذي لا يحبّذ تجدد الحرب، وينشد الاستقرار بالضغط على إسرائيل، لوقف موجات النزوح من البلدات الحدودية وتأمين عودة أهاليها إليها».

وتؤكد المصادر أن الثنائي، وإن كان يصر على توفير الشروط لعودة الأهالي إلى قراهم الحدودية، فإنه في المقابل «يدرك جيداً أن انخراط (الحزب) في الحرب سيزيد من تدفق النازحين، ليس من الجنوب فحسب، وإنما من الضاحية الجنوبية والبقاع، وهذا ما يحمّل الدولة أثقالاً مالية لإيوائهم لا قدرة لها على توفيرها، في ظل تقطير المساعدات المالية للبنان التي تبقى محدودة ولن تبلغ ما يتمناه، ما لم يتمكن من حصر السلاح بيد الدولة فعلاً لا قولاً».

مخاوف الشيعة

ورداً على سؤال، تقول المصادر إنه لا قدرة لـ«الحزب» على تسديد الحد الأدنى من التكلفة المالية والسياسية المترتبة على انخراطه في الحرب، وإنه لن يجد من يسانده في الداخل أو الخارج، وإن ذلك يشكل له إحراجاً أمام حاضنته، بامتناعه عن الرد على الخروق الإسرائيلية فيما يندفع للوقوف عسكرياً إلى جانب إيران.

لذلك تجزم المصادر بأن حصر «الحزب» موقفه في التضامن مع إيران «سيؤدي إلى خفض منسوب التوتر مع خصومه، وتصالحه مع المزاج الشيعي، خوفاً من إقدامه على موقف غير مدروس، وهو أدرى من سواه بالمخاوف التي تلازم الشيعة وتَظهر للعيان في الضاحية الجنوبية، التي تغطي معظم شققها السكنية عروض لبيعها؛ لانتقال أصحابها إلى مناطق آمنة خوفاً من اندلاع الحرب من حين لآخر». وعليه؛ فإنه «لا خيار أمام الحزب سوى شمول جمهوره بالتضامن أسوةً بتضامنه مع إيران، ولن يتأمّن ما لم يصمد أمام قراره بعدم مشاركته في الحرب؛ لإقناعهم بضرورة البقاء فيها وعدم مغادرتها، مع أن الأموال المعروضة لشراء هذه الشقق لا تساوي نصف أثمانها، وهذا ما بدأ ينسحب على عقاراتها».

قد يهمك أيضــــــــــــــا

وزير الدفاع الإسرائيلي يؤكد أن حزب الله لم يتعلم الدرس ويتوعد بالرد


وزير الدفاع الإسرائيلي يُعلن عن ضربات غير مسبوقة تستهدف قلب طهران

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله يجدد موقفه بعدم التصعيد والدخول في الحرب حزب الله يجدد موقفه بعدم التصعيد والدخول في الحرب



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 12:11 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نجوي إبراهيم تكشف حقيقة إصابتها بالشلل في حادث بأميركا
المغرب اليوم - نجوي إبراهيم تكشف حقيقة إصابتها بالشلل في حادث بأميركا

GMT 00:39 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

وزارة الدفاع السورية تعلن وقف إطلاق النار في أحياء حلب
المغرب اليوم - وزارة الدفاع السورية تعلن وقف إطلاق النار في أحياء حلب
المغرب اليوم - خبراء يتوقعون تحول الصحافة إلى محادثة مع الذكاء الاصطناعي

GMT 03:34 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

مقتل 14 شخصا بينهم أطفال بنيران إسرائيلية في قطاع غزة
المغرب اليوم - مقتل 14 شخصا بينهم أطفال بنيران إسرائيلية في قطاع غزة

GMT 19:24 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الذكاء الاصطناعي يكتشف السكري وسرطان المعدة من الفم
المغرب اليوم - الذكاء الاصطناعي يكتشف السكري وسرطان المعدة من الفم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:18 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 08:46 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات

GMT 00:23 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

تعرف على السيرة الذاتية للفنانة المغربية أميمة باعزية

GMT 17:38 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

الرجاء يهدد بالتشطيب على منخرط بارز

GMT 01:08 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

انطلاق أول دوري سعودي للنساء للكرة الطائرة

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 18:20 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

تطورات جديدة ومثيرة في قضية "حمزة مون بيبي"

GMT 17:45 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

المنتخب المغربي النسائي يواجه بوركينافاسو في كأس أفريقيا

GMT 05:02 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

الرؤساء الذي تعاقبوا على مجلس النواب منذ 1963

GMT 01:43 2017 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

محمد القرالة يوضح أن الصورة الصحافية تؤثر على المجتمع

GMT 12:04 2025 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تراجع أسعار النفط مع انخفاض خام برنت وغرب تكساس

GMT 18:13 2023 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

توقيع ثلاث اتفاقيات بجهة فاس- مكناس
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib