باكستانيون يكبلون بسلاسل ويبرحون ضربًا للإقلاع عن إدمانهم المخدرات
آخر تحديث GMT 15:07:25
المغرب اليوم -

باكستانيون يكبلون بسلاسل ويبرحون ضربًا للإقلاع عن إدمانهم المخدرات

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - باكستانيون يكبلون بسلاسل ويبرحون ضربًا للإقلاع عن إدمانهم المخدرات

مدمنون مكبلون بالسلاسل في عيادة الملا
هاريبور ـ أ.ف.ب

نور رحمن مدمن الحشيشة فقد بصره بعد أن أمضى ثلاث سنوات وهو مكبل بسلاسل حديد  في عيادة ملا باكستاني يدعي أنه يساعد المدمنين على الإقلاع عن إدمانهم من خلال تثبيتهم على الأرض وتلاوة آيات قرآنية على مسامعهم.
وقال الشاب الثلاثيني في غرفة يقبع فيها آخر "مرضى" الملا الياس قدري "كانوا يعاملون أسوأ من الحيوانات".
فعندما داهمت الشرطة الأسبوع الماضي هذه العيادة الواقعة في هاريبور على بعد 80 كيلومترا عن شمال اسلام آباد، عثرت على 115 مريضا مقيدا على الأرض.
وقد حرر أغلبية مرضى العيادة، لكن 20 مريضا تقريبا، من أمثال نور رحمان، لا يزالون ينتظرون عائلاتهم.
ولمنعهم من الهروب والغرق مجددا في دوامة المخدرات، كان الملا يكبلهم ليلا نهارا ولا يفك قيودهم إلا في بعض الأحيان كي يقصدوا المرحاض مثلا مكبلين اثنين اثنين مع "سجناء" آخرين.
وكان الملا يبرحهم ضربا في حال تجرأوا على الاشتكاء.
وأخبر نور الذي فقد بصره بعد سنتين في هذه العيادة أنه "كان يعذبنا لدرجة أن بعض المرضى باتوا يعانون اضطرابات عقلية".
وأضاف "لعل ذلك ناجم عن الضغوطات النفسية والتوتر"، فضلا عن قذارة المكان.
وكان نور أب الأولاد الثلاثة قد أتى إلى العيادة برفقة شقيقه، لكنه لم يتصور يوما أنه سيصبح سجينا فيها ومعوقا. وهو يلوم عائلته، شأنه في ذلك شأن أغلبية السجناء، متهما شقيقه بأنه أراد التخلص منه ليحصل على أراضيه.
وقال شفيع الله وهو لاجئ افغاني لا يزال مكبلا مع سجين آخر بانتظار عائلته "كان الملا يفك قيودنا عندما كان بحاجة إلينا للقيام بأعمال بناء. فنحن قد شيدنا هذه الجدران"، وأيضا لتحضير الطعام وتنظيف العيادة.
وبات إدمان الهيرويين سائدا في باكستان حيث توفر هذه المخدرات بسهولة وبأسعار بخسة.
وباتت البلاد تضم أكثر من 4 ملايين مستهلك للقنب الهندي وأكثر من 860 ألف مدمن هيرويين، أي ضعف الأعداد المسجلة في العام 2000، بحسب الأمم المتحدة.
وتقدم العيادات المتوفرة للإقلاع عن الإدمان علاجات قديمة الطراز من دون مواد بديلة للتعويض عن الإدمان، حتى أن بعض العيادات تعزل المرضى في زنزانات.
لكن الملا قدري كان يكبل مرضاه.
وقد أدت شكوى تقدمت بها عائلة أحد المرضى إلى توقيف الملا الذي لا يزال يدافع عن منهجيته.
وهو قال "كنت أتلو آيات قرآنية وأنفخ في المياه وأقدمها لهم ليشربوها ثلاث مرات في اليوم الواحد. ويعاني عادة المدمنون الذين يحاولون الإقلاع عن إدمانهم من رجفة وتقيؤ، لكنهم لا يواجهون هذه المشاكل هنا بفضل سورة يس".
وكشف أن الأمر كله مكيدة دبرتها له الشرطة لأنه رفض أن يدفع لها الرشاوى، مؤكدا "في خلال أسبوع واحد ومن دون أي أدوية، كان المرضى يشعرون بأنهم أفضل. وهذا لا يحصل حتى في أفضل العيادات".
وصرح شفيع الله "كان يكبلنا ويضربنا بالعصي. ولا دخل لكل ذلك بالإسلام".
وقد سبق أن أوقف الملا سنة 2006 لأنه كبل مرضاه، لكن أطلق سراحه لاحقا في مقابل كفالة وبرئت ذمته. وتمكن من أن يفتح مجددا عيادته حيث كان يتقاضى من العائلات 8 آلاف روبية في الشهر الواحد (80 دولارا).
وخلال الزيارات العائلية، كان المرضى يؤكدون أن الأمور كلها على خير ما يرام وهم كانوا يتعرضون للضرب في بعض الأحيان. ولم يكن هذا العلاج يقلق بال الأهالي الذين أصبحوا على ثقة بفضله في أن أولادهم لن يفروا من العيادة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باكستانيون يكبلون بسلاسل ويبرحون ضربًا للإقلاع عن إدمانهم المخدرات باكستانيون يكبلون بسلاسل ويبرحون ضربًا للإقلاع عن إدمانهم المخدرات



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 04:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة
المغرب اليوم - 6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib