قُتل 17 شخصاً وأصيب أكثر من 40 آخرين، الخميس، في غارات روسية واسعة استهدفت كييف ومناطق محيطة بها، فيما أعلنت موسكو إسقاط 64 طائرة مسيرة أوكرانية خلال ساعات النهار، في أحدث تصعيد للهجمات المتبادلة بين الجانبين.
هجوم روسي مكثف
قالت القوات الجوية الأوكرانية، الخميس، إن روسيا شنت هجوماً جوياً واسعاً خلال الليل، أطلقت خلاله عشرات صواريخ كروز، إلى جانب صواريخ باليستية وفرط صوتية، و168 طائرة مسيرة.
وأضافت أن نحو 90% من الطائرات المسيرة ومعظم صواريخ كروز أُسقطت، لكنها لم تحدد ما إذا كانت أي من الصواريخ الباليستية الأكثر فتكاً قد جرى اعتراضها.
وأكد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، مقتل 8 أشخاص على الأقل في حي سولوميانسكي، حيث دُمرت الطوابق العليا من مبنى سكني مكون من 9 طوابق، معلنا الجمعة يوم حداد في العاصمة.
روسيا تعلن إسقاط 64 مسيرة
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الخميس، اعتراض وإسقاط 64 طائرة مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة، في أجواء مقاطعات بيلغورود وبريانسك وكورسك وروستوف، إضافة إلى جمهورية القرم وفوق مياه بحر آزوف والبحر الأسود.
وقالت الوزارة إن عمليات الإسقاط جرت بين الساعة الثامنة صباحا والثامنة مساءً بتوقيت موسكو.
وفي سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم، أعلن حاكم المدينة، ميخائيل رازفوجاييف، تدمير 13 مسيرة أوكرانية، مشيرا إلى إصابة امرأة وطفلها البالغ عامين جراء الهجوم.
فيما أعلنت السلطات الروسية في شبه جزيرة القرم، مصرع شخصين وإصابة أربعة آخرين بينهم طفل، جراء هجمات القوات الأوكرانية.
ضربات متبادلة
وفي سياق متصل، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها قصفت سفينتين كانتا تحملان ذخيرة ومعدات عسكرية في ميناء تشورنومورسك الأوكراني على البحر الأسود.
وأضافت أن الضربات الروسية استهدفت في كييف والمنطقة المحيطة بها منشآت لإنتاج مكونات الطائرات المسيرة، ومستودعًا عسكريًا ومركزا لوجستيا وأهدافا أخرى.
وفي المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها على منشآت النفط والبنية التحتية اللوجستية داخل روسيا، وقال الجيش الأوكراني إنه استهدف، الخميس، مصفاة "تانيكو" النفطية في جمهورية تتارستان ومحطة نفطية في إقليم كراسنودار.
زيلينسكي وتقاعس الحلفاء
قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن تقاعس الحلفاء عن تزويد بلاده بصواريخ الدفاع الجوي يتسبب في إزهاق الأرواح.
ووصف زيلينسكي الهجوم الروسي بأنه من بين أكثر الهجمات "مكرا وتخطيطا وأوسعها نطاقا" خلال الحرب الدائرة منذ أربع سنوات ونصف السنة.
وأشار زيلينسكي إلى أن 30 مبنى سكنيا ومدرسة ومستشفى للأطفال وروضة أطفال لحقت بها أضرار في العاصمة والمناطق المحيطة بها.
وناشد زيلينسكي الحلفاء تجديد مخزون أوكرانيا من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية وهي السلاح الوحيد في ترسانتها القادر على إسقاط الصواريخ الباليستية، وفق ما ذكرته وكالة "رويترز".
وقال زيلينسكي على تطبيق تلغرام "كل صاروخ إضافي ينقذ أرواح شعبنا"، مضيفا أنه لم يتم استلام الصواريخ البديلة.
وتابع : "للأسف... رد فعل العالم على مثل هذه الهجمات ليس كافيا على الدوام".
وحذر زيلينسكي من أن موسكو لن تتفاوض بجدية من أجل السلام ما دامت أوكرانيا لا تمتلك دفاعات صاروخية لحماية مدنها.
ومن جانبها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في منشور على (إكس)، ردا على رسالة زيلينسكي، إنها تعمل مع دول أعضاء وشركاء من أجل تزويد أوكرانيا بقدرات مضادة للصواريخ الباليستية باعتبار ذلك "أولوية قصوى".
وتعثرت المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في وقت سابق من هذا العام، حيث رفضت كييف الاستجابة للمطالب الروسية بالتنازل عن مزيد من الأراضي.
قد يهمك أيضا
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر