فيينا ـ المغرب اليوم
أعرب الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون عن قلقه بسبب بطء وتيرة إعادة إعمار قطاع غزة ومعاناة الفلسطينيين هناك في اعقاب الحرب الاسرائيلية على القطاع خلال الصيف الماضي .
جاء ذلك في كلمة ألقيت بالنيابة عنه اليوم أمام ندوة دولية لمناقشة سبل تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني تحت عنوان " تسريع اعمال الاغاثة والانعاش واعادة الاعمار في مرحلة ما بعد الحرب على غزة " بمشاركة دبلوماسيين وخبراء من الامم المتحدة والحكومة الفلسطينية والمنظمات الحكومية الدولية والمجتمع المدني الى جانب رئيس لجنة الامم المتحدة المعنية بممارسة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني فودي سيك .
وحث بان كي مون في كلمته التي القاها نيابة عنه المدير التنفيذي لمكتب الامم المتحدة في فيينا يوري فيديتوف الفلسطينيين على ضرورة تجاوز الانقسامات والخلافات بينهم والتركيز على اعادة اعمار ما دمرته تلك الحرب .
وأشاد الأمين العام للامم المتحدة في الندوة - التي تهدف لتعزيز التعاون بين جميع الاطراف المشاركة وتنسيق الجهود الرامية لاعادة اعمار قطاع غزة وتنميته اقتصاديا - باهتمام المجتمع الدولي باحتياجات الطاقة والمياه في قطاع غزة كمحور رئيسي للندوة .. مشيرا الى المخاوف من حدوث كارثة إنسانية .
وطالب بزيادة جهود المجتمع الدولي من اجل مواجهة العديد من تحديات اعادة الاعمار في غزة .. لافتا الى الحالة الانسانية المتردية هناك مذكرا بأهمية المؤتمر الدولي حول فلسطين واعادة اعمار غزة الذي عقد في القاهرة خلال شهر اكتوبر الماضي في اطار حشد الدعم المباشر للتنمية المستدامة في فلسطين.
وقال إن عشرات الآلاف من سكان غزة من الرجال والنساء والاطفال وكبار السن ما زالوا يعيشون في ملاجئ مؤقتة او مرافق الامم المتحدة لأن مساكنهم لم يتم بناؤها بعد .. مشيرا الى العواصف الشتوية التي ضربت القطاع في شهر يناير الماضي وتسببت بوفاة اربعة اطفال.
ودعا الامين العام جميع الاطراف لاتخاذ خطوات فورية لتحسين الظروف المعيشية وزيادة ضمان فتح المعابر في غزة بما فيها معبر رفح للسماح للتجارة المشروعة والتنقل.
واكد على ضرورة التوصل لاتفاق سلام شامل وقيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل في سلام دائم كما حث كل الاطراف على الامتناع عن اي عمل يزيد من تفاقم الوضع.
وعبر بان كي مون في ختام كلمته عن ترحيبه بالمبادرات الاقليمية والدول الاعضاء بما فيها جامعة الدول العربية للبحث عن وسيلة للخروج من المأزق .. معربا عن توقعه بأن تتعاون الحكومة الاسرائيلية الجديدة مع المجتمع الدولي وتؤكد التزامها بحل الدولتين وكذلك مع اللجنة الرباعية وكافة الجهات المعنية الاخرى المشاركة.
واستعرض المشاركون في الندوة - التي تستمر يومين - احتياجات التنمية في قطاع غزة على المدى الفوري والبعيد من متطلبات انسانية تتضمن مشاكل السكن والوقود والطاقة وكذلك المشاكل البيئية وازمات المياه التي تفاقمت بشكل كبير في اعقاب حرب عام 2014 كما سيحاولون تحديد سبل التغلب على العقبات التي تعترض عملية اعادة الاعمار.
نقلًا عن وكالة وام


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر