هزائم تنظيم داعش تغذّي الإرهاب العشوائيّ في بلدان أوروبية
آخر تحديث GMT 22:12:12
المغرب اليوم -

هزائم تنظيم "داعش" تغذّي "الإرهاب العشوائيّ" في بلدان أوروبية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - هزائم تنظيم

تنظيم "داعش"
باريس _ المغرب اليوم

دلالات عديدة تحملها العمليّتان الإرهابيَّتَان الأخيرتان في كل من فرنسا والنمسا، وفق ورقة بحثيّة لمركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدّمة حول المسارات المحتملة لنشاط تنظيم "داعش" الإرهابي، والعلاقة بينه وبين العناصر التي قامت بتنفيذهما، وأسباب ارتباط بعضهم بخلفيات جنائية سابقة بالتوازي مع ضعف التكوين الفقهي والفكري لديهم، حَسَبَ ما كشفت عنه التحقيقات الأولية التي أجريت حول العمليتين.

وسجّلت الورقة أنّ مثل هذه العمليات الإرهابية الأخيرة في دول أوروبية تكشف تصاعد ما يمكن تسميته بـ"الإرهاب العشوائي" التابع لتنظيم "داعش" داخل القارة الأوروبية، وهو "خيار ربما تلجأ إليه تنظيمات إرهابية أخرى خلال المرحلة القادمة، على ضوء تراجع قدراتها على تنفيذ عمليات إرهابية نوعية، بسبب الضربات الأمنية القوية التي تعرضت لها والهزائم التي منيت بها في الفترة الماضية".

وأوردت الورقة أنّ تتبع مسار العمليتين الإرهابيتين اللتين وقعتا في فرنسا والنمسا يبين أنّ هناك "ارتباطاً واضحاً بين منفِّذَيهِما وتنظيم داعش"، موضّحة أن "العملية الإرهابية التي شهدتها مدينة نيس الفرنسية في 29 أكتوبر الماضي، وقعت بعد ساعات من بيان التنظيم الذي نشر عبر جريدة النبأ الداعشية في اليوم نفسه، وهو ما يطرح دلالتين رئيسيتين، أولاهما أن هذا البيان ربما كان إشارة للعناصر الإرهابية لتنفيذ عمليات إرهابية جديدة في بعض الدول الأوروبية، في ظل اتجاه إلى محاولة رفع مستوى وعدد تلك العمليات خلال المرحلة القادمة، لتأكيد قدرته على البقاء والاستمرار".

وذكرت الورقة أنّ ثاني الدّلالات ما تبديه هاتان العمليّتَان حول احتمال عودة ظاهرة "الذئاب المنفردة" لتشكل تهديداً للأمن والاستقرار في العديد من الدول، ولا سيما في ظل قدرة بعض العناصر على تجاوز الحدود القائمة فيما بينها، والالتفاف على الإجراءات الأمنية المتّبَعة فيها، مما يعني أنّ هذا التنظيم الإرهابيّ "ربما يبدأ في تنفيذ العديد من العمليات الإرهابية خلال المرحلة المقبلة، اعتماداً على ما يسمى بالمتعاطفين معه، عبر استهداف مدنيين من خلال أدوات بسيطة مثل السكين".

وأبرزت ورقة مركز المستقبل أنّ التنظيمات الإرهابية قد اعتمدت بشكل لافت "على آلية استقطاب بعض العناصر الجنائية للانضمام إليها، عبر عملية مكثفة لتجنيدهم، من خلال استغلال وجود بعضهم في السجون وأماكن الاحتجاز"، واستثمارهم "كمورد بشري جديد لتعويض الخسائر (...) بسبب المواجهات التي تنخرط فيها مع قوات الأمن والجيش في العديد من دول العالم"، متَّبِعَة في هذا السياق، "ما يسمى بمفهوم "الاستتابة" القائم على تلقين التوجهات الفكرية التي تتبناها هذه التنظيمات إلى العناصر الجنائية التي يتم تجنيدها.

واسترسلت الورقة موضّحة الوجه اللافت لهذه المستجدّات، قائلة: "اللافت خلال الفترة الأخيرة هو حرص داعش على عدم التركيز على هذا المفهوم، بما يعني أنه بات يمنح الأولوية لتجنيد هذه العناصر، بصرف النظر عن مدى اعتناقها لأفكاره وتوجهاته، مع استغلال حالة الاستياء التي تبدو عليهم، نتيجة لاعتبارات عديدة على غرار أوضاعهم المعيشية، من أجل دفعهم إلى تنفيذ عمليات إرهابية تحسب للتنظيم وتؤكد قدرته على تجاوز الإجراءات الأمنية التي تتخذ لمنعه من تصعيد نشاطه مجدداً".

وزادت الورقة: "يبدو أن داعش قد بدأ في الاعتماد على هذه الآلية بشكل أكبر في مرحلة ما بعد سقوط الباغوز في مارس 2019، وهو ما كشفت عنه العملية الإرهابية التي وقعت في مدينة نيس الفرنسية في 29 أكتوبر الماضي، حيث قال نائب وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية التونسية، محسن الدالي، إنّ إبراهيم العيساوي، المشتبه فيه، ليس مصنفاً إرهابياً لدى السلطات التونسية وغادر البلاد بطريقة غير قانونية في 14 سبتمبر الماضي ولديه سوابق قضائية في أعمال عنف ومخدرات".

هذا الوضع، تضيف الورقة، سيدفع فرنسا إلى "توسيع نطاق التنسيق الأمني مع تونس خلال المرحلة القادمة، من أجل احتواء ظاهرة الهجرة غير الشرعية وإجراء مباحثات حول ملف ترحيل الأجانب المتهمين في عمليات إرهابية"، وهو ما تُقدِّرُ أنّه قد "بدأت مؤشراته في الظهور بعد الإعلان عن زيارة سيقوم بها وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان إلى تونس في نهاية الأسبوع الحالي".

وقد يهمك ايضا:

"داعش" يتبنى الهجوم الانتحاري في كابل

المغرب يفكك خلية إرهابية بطنجة بايعت تنظيم "داعش"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هزائم تنظيم داعش تغذّي الإرهاب العشوائيّ في بلدان أوروبية هزائم تنظيم داعش تغذّي الإرهاب العشوائيّ في بلدان أوروبية



GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib