بروكسل - المغرب اليوم
وافقت الحكومة البلجيكية على وضع سفينة قيادة ودعم لوجستي تحت تصرف عملية “تريتون” للبحث والإنقاذ في البحر الأبيض المتوسط.
ويأتي هذا في إطار المساهمات الأوروبية المختلفة في دعم عملية تريتون، والعاملة تحت راية وكالة حرس الحدود الأوروبية، فرونتكس.
وكانت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي توافقت على مخطط عمل لمعاينة مشكلة تدفق المهاجرين غير الشرعيين على أراضيها، يتضمن من بين أمور أخرى، تدعيم عمليات تريتون وبوسيدون للبحث والإنقاذ عبر تزويدهما بمزيد من المعدات والأموال.
وقد أكدت مصادر حكومية بلجيكية تحرك السفينة المذكورة وعلى متنها 110 عسكريين من ميناء زيبروج البلجيكي، لتبدأ مهمتها، “لشهرين كحد أقصى”.
وعلى خط مواز، وفي سعيها للتعامل مع ملف الهجرة غير الشرعية الشائك، تقدمت المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء الماضي، بأجندة أوروبية حول الهجرة، تتضمن العديد من الإجراءات من أهمها تخصيص حصص من المهاجرين لكل دولة عضو على أساس معايير موضوعية محددة.
وتركز الأجندة الأوروبية على أولوية إنقاذ البشر وتحسين شروط استقبالهم ودراسة ملفاتهم لمنح الحماية الدولية لمن يستحق منهم، ونصت على تخصيص مبلغ 50 مليون يورو لتوطين 20 ألف لاجئ جديد في الدول الأوروبية، سيجري استقدامهم من دول الجوار.
وتتضمن الأجندة أيضا إعلانا أوروبياً حول ضرورة التصدي لشبكات تهريب البشر وتفكيك أنظمة عمل المهربين وتدمير قواربهم، حيث “يجري العمل في أروقة الاتحاد على الإعداد لبعثة تضطلع بهذه المهمة، بانتظار قرار لمجلس الأمن الدولي بهذا الشأن”، كما أكدت مصادر دبلوماسية في المجلس الوزاري الأوروبي.
ومن المقرر أن يتخذ وزراء خارجية دول الاتحاد خلال اجتماعهم الدوري الاثنين القادم في بروكسل قراراً بإنشاء هذه البعثة وتحديد مقرها وقيادتها، ومخطط عملها، ليصار إلى إطلاقها حال صدور قرار لمجلس الأمن.
ويسعى الأوروبيون لحث مجلس الأمن الدولي على اتخاذ قرار تحت الفصل السابع يجيز استخدام القوة ضد المتاجرين بالبشر في المياه الليبية، حيث تعتبر ليبيا حالياً قاعدة تحرك أساسية للمهربين وشبكات الجريمة المنظمة. وتنفي أوروبا بشكل قاطع أي نية لها بالقيام بعمل عسكري بري على الأراضي الليبي.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر