روسيا تقحم قضية الصحراء المغربية في معارضة السياسة الأميركية
آخر تحديث GMT 08:38:01
المغرب اليوم -

روسيا تقحم قضية الصحراء المغربية في معارضة السياسة الأميركية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - روسيا تقحم قضية الصحراء المغربية في معارضة السياسة الأميركية

سيرغي لافروف
موسكو - المغرب اليوم

جمعت التصريحات الأخيرة لسيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، بين دعم المغرب في إيجاد حل للنزاع وبين انتقاد الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء.

هذه التصريحات، التي جاءت خلال مؤتمر صحافي حول نتائج الدبلوماسية الروسية في 2024، تفتح الباب أمام قراءات وتحليلات مختلفة حول الموقف الروسي من هذا الملف الشائك.

وأكد وزير الخارجية الروسي، خلال المؤتمر الصحافي ذاته، أن “لدى موسكو والرباط آفاقا جيدة للتعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك مشكلة الصحراء”.

وأوضح لافروف أن روسيا “تساعد المغرب في حل هذه القضية؛ وأن الحل يجب أن يكون على أساس الاتفاق المتبادل”؛ غير أن المسؤول الروسي انتقد بشدة قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالاعتراف بمغربية الصحراء، واصفا ذلك بأنه “محاولة لفرض حل أحادي الجانب”.

تعليقا هذه التصريحات، اعتبر عبد الفتاح الفاتحي، مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات، أنها تمثل “تطورا كبيرا في الموقف الروسي فيما يخص النزاع حول الصحراء”، مشيرا إلى أنه أخذا بالاعتبار “ما تم إنضاجها من اتفاقيات تجارية وبحرية بين المغرب وروسيا فإن الأخيرة تحاول إعادة ترتيب تموضعها كطرف محايد من النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء”.

وأضاف الفاتحي، ضمن تصريح لهسبريس، أن روسيا تعتبر المغرب بالبلد الصديق؛ وبالتالي فهي تعيد ترتيب تموضعها على أساس الحياد واتخاذ المسافة نفسها من كل الأطراف بخصوص النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء”.

وتابع الخبير سالف الذكر: “ومنه، فإن روسيا لا تعارض إيجاد تسوية سياسية للنزاع المفتعل على أساس مبادرة الحكم الذاتي بمدلول اشتراط وزير خارجيتها سيرغي لافروف البحث عن اتفاقيات متبادلة “بين الطرفين” على حد قوله”.

ومع ذلك، فإن لافروف لا يخفي، حسب المتحدث ذاته، أن بلاده “تبقي قضية الصحراء ورقة من أوراق صراعها مع الولايات المتحدة الأمريكية؛ وذلك عبر معارضته للولايات المتحدة لفرض رؤيتها الأحادية للحل دون التوافق معها”.

وأشار إلى أن “روسيا في الجوهر لم تعد معنية بحل تنظيم الاستفتاء في الصحراء؛ بل بإيجاد تسوية سياسية متشاور بشأنها من دون أن تنفرد الولايات المتحدة الأمريكية بفرض الحل، حيث تحاول روسيا الحفاظ على موقعها في أي تصور للحل باعتبارها عضو أساسي في مجموعة أصدقاء الصحراء (أعضاء مجلس الأمن الدولي الدائمين ناقص الصين زائد إسبانيا)”.

من جانبه، سجل محمد شقير، المحلل الأمني والسياسي، أن تصريحات سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، جاءت للتأكيد على أن “المغرب بلد صديق لروسيا وموجب هذه الصداقة تحرص روسيا على إيجاد حل متفق عليه لنزاع الصحراء؛ الشيء الذي يستبطن ليونة الجانب الروسي فيما يتعلق بحل هذا المشكل”.

وأضاف شقير، في حديث لهسبريس، أنه على الرغم من انتقاد لافروف للقرار الأحادي لترامب بالاعتراف بمغربية الصحراء فقد أشار إلى ضرورة أن يتم الاتفاق على حل متوافق عليه؛ مما قد يعني بأن روسيا مستعدة للتباحث مع ترامب بعد تجديد ولايته حول هذا النزاع وإمكانية التوصل إلى حل بهذا الشأن.

وذكر بأن الولايات المتحدة “لم تعد لوحدها من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والتي تمتلك حق الفيتو من اعترفت بمغربية الصحراء؛ بل انضافت إليها فرنسا التي أغفل لافروف ذكرها في انتظار أن تحذو ربما بريطانيا حذو هاتين الدولتين، الشيء الذي ستأخذه روسيا بعين الاعتبار في تعديل موقفها في ضوء هذه المتغيرات التي عرفها هذا الملف وفي ضوء أيضا التوتر القائم بين روسيا والجزائر في ملف مالي وكذا بعد الضربات التي وجهت إلى روسيا بعد سقوط نظام بشار الأسد والانشغال بإيجاد حل للحرب الروسية الأوكرانية”.

وخلص المحلل السياسي والأمني ذاته إلى التنبيه إلى أن “وسائل الإعلام الجزائرية بالخصوص قد اهتمت بتصريحات لافروف التي جاءت بالأساس في مؤتمر تقييمي للدبلوماسية الروسية خلال سنة 2024، معتبرة ذلك تأكيدا للموقف الجزائري الرسمي من هذا النزاع في وقت توالت فيه الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء”.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

لافروف يلوح باستخدام أي وسيلة في الحرب لإحباط هزيمة استراتيجية لروسيا
وزير الخارجية الروسي يتهم أطرافاً دولية خارجية بتمويل الفصائل في سوريا ولإسرائيل مصلحة أيضاً

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا تقحم قضية الصحراء المغربية في معارضة السياسة الأميركية روسيا تقحم قضية الصحراء المغربية في معارضة السياسة الأميركية



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib